بقلم : أحمد عبده ناشر الأربعاء 22-02-2017 الساعة 12:46 ص

اللوبي الصهيوني وهاجس هجرة المسلمين

أحمد عبده ناشر

أصبح اللوبي الصهيوني يعتني من هاجس الهجرة من الدول الإسلامية للغرب وصار هذا اللوبي يحذر من مستقبل الهجرة والمهاجرين..

وقد كتب دانيل بايب ودورين تحذيرا من أن نسبة المسلمين في الغرب تزداد وسيصبحون أغلبية كبيرة تؤثر في القرار، وسيكون اللوبي الصهيوني أقل تأثيراً بل ولربما غير ذلك من كونهم لن يكونوا أصحاب القرار.

ولذا، بدأت الحملات ضد هؤلاء المهاجرين ووصفهم ونعتهم بأشد الأوصاف وصناعة الإرهاب الذي لا شك لعاقل أنه من شباب عاطل يعاني من عُقد نفسية ويتم إغراؤهم بالمخدرات بطرق شيطانية، ليتم بعد ذلك جعلهم أدوات إرهابية تكون سبباً في إعادة النظر في قوانين الهجرة لمنع المسلمين من الهجرة وإخراج العدد الكبير منهم من خلال حملات الكراهية.

الموضوع يحتاج إلى دراسة.. فاللوبي الصهيوني فوجئ بمواقف في دول الغرب تدين إسرائيل في المستوطنات وتدين أعمالها في الضفة الغربية وغزة ومنع الناس من أبسط حقوقهم في الغذاء والدواء ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات والأعمال البشعة للمستوطنين والقتل وتدمير البيوت.

هذه كلها وجدت صداها في الغرب، ولأن هناك مهاجرين أصبحوا أعضاء في أكبر البرلمانات وغيرها وبالطرق السلمية استطاعوا إيصال رسالة شعوبهم إلى تلك الدول.. أصبح عدد من القادة الإسرائيليين أسماؤهم موجودة في القائمة السوداء وبعضهم مطلوب للمحاكم وبعض الدول ترفض استقبال الساسة الإسرائيليين في الوقت الذي يصمت فيه العرب.

كانت الشوارع العربية تخرج بالمظاهرات والشعارات تضامناً مع شعب فلسطين لقضية العرب الأولى، أما اليوم فهي للصراعات بين العرب أنفسهم بعد أن استطاع كسينجر وبرنارد لويس إيصال مشاريعهم للشباب العربي.

وللأسف، فإن ما يجري نسيان من الجيل المعاصر لقضية الأمة. ولـذا فإن الأحداث قـادت العديـد إلى الهجرة. والدول التي تعرضت للفتن قد هاجر أبناؤها مثل سوريا والعراق وليبيا واليمن والصومال وهي أشهر الدول التي ذكرها ترامب في قراره. هؤلاء تاهوا في البحار إضافة إلى من يهاجرون من إفريقيا لأسباب متعددة. ولكن هؤلاء المهاجرين يصلون إلى الدول الغربية ولديهم أحلام كبيرة وإذا بهم يفاجأون بقلة العمال وأن هناك مواصفات وأوضاعا يجهلونها لاختلاف العادات والتقاليد وأشياء كثيرة. وللأسف لم نجد مؤسسات تقوم بواجبها نحو هؤلاء فأصبح شباب من هؤلاء صيدا ثمينا لمن يوجههم ضد أمتهم من خلال ممارسات تخالف القيم والأخلاق والأعراف. كما أن الدول العربية والإسلامية لم تضع برنامجا لهؤلاء لحمايتهم وتحصينهم بما يجعلهم عنصر بناء وعنصرا مفيدا لا عنصر هدم ودماء.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"