الشاعر البحريني قاسم حداد: الكتابة السياسية تعبر عن موقف الكاتب وليس أدبه

ثقافة وفنون الخميس 23-02-2017 الساعة 05:26 م

الشاعر البحريني قاسم حداد
الشاعر البحريني قاسم حداد
القاهرة - زينب عيسى:

ينبغي مراجعة إشكالية القطيعة مع التراث

الأجيال الجديدة عليها مسؤولية اكتشاف جماليات "الضاد"

الشاعر البحريني قاسم حداد، أحد الطيور الشعرية المهاجرة، فهو على حد وصفه “في منفى اختياري”، إذ يرى أن الوطن قد يكون منفى للنفس، والارتحال منفى اختياري. هو أحد أبرز شعراء جيل الستينيات الذي ولج إلى مضمار الشعر من بوابة السياسة.

في حواره لـ”الشرق” يتعرض حداد - الذي يقيم منذ فترة في ألمانيا - لرؤيته لدور الكاتب، مشيرًا إلى أنه لا يجب أن ينفض أو ينعزل عما يدور حوله في الواقع باعتباره محور تكوين المبدع بل يشعر أن القضايا السامية التي انهمك في النضال بشأنها في العمل السياسي لا تجعل نصه مؤهلا لأن يكون فنيا وقد لا يشفع لأي نص أو فن أن يتحدث عن الحرية والعدالة الاجتماعية، لكون تلك المفاهيم تعبر عن موقف الكاتب وليس إبداعه.

ما رأيك ببعض المصطلحات التي تم فهمها بشكل خاطئ وتسببت في بلبلة أفكار الشباب من المثقفين؟

أعتقد أن أبرزها هو القطيعة مع التراث، وبرأيي أن هذا المصطلح كان واحدًا من المصطلحات التي جنت على الحداثة، وأتمنى من الأجيال الجديدة أن يتعاملوا بحرص شديد مع هذا المصطلح، وأن تكون لديهم نظرة مختلفة عما وقعت فيه الأجيال السابقة، وأؤكد أننا لا نستطيع أن نحلق بأجنحتنا من دون اتصالنا بالجذور، وأعتقد أن كثيرا من التجارب المعاصرة بدأت تعي خطورة الفهم الخاطئ للقطيعة مع التراث.

ماذا عن مصطلح قصيدة النثر؟

هذا المصطلح بسبب تاريخه المفبرك تسبب في مبالغة كبيرة في الانصراف عن العناصر الفنية والموسيقى التي هي أبعد عن بحور الخليل، وما إلى ذلك، فالكتابة في تقديري لابد وأن تمنح النص درجة من الموسيقى، والموسيقى هنا ليست الوزن، وبالتالي فإن الشاعر الجديد الذي يأتي متحررًا من القيود، فتلك الحركة جلبت معها نوعا من جاهزية الموسيقى، وعندما يخرج الشاعر عن التفعلية فعليه أن يقنع القارئ بأن ما يكتبه شعر، وهو مسؤولية تتضاعف وتستدعي وعيًا جماليًا نوعيًا، وأعتقد أن الأجيال الجديدة عليها مسؤوليات اكتشاف جماليات اللغة العربية، والرجوع إلى الجذر الأساسي للموسيقى، ومن هنا نناشد الأجيال الجديدة بأن يقترحوا علينا موسيقى جديدة.

لك رؤية خاصة جدا وفلسفية عن مستقبل الشعر.. ألا تطلعنا عليها؟

أكرر في كل لقاءاتي أن كل ما أريده أن أكتب نصي الذي يشبهني قبل أن أرحل فالشعر هو المبرر الأخير في حياتي، ربما لأن الشعر هو ما يجعل الحياة جديرة بالعيش ومحتملة، أبني صوتي وقصيدتي على التحرر من كل شيء إلا حريتي.. لكني لا أعرف شيئًا، ليس عن مستقبل الشعر فحسب، ولكن عن كل أنواع المستقبل. ثمة مشروع انقراض يهددنا. أخشى أن لا مستقبل لنا سوى النسيان.

ماذا عن رأيك في ترجمة أعمالك لعدة لغات عدة؟

القارئ هو من يحكم عليها، الأمر يحتاج إلى شخص يجيد عدة لغات لينبئني.

هل أسهم فضاء النشر الإلكتروني في ثراء الشعر؟

الإنترنت أحد أهم عناصر جماليات الحرية الجديدة لكن يتطلب الأمر عدة اشتراطات منها أخلاقيات، وحرية لكن مسؤولة وهو ما نفتقده في ثقافتنا العربية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"