٢.٦ مليون دولار مشاريع قطرية تعليمية في غزة

محليات الجمعة 24-02-2017 الساعة 01:24 ص

رفعت رستم يتحدث لـ(الشرق)
رفعت رستم يتحدث لـ(الشرق)
أجرى الحوار: مصعب الإفرنجي

تكلفتها 2.6 مليون دولار.. رئيس الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في القطاع لـ"الشرق":

مشاريع قطرية أسهمت في تنمية التعليم التقني في غزة

الدعم القطري يتفهم حاجات المؤسسات التعليمية بعيدا عن أي أجندات

قطر الخيرية والتعليم فوق الجميع مؤسسات قطرية فاعلة في المسيرة التعليمية الفلسطينية

وفد من صندوق قطر للتنمية زار الكلية واطلع على مشاريع تطوير مرافقها التعليمية

برنامج الفاخورة أعاد إعمار القاعات المتضررة من العدوان الإسرائيلي على غزة 2014

الهلال القطري مَوَل إنشاء مختبر للعلاج الطبيعي لتخريج كوادر فنية ذات كفاءة

أكد رئيس الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في قطاع غزة رفعت رستم، أن دولة قطر أسهمت في تنمية وتطوير المسيرة التعليمية التقنية والتطبيقية بالكلية، إلى جانب تطوير المرافق الخاصة بها من خلال تنفيذ وتمويل رزمة من المشاريع والبرامج القطرية داخل الكلية، والتي استهدفت مجالات مختلفة.

وأوضح الدكتور رستم أن التكلفة الإجمالية للمشاريع القطرية بلغت 2 مليون و600 ألف دولار أمريكي، مشيرًا إلى أن مشاريع إعادة الإعمار والداعمة للتعليم التقني والتطبيقي كانت في مقدمة المشاريع التي مولتها دولة قطر للكلية الجامعية.

وقال في حوار خاص لـ"الشرق": إن الدعم القطري يتفهم حاجات المؤسسات التعليمية بشكل واضح ومباشر، ولا يرتبط بأي أجندات تشترط لأي نوع من الاستجابة، بل ويعطي مرونة في طرح مقترحات تنموية وتطويرية، مشددًا على أن قطر من أولى الدول التي استجابت وتفهمت الحاجات الحقيقية للكلية الجامعية.

وعبر عن شكره وتقديره وعرفانه لدولة قطر ممثلة بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والحكومة القطرية، والشعب القطري، والمؤسسات القطرية لدعمهم المتواصل للشعب الفلسطيني عمومًا، وأهالي غزة على وجه الخصوص.

وأكد رستم أن الجهود القطرية حققت تحسنًا في البنية التحتية لمؤسسته التعليمية، وساندت في تقديم خدماتها في ظل الأزمات المحيطة بالقطاع واستمرار الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من عشر سنوات.

إلى نص الحوار:

في البداية، لو تعّرف ماهية الكلية الجامعية؟

الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية مؤسسة أكاديمية أُنشئت في العام 1998، لتقدم خدمة التعليم التقني والمهني للمجتمع الفلسطيني تحت اسم كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية، ثم تحّولت في العام 2007 إلى كلية جامعية تمنح درجتي البكالوريوس والدبلوم المتوسط لنحو 64 اختصاصًا في مختلف المجالات.

وتسعى الكلية حثيثًا إلى توطيد علاقاتها على المستوى الدولي والإقليمي من خلال إقامة جسور من التعاون الأكاديمي والثقافي بين الكلية والمؤسسات التعليمية والأكاديمية المختلفة والمنظمات العربية والدولية.

مؤسسات فاعلة

كانت لكم زيارة سابقة لدولة قطر، لو تحدثني عن سبب الزيارة؟

صحيح، نفذنا سابقًا جولة خارجية لعدة دولة بما فيها قطر، وجاءت زيارة دولة قطر بحكم قربها من فهم حاجات المجتمع الفلسطيني وتطلعاته، إضافةً لوجود مؤسسات خيرية فاعلة وداعمة فيها.

والتقينا خلال زيارتنا بالعديد من المؤسسات القطرية كان من أبرزها "جمعية قطر الخيرية، ومؤسسة التعليم فوق الجميع"، علاوةً على لقائنا بجهات رسمية قطرية، وبعض شخصيات المجتمع القطري.

تكريم الكلية الجامعية للمدير العام لصندوق قطر للتنمية خليفة الكواري

قطر للتنمية

هل وجهتم دعوة للمؤسسات القطرية لزيارة مؤسستكم بغزة؟

تتضمن الكلية في كافة أرجائها العديد من التجارب الرائدة والمشاريع الناجحة التي تعكس إبداعات العاملين فيها على كافة الأصعدة، ومن هنا أصبحت الكلية وجهة للوفود الباحثة عن قصص النجاح، حيث استقبلت العديد من الوفود المحلية والدولية كان من أهمها سعادة السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار القطاع، للاطلاع على ما تم إنجازه من مشاريع قدمتها قطر.

واطلع سعادته على الإنجازات التي حققتها الكلية بفضل الدعم القطري، كما واستقبلت الكلية قبل أسابيع وفد من صندوق قطر للتنمية ترأسه المدير العام للصندوق خليفة بن جاسم الكواري، حيث تم اطلاعه على البرامج التي نفذت بتمويل وتبرع قطري كريم، ودورها الكبير في تطوير مرافق الكلية وتنمية المسيرة التعليمية فيها.

وتأتي دعوة المؤسسات والشخصيات القطرية في سياق الدعم المقدم والمتواصل من دولة قطر الشقيقة لعدة مشاريع في الكلية وفي مقدمتها مشاريع إعادة الإعمار والمشاريع التي تشجع وتعدم التعليم التقني والتطبيقي الذي يبنى لدى الطلبة خبرة كبيرة ويحد من نسبة البطالة في صفوف خريجي الجامعات.

مجالات رئيسية

لو تستعرض لنا أبرز ما قدمته قطر للكلية الجامعية؟

تنوع الدعم القطري للكلية الجامعية، حيث استهدف جوانب ومجالات رئيسية سواءً مشاريع داعمة للشباب ومشاريع لإعادة الإعمار وأخرى لدعم البنية التحتية، عبر العديد من المؤسسات القطرية من أبرزها "برنامج الفاخورة التابع لمؤسسة التعليم فوق الجميع، وجمعية الهلال الأحمر القطري، وجمعية قطر الخيرية، ومؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية، ومؤسسة صلتك".

وأعادت قطر عبر برنامج الفاخورة إعمار القاعات الدراسية بالكلية التي تضررت بشكل كلي أو جزئي جراء العدوان الإسرائيلي الأخير لغزة صيف عام 2014، وكذلك المختبرات العلمية ومرافق ومكاتب وغرف الأقسام الأكاديمية والإدارية شاملًا كافة التشطيبات وتوريد الأثاث والأجهزة لكافة آثار الأضرار والتخريب.

وقدم الفاخورة مشروع "دمج الشباب"، تم من خلاله تطوير البنية التحتية وبيئة التدريب من قاعات دراسية ومختبرات علمية مشتملًا على تطوير (10) مختبرات، وإنشاء الغرفة الذكية، إلى جانب العديد من البرامج التدريبية للطاقم الأكاديمي، وطلبة الفاخورة، وتنظيم مؤتمر في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

أما الهلال القطري، فقد مَوَل إنشاء مختبر تدريبي للعلاج الطبيعي يساهم في تخريج كوادر فنية ذات كفاءة عالية علميًا وعمليًا، ويكون نواة لنشاطات التدريب والتثقيف والتطوير للخريجين في ذات المجال، ومركزًا خدماتيًا للمجتمع المحلي.

وأسهم الهلال القطري بتوفير الإنارة في أحد مباني الكلية عبر مشروع نظام الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تمويل إنشاء مركز يقدم خدمات التدريب والصيانة والاستشارات الفنية في مجال صيانة الأجهزة الطبية بغزة.

ووقعنا مؤخرًا اتفاقية مع الهلال الأحمر القطري لتنفيذ مشروع تجهيز مختبر التمريض التطبيقي، والذي يتمثل في إنشاء مختبر يقدم خدمات التدريب العلمي لطلبة اختصاصات المهن الصحية، حيث يمثل المشروع بيئة عمل واقعية مجهز بأحدث الأجهزة والأدوات التدريبية.

دعم قطر الخيرية

وعلى صعيد قطر الخيرية، فقد تم تفكيك شهادات محجوزة لـ(2000) من الطلبة المتبقي عليهم رسوم دراسية بهدف مساعدتهم في التقدم للوظائف، عبر مشروع دعم الرسوم الدراسية، فيما مولت مشروع طاقات للعمل عن بعد لتوفير التدريب الفني والتقني اللازم لمساعدة الخريجين في تطوير مهاراتهم في مجال العمل عن بعد والترجمة.

ومولت قطر الخيرية مشروع بناء طابق إضافي بمبنى الطلاب وذلك لسد العجز الكبير في عدد القاعات الدراسية والمختبرات في الكلية.

ونفذت الكلية الجامعية مشروع "سلامة" لبناء قدرات مهندسي لجنة إعادة إعمار غزة، حيث يهدف المشروع لبناء قدرات (1050) من المهندسين الحاليين والجدد في مشاريع اللجنة بالقطاع، بواقع 36 ساعة تدريبية في الصحة والسلامة المهنية والإسعافات الأولية والطوارئ.

وزودت الكلية (23) طالبا وطالبة من الطلبة المعاقين بصريًا فيها ببرامج إبصار الناطقة لتسهيل العملية التعليمية، ضمن مشروع توسيع فرص وصول الطلبة المعاقين لمصادر التعليم، بتمويل كريم من مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية.

تميز وإبداع

ماذا حققتم على المستوى الأكاديمي والعلاقة مع المؤسسات الأخرى؟

تمكنت الكلية الجامعية من التربع على عرش التميز والإبداع على مستوى المؤسسات الأكاديمية العاملة في الوطن، وحظيت بمكانة متقدمة ومرموقة أكسبتها الاحترام والتقدير على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي، وهو ما عجزت عن تحقيقه مؤسسات أكاديمية أخرى، فقد شكلت الكلية محطة جذب لنخبة كبيرة من المؤسسات المانحة الدولية والمحلية فضلًا عن المؤسسات الأكاديمية والوفود الرسمية من خارج الوطن وداخله.

وعززت الكلية من شراكاتها مع صديقاتها من المؤسسات المانحة لتنفيذ المشاريع التنموية وتوفير المشاريع التشغيلية المختلفة للخريجين، كما توسعت الكلية في علاقاتها وعضوياتها الفاعلة على المستوى الدولي، والتي باتت تزيد عن ثلاث عشرة عضوية أصيلة في نخبة من الاتحادات الأكاديمية والعالمية والإقليمية.

ما هي تطلعاتكم المستقبلية؟

نأمل أن نبقى في طليعة المؤسسات الجامعية والتطبيقية على المستوى الإقليمي والدولي من خلال تطوير وتحديث برامجنا الأكاديمية ومواكبتها لمتطلبات السوق والعصر بشكل رئيسي، وأن نكون مشاركين بفعاليات دولية ترتبط في تطوير المنظومة الأكاديمية التقنية بحيث يكون لها مساهمات للارتقاء بمستوى التعليم التقني والتطبيقي.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"