بقلم : هيا الغامدي الأحد 26-02-2017 الساعة 12:33 ص

رياضتنا عشوائية والسبب (بو وجهين)!

هيا الغامدي

قضية عوض خميس ليست المشهد الأخير أو الاستثنائي بمسائل التجديد للاعبين أو التوقيع معهم وما يتخلل ذلك من اسقاطات وما يتبع ذلك من تبعات وتداعيات كثر لتلك القضايا بأطرافها الثلاثة، مخطئ ومتضرر ومستفيد!

اتأسف كثيرا على حال المشهد الرياضي الاحترافي لدينا وكل ما نراه بمسائل التجديد مع اللاعبين/ والتعاقد معهم هي العشوائية والتخبطات، فالمخالفات كثيرة (ومثيرة) للجدل تلك التي يرتكبها اللاعبون والتي من المفترض بأن تجعلهم تحت طائلة المساءلة والقانون!

حالات كثيرة نشاهد من خلالها خروجا عن النص بمواضيع الاتفاقيات (المائية) التي يبرمها اللاعبون بالتوقيع لعقودهم الاحترافية وأقول ذلك لكون اللاعب لا يفرق بذهنيته (المحدودة) بين التوقيع على الورق والبصمة على الماء وما يعنيه ذلك من التزام تام وخلافه!

استغرب من لاعب (مكتمل العقل والإدراك) يوقع مع فريق وهو بكامل قواه العقلية والإدراكية ومطلق إرادته وبعدها بأيام يفاجئ الجميع بالتمديد لفريقه أو التوقيع لآخر!

وحتى لا نقفز على الواقع ونكون عقلانيين أكثر فمن وجهة لا يوجد فريق يخطف لاعبا بدون حول منه ولا قوة أو يجبره على التوقيع ما لم تكن رغبته واختياره المحض، فلا هو جاهل ولا صغير!

أي عقلية لدى لاعب كعوض خميس تجعله يوقع على طاولتين مختلفتين بينهما الكثير من التنافس والندية وما يفوق ذلك إنْ لم يكن مستهترا وغير مبال باللوائح والقوانين وما يترتب على ذلك من عقوبات والتزامات احترافية مادية/ سلوكية!

أمثلة كثيرة للاعبين تلاعبوا بالتوقيع وتسببوا بالإشكاليات والمماحكات بين الأندية، سعيد المولد الذي وقع مع الاتحاد ثم رفض الانضمام له وجدد مع الأهلي ومن ثم غادر للبرتغال ووقع مع الرائد ثم عاد للأهلي!

خالد الغامدي اللاعب النصراوي الذي وقع للهلال وبعدها جدد مع فريقه متجاهلا توقيعه واتفاقه مع الأزرق، حسن العتيبي لاعب الهلال وغيرهم...!

هذه العشوائيات تبعثر احترافنا، تشتته، وتتسبب لكرتنا بالربكة والتراجع، لأنه لا يوجد لدى اللاعب السعودي حس التزام ومسؤولية ولا أدنى درجات الاحترافية والانضباط الفكري/ الكروي!

مثل هذه الحالات لا يفيد معها غير الردع (القانوني) وعدم الرحمة أو التمرير كونها تتسبب بإرباك للوسط الرياضي وإثارة العداء والفتن وتجعلنا نعيش بمجتمع كروي أشبه بباب الحارة و(كل مين إيدو إلو) من الفتونة والعداء (العناد) ومصطلحات (دق الخشوم) أو الجحفلة (على قولتهم) فأي بيئة رياضية صحية ننتظر من وراء ذلك وتلك القناعات والعبارات الشوارعية تحرك المياه الراكدة بمحيط التوتر والملاسنات والحروب الباردة!

(العين الحمراء) وتطبيق القانون هو المطلوب بحالات كهذه سواء بفرض العقوبات المادية الكبيرة أو الإيقاف ليكون هؤلاء اللاعبون عظة وعبرة لغيرهم من المستهترين باللوائح والقوانين، قضية عوض ليست الأخيرة ومهم النظر لها بكثير من القسوة والالتزام ليأخذ كل طرف حقه بالقانون! وإنْ كان.. فالقانون لا يحمي المغفلين... وسلامتكم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"