بقلم : أحمد عبده ناشر الجمعة 03-03-2017 الساعة 01:11 ص

معاناة تعز والأمم المتحدة

أحمد عبده ناشر

لقد كان حديث الإعلام اليوم عن منع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، من دخول تعز على سبيل الأخبار فقط. والأمم المتحدة تعرف ما يجري في تعز ولكن تلتزم الصمت لأنها تعرف أن ذلك يصب في مصالح الدول الكبرى التي تريد استمرار الحرب. ولذا فهي لم تتخذ أي إجراء بهذا الصدد، كما لم تتخذ أي إجراء في مصادرة المواد الغذائية وسيارات الأمم المتحدة ومصادرتها واستخدامها في أعمال تتنافى مع القانون الدولي، ولم تتخذ الأمم المتحدة قرارات وعقوبات ضد تجار الأسلحة المخالفين للنظام الدولي حسب القوانين الدولية.. وليس ذلك بغريب. فالأمم المتحدة لم تتخذ منذ سنوات طويلة قرارات ضد هدم مساكن الفلسطينيين وتشريدهم وإخراجهم من بيوتهم وإسكانهم في مخيمات وحرمانهم من أبسط حقوق الإنسان، ولا من قرارات الاستيطان الظالمة، ولا ما يعانيه الأقلية الروهينجيا، ولا أفريقيا الوسطى وغيرها. كل هذا لن يجعل هذه المنظمة وأصحاب القرار فيها من اتخاذ قرار لحماية تعز وكذلك المناطق الأخرى والمجاعة. فالأمم المتحدة تحصل على مساعدات دولية وعربية لمشاريعها الإنسانية في اليمن وتذهب أغلبها للحوثيين وليس المتضررين. فهذا يدل على انتهاك القانون الدولي وعدم احترام القوانين الدولية. وهناك الاعتداء على المدنيين والمستشفيات والجرائم الكثيرة، وهو ما سيحرج المبعوث الدولي والمنظمة الدولية مما يجري.. ولكن الأمم المتحدة تتغاضى كما تتغاضى عن تجارة الأسلحة وتهريبها.

مواقف كثيرة، فالأمم المتحدة تتحدث عن داعش المصنوعة والتي مهمتها إخراج السنة من العراق وإفشال المقاومة في سوريا، وهناك تمارس سلطة الأسد في سوريا وحزب اللات ومليشيات إيران والعراق وباكستان وغيرها بسوريا، وكذلك الحشد الشعبي في العراق. وكل هذا والمنظمة الدولية لا تتكلم إلا همساً. وهذا درس للعرب في هذا الجانب. وهناك قصص وعجائب فـي المـواقف الـدولية مما يجري من كارثة وصمت عما يجري من انتهاكات بما فيها الأمم المتحدة نفسها.

تعز بدون ماء، تعز بدون دواء، تعز مستشفيات مدمرة، تعز المدنيون محاصرون في المدن والقرى والمدارس وأطفالها وكبار السن يعانون أكبر كارثة في المنطقة بالإجمال.

أين الأمم المتحدة.. أين قراراتها على من ينتهكون ويتحدون القرارات الأممية الخاصة باليمن بدون أي احترام ويتجاوزون الشرعية وينهبون البنك المركزي ومرتبات الدولة ويفرضون سياسة العصابات من نهب التجار والمواد الغذائية والمشتقات النفطية وسجن أصحاب الرأي والصحفيين واختطافهم في سجون تحت الأرض ومصادرة سيارات الأمم المتحدة وآخرها رفض السماح لوفد الأمم المتحدة بدخول تعز بعد الموافقة عليها ومنعه وضرب الرصاص.. فماذا بعد ذلك. إن هذا أمر يثير الاندهاش وهو سبب يستدعي حسم الحرب وإنهائها لأن تأخيرها في مصلحة الدول الكبرى ومن سار في ركابها وليس في صالح دول المنطقة.

لذا يجب على الشرعية التعاون مع التحالف وتحرير تعز ومعاقبة من يقومون بعرقلة التحرير والتواطؤ مع من يمارسون الإجرام، ويعتدون على المدنيين ويتحدون قرارات الأمم المتحدة ويخرجون على الشرعية ويثيرون الفتن والصراعات ويشردون الناس. ومع ذلك هناك صمت دولي وتلاعب، ولكن هذا ليس بغريب المنظمة الدولية في قضايا فلسطين وغيرها.

لذا، فالعرب مسؤولون أمام الله في حل قضاياهم بأنفسهم. ويجب على الشرعية أن تمد يدها بقوة لجميع القوى لإخراج العصابات من تعز وإنقاذ أهلها وطرد المحتلين للمناطق المختلفة وإعادة الدولة ودعم التحالف العربي من خلال وحدة الكلمة ووضوح الخطة.. لا تتوقعوا من المنظمة الدولية أي حل وها هي سوريا والعراق وميانمار نموذجاً لكم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"