مقاولون: الرمل البلاستر يباع فى السوق السوداء ب 3 الآف ريال للشحنة

محليات السبت 04-03-2017 الساعة 06:42 م

الرمل البلاستر
الرمل البلاستر
حسام مبارك - نشوى فكري - تقوى عفيفي

البلدية لم تحدد موقعا جديدا للاستخراج منذ شهر ونصف..

الهيل:الاسعار تضاعفت وقل المعروض لانعدام الشفافية

المري: تنفيذ الاقتراحات المكلفة أفضل من لا شيء

التميمي: يجب توفير أكثر من موقع للقضاء على الازمة

نور: السيارات متوقفة والسائقين بلا عمل والخسائر تتصاعد

رغم إعلان شركة قطر للمواد الأولية، عن تطبيق نظام آلي لمحاربة ارتفاع اسعار الرمل مع مطلع شهر فبراير الماضي ، والقضاء على العشوائية والسوق السوداء، إلا أنه قد أكد عدد من أصحاب شركات المقاولات أن أزمة الرمل لا زالت قائمة، الأمر الذي خلق سوق سوداء لبيع الرمل، حيث تضاعفت أسعار الحمولات، خلال الآونة الأخيرة عما كان سابقًا، حيث تراوحت ما بين الـ 2000 والـ 3000 ريال، حسب موقع البناء ولايتوفر بالكميات المطلوبة.

وأوضح المقاولون ان موقع الرمل كان يتم إغلاقه وإعادة فتحه بشكل متواصل، أما الآن فلم يتم فتح الموقع منذ أكثر من شهر ونصف، الأمر الذي تسبب في توقف العديد من المشاريع القائمة، لافتين إلى ان الكثير من المقاولين، وفق العقود الموقعة بينهم وبين العملاء، يدفعون على كل يوم تأخير مبلغ يتراوح مابين 500 إلى 1500 ريال،وفعليا هناك العديد من الحالات تنظر حاليا فى المحاكم، وانتقد مقاولون عدم تحديد وزارة البلدية والبيئة موقع جديد لاستخراج الرمل، ليوفره المصنع للمواطنين بأسعار عادلة، وعدم تركهم فريسة للسوق السوداء، متسائلين عن المسؤول عن تفاقم هذه الأزمة ، وطالبوا الوزارة فى الوقت نفسه باعتماد الشفافية وعرض الحقائق على الرأي العام، فضلاعن سرعة توفير الرمل بشكل سريع وعاجل للمصانع والمواطنين، واقترح المقاولون عدة حلول للقضاء على الأزمة، أبرزها تحديد أكثر من موقع لاستخراج رمل البلاستر ، وعدم الاكتفاء بموقع واحد، خاصةً وأن الدولة تعيش نهضة عمرانية واسعة .

تقاعس البلدية

بداية انتقد علي الهيل - صاحب شركة مقاولات، تقاعس وزارة البلدية والبيئة عن تحديد موقع جديد للرمل، مشيرًا إلى أن أزمة الرمل بدأت تتفاقم منذ ما يقرب من شهرين، فقد وصلت حمولة الشاحنة إلى ما يزيد عن الـ 2000 ريال، وليست متوفرا ، ففي السابق رغم ارتفاع الأسعار كان بالامكان تدبير بعض الحمولات، أما الآن فقد تضاعفت الأسعار وقل المعروض ، متسائلًا عن المسؤول عن هذه الأزمة، التي خلقت سوق سوداء أقوى مما كانت عليه.

وأشار إلى ان المواطنين لا يعلمون لمن يلجئون، مطالبًا وزارة البلدية والبيئة، بالشفافية وعرض حقيقة هذا الأمر للرأي العام، فالعديد من مواقع العمل أصبحت متوقفة، بمختلف مناطق بالبلاد، وأشار الهيل إلى أن بعض المصانع المتخصصة في إنتاج المواد الأولية اللازمة لتركيب البلاط والسيراميك، أصبحت هي الأخرى متوقفة تمامًا، حيث أنها تعتمد على الرمل اعتمادًا كبيرًا في عملية التصنيع، وطالب الهيل سرعة توفير الرمل لشركات المقاولات، التي تعاني كثيرًا في إنجاز مشاريعها المتعاقد عليها.

اقتراحات

من جهته اقترح جابر المري- صاحب شركة مقاولات، أن تبحث مصانع الرمل عن أراضي محاذية لها، لتنقل إليها الرمل، من المواقع التي تحددها وزارة البلدية والبيئة، ليكون من السهل بيعه للمواطنين أثناء فصل الشتاء، موضحًا ان اختلاف الظروف المناخية وهطول الأمطار فى الشتاء ، يشكل صعوبة حقيقية لدخول الشاحنات إلى مواقع الرمل، لتكون الأمطار بذلك إحدى الاسباب الرئيسية في شح الرمل بموسم الشتاء.

عبد الله التميمي

بجانب أن الفترة المحددة لاستخراج الرمل تكون محدودة ، واستخراج الرمل نفسه يكون بكميات معينة، ولكن يمكن حل ذلك الأمر بعدة طرق، واقترح المري أيضًا تحديد موقع الرمل الجديد قبل العمل فيه بفترة، أي قبل انتهاء العمل في الموقع القديم ، حتى ترصف المصانع الاسفلت إلى موقع استخراج الرمل، ليتم الاستفادة من الموقع تحت أي ظروف، واضاف المرى : هذه الاقتراحات قد تكون مكلفة، ولكنها أفضل من لا شيء، خاصةً وان الدولة تعيش نهضة عمرانية ضخمة ، تتمثل فى انشاء مشاريع كبرى حتى عام 2030.

غرامات مالية

من جانبه قال عبد الله التميمي، احد المتضررين من عدم توافر رمل البلاستر، نظرا لتوقف المقاول المسئول عن تشطيب المنزل الخاص به، ان الموقع الوحيد الخاص بوزارة البلدية والبيئة والموجود بمنطقة مسيعيد مغلق منذ اكثر من شهر ونص، ولم يعلن حتى الآن عن موعد افتتاحه، الامر الذي تسبب في تعطيل مصالح الملاك الذين لا يستطيعون استلام منازلهم في المواعيد المتفق عليها مع المقاولين، مما يترتب عليه غرامات مالية.

جابر المري

وطالب الجهات المختصة، بضرورة توفير أكثر من موقع لتحميل الرمل البلاستر، للقضاء على الازمة التي تواجه المواطنين وأصحاب الشركات، الذين تعطلت مصالحهم وتضررت اعمالهم، خاصة وانه يوجد الكثير من الاماكن التي يمكن من خلالها استغلال الرمال المنتشرة في البلاد، بالإضافة إلي فتح اكثر من موقع لبيع الرمل البلاستر وبذلك سيتم القضاء على السوق السوداء، حيث يقوم بعض التجار بتخزين حمولات من الرمل، وعندما يصبح الرمل شحيحا فى السوق، يرفعون الاسعار اضعافا مضاعفة ،حتى يصل سعر الحمولة الواحدة إلي اكثر من 2500 ريال، بعد ان كانت ب 100 ريال فقط.

تكبد الخسائر

أما محمد نور مسؤول النقليات بأحد شركات المقاولات، فقال : أن مصنع الرمل بمنطقة مسيعيد، هو الموقع الوحيد لشراء الرمل البلاستر ، لذلك يضطر السائقين للمبيت والانتظار يومين او ثلاثة حتى يأتي دورهم ويحصلوا على حمولة واحدة، نتيجة الزحام الشديد على هذا الموقع، حيث يتم شراء الكوبون للحمولة الواحدة ب 100 ريال ، مشيرا إلي انه نتيجة إغلاق الموقع لفترة تجاوزت الشهر، ظهرت الكثير من المشاكل والأعباء على أصحاب الشركات والمقاولين، حيث توقفت السيارات عن العمل، والسائقين أصبحوا بدون عمل، وأصحاب الشركة يتحملون رواتبهم، ويتكبدون الخسائر ، نتيجة الدخول في غرامات لعدم تسليم وإنجاز المشاريع، وأوضح ان الكثير من الاعمال مرتبطة بالرمل البلاستر، لذلك فإن السيارات توقفت عن العمل نهائيا، وبعد ان كان سعر شراء السيارة الكبيرة في السوق ب 120 ألف ريال، اصبحت تباع حاليا بمبالغ تتراوح ما بين 50 إلي 60 ألف ريال، لافتا إلى أن البعض من المقاولين اصبحوا يتلاعبون في مواد البناء والخامات الشبيهة بالبلاستر، لإنجاز اعمالهم، وحتى لا يتم تغريمهم نتيجة تأخرهم عن مواعيد التسليم المحددة.

قطر للمواد الأولية: نمتلك نظام آلى لمحاربة السوق السوداء للرمل

قال مصدر من شركة قطر للمواد الأولية ان مشروع النظام الآلي لمحاربة ظاهرة ارتفاع أسعار الرمل بالسوق المحلي والقضاء على السوق السوداء في هذا المجال تم ايقافه ، بعد اتخاذ وزارة البلدية والبيئة قرارًا بإغلاق موقع استخراج الرمل

مما تسبب في ارتفاع أسعار الرمل وظهور السوق السوداء الذى اثر بدوره على سير المشاريع الانشائية ، هذا وقد أكد المصدر بأن النظام مكتمل وجاهز وسيتم تطبيقه في حال إعادة فتح موقع استخراج الرمل، من قبل وزارة البلدية والبيئة وخاصة أن النظام يعمل على محاربة ارتفاع الأسعار التي ازدادت في الآونة الأخيرة ، ويعمل النظام على تنظيم عملية دخول وخروج السيارات في منطقة النقيان، ويقضي هذا النظام على العشوائية، كما يقضي على ظاهرة السوق السوداء بنسبة 85% ، وذلك من خلال تطبيق نظام لا يسمح بدخول أي سيارة محملة بالرمل إلا بوجوب تسجيلها باسم صاحبها ويشترط ان يكون السائق على كفالته، ويتم أخذ رقم الشاسيه للسيارة وترخيصها والسجل التجاري للشركة المحملة ، وعند البوابة يتم الدخول عن طريق البطاقة الائتمانية التي لا تعمل إلا إذا كانت تخص الشخص صاحب السيارة، وبالتالي سيتم القضاء على عمليات التحايل .

وتعتبر شركة قطر للمواد الأولية منظما لعملية بيع الرمل بمنطقة النقيان، وتتسلم تصاريح من وزارة البلدية والبيئة لاستغلال أي طعس في منطقة النقيان، أو الكثبان الرملية في منطقة السلين ومنطقة الخرار، وهي الأماكن التي تتواجد بها الطعوس.

وبعد الحصول على تصاريح باستخراج الرمل تضع الشركة بوابات لتنظيم عملية دخول وخروج السيارات، وتحميل المواد في السيارات، وتبيع الشركة الكوبونات بـ100 ريال للكوبون لأكثر من 18 سنة، في حين أن حمولة السيارة الواحدة ما بين 25 طنا إلى 28 طنا، وهي الحمولة المسموح بها في الدولة،

وتبيع الشركة ألف كوبون في اليوم من الرمل الناعم أي حوالي 25 ألف طن، وتملك الشركة موقعان بمنطقة النقيان تم تحديدهما من وزارة البلدية والبيئة، موقع للمشاريع الخاصة وموقع لمشاريع الدولة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"