التقرير الشهري لمكتب مراقبة السوق في مجموعة

"صك": الملف العقاري يدار بحكمة.. وشهية المطورين والمستثمرين بخير

اقتصاد السبت 04-03-2017 الساعة 08:35 م

مشاريع سكنية تعمل على تطويرها شركة صك القابضة
مشاريع سكنية تعمل على تطويرها شركة صك القابضة
الدوحة - الشرق

الجهود الحكومية تبقي قطر الأقل تأثراً بحالة الركود العالمي

تمسك الحكومة بمواصلة الإنفاق على المشاريع الرئيسية يعزز الثقة بالقطاع العقاري

جهود تطوير وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار تسهم في زيادة الفرص المستقبلية

كفاءة قطر في إدارة أزمة تراجع أسعار النفط تحصد إشادة دولية

مشاريع التنمية المتوازنة تزيد الطلب على الأراضي المحيطة بالدوحة

الاستثمار الحكومي لا يزال يجتذب العمالة إلى قطر ويزيد الطلب الكلي في الإقتصاد

إشراك القطاع الخاص في مسيرة التنمية يفيد في تنويع مصادر الدخل ويحصن الإقتصاد

جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية سيفيد فئات مختلفة من القطاع العقاري

أكد التقرير العقاري الشهري لمجموعة صك القابضة بأن قطر تظل الأقل تأثرًا بحالة الركود الذي تشهده دول العالم، ولاسيَّما الدول البترولية بفعل الانكماش، وذلك يرجع إلى تمسك الحكومة بمواصلة الإنفاق على المشاريع الرئيسية الكبرى خاصة مشاريع البنية التحتية، والأخرى التي تتعلق بالتحضيرات لاستضافة كأس العالم 2022.

مشيراً إلى أن الملف العقاري يدار بحكمة من قبل الجهات المعنية بالدولة، مما أبطأ حدة الأزمة وقلل من الخسائر وأشاع حالة من الثقة والتفاؤل بمستقبل القطاع العقاري وبعودة قريبة للانتعاش، ليؤكد على مقولة "العقار قد يمرض لكنه لا يموت"، وأن العقار وإن مرض في قطر فهناك من يسهر على تعافيه، وهو ما يؤكد بأن شهية المستثمرين العقاريين بخير، ويدعم ذلك تقرير مجموعة بنك قطر الوطني الصادر مؤخرًا، والذي أكد أن الاستثمار الحكومي لا يزال يجتذب العمالة إلى قطر، مما يعزز الحاجة إلى عدة خدمات ويتسبب في زيادة الطلب الكلي في الاقتصاد، والسكن جزء مركزي في حاجات هذه الفئة لاسيَّما وأن بيانات السكان المأخوذة من شهر ديسمبر 2016 تظهر نموًا سنويًا في عدد السكان بنسبة 7.3%.

اتجاهات السوق

ورأى تقرير "صك القابضة" بأن التباين في قراءة اتجاهات السوق العقارية، هو انعكاس لمدى تأثر المطورين العقاريين والمستثمرين الكبار وقراراتهم الاستثمارية والإستراتيجية بحركة السوق على مدى الأشهر الماضية، لاسيَّما وأن عام 2016، مر ثقيلًا على رواد هذا القطاع، وحمل أجواء ضبابية بالنسبة لملاك الأراضي والعقارات السكنية والإدارية والتجارية على السواء، وكل ذلك في ظل تراجع في الأسعار والإيجارات، وهي انخفاضات تم تبينها بوضوح في أسعار أراضي الفضاء وبشكل محدود في العقارات، فيما تم تلمسها بصورة متفاوتة في الإيجارات على مختلف فئاتها، وذلك تبعًا لخصوصية كل عقار والتزامات مالكه ومدى تحمله لاحتمالات تراجع السيولة لديه نتيجة لانخفاضات محتملة في العائد التأجيري.

وأشار التقرير إلى أنه بتحليل الحراك الاستثماري والعمراني، والمؤشرات الخاصة باتجاه السوق للفئات العقارية على اختلافها، ستكون الأراضي الفضاء أكثر المتأثرين بالانخفاضات، فيما يبدو أن الانخفاض في الأسعار سيتباطأ ولكنه سيواصل الانخفاض وإن كان بنسب شبه محسوسة بالنسبة لفئة العقارات السكنية المتوسطة وأخرى محسوسة حسب المناطق، وتبعًا لنوع وفئات العقارات وخدماتها، والإيجارات تبقى عرضة للاختلال في الثبات خلال العام الجاري، في جميع فئاتها متأثرة بارتفاع معدل بناء العقارات الجديدة خلال الأعوام السابقة، مما قد يصل بالسوق إلى الحد الأدنى من الانخفاض، خاصة بالنسبة لفئة العقارات الفاخرة، التي ستتطلب رؤية ترويجية خاصة لتجاوز الأزمة المتوقعة لها.

تطوير بيئة الأعمال

وثمن تقرير مكتب مراقبة السوق في مجموعة صك القابضة الجهود الحكومية التي تبذل على أكثر من صعيد لإشراك القطاع الخاص في مسيرة التنمية وتعزيز دوره وفاعليته في الخطط الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، حيث نشهد حزمة من الإجراءات الحكومية لتطوير وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، التي تلحظ احتياجات القطاع العقاري، لتوفر كل ما من شأنه الإسهام باستعادته لانتعاشه، والتأثير إيجابيًا في دعم الثقة بهذا القطاع، وفي زيادة فرص الاستثمار العقاري، وحركة الإنشاء والبناء في قطر، وهو ما عبر عنه اجتماع معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مع ممثلي القطاع الخاص ورجال الأعمال فبراير الماضي، حيث حظي القطاع العقاري بحصة وفيرة من الاهتمام، التي عكستها جملة توجيهات تدعم دوره ونموه، وأبرزها ما يتعلق بالإعلان عن ضوابط وإطار زمني محدد لإصدار تراخيص البناء، والتراخيص الخاصة بالمشاريع الصناعية، وتشكيل لجنة لوضع آلية لتسعير الأراضي في المنطقة الصناعية واللوجستية، وتخصيص عدد من الأراضي كي يتم تطويرها وبناء مدارس ومستشفيات عليها من قبل القطاع الخاص، وكذلك البدء بدراسة مشروع إنشاء مناطق حرة، ودراسة مقترحات لتطوير السياحة كتوفير أراض لإنشاء منتجعات سياحية برية وبحرية وإقامة مدن ترفيهية، وجميعها تصنف خطوات واعدة، فإلى جانب دورها الحيوي في تعزيز وتنويع الاقتصاد وفي جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ستفيد أيضًا فئات مختلفة من القطاع العقاري.

ورأى مكتب مراقبة السوق بأن مساعي النأي بالملف العقاري عن التأثيرات الخارجية، نجحت في تعزيز الثقة بصلابة القطاع العقاري، الذي يعد طليعة المستفيدين من سياسة الإنفاق التي تنتهجها الحكومة على المشاريع الرئيسية، لاسيَّما تلك المرتبطة باستضافة قطر لكأس العالم 2022، ومشاريع البنية التحتية والتطويرية، مما يعد ترجمة حكومية للعناصر الإيجابية مباشرة في السوق، والتي عبرت عنها تصريحات سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية، حول مواصلة الإنفاق الحكومي على المشاريع وعلى منح عقود لشركات محلية بقيمة 8 مليارات دولار، والمبادرات التشجيعية التي تبذلها الحكومة في أكثر من اتجاه لدعم وتشجيع المستثمرين، وضخها ما يقارب من 500 مليون دولار أسبوعيًا على شكل نفقات لمواصلة المشاريع الرأسمالية الكبرى.

كفاءة عالية

وفي السياق نفسه، تتعزز مؤشرات تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر في 2017 - 2018، مدعومًا بمواصلة الاستثمار الحكومي في دفع النمو، حيث تضمنت الموازنة الحكومية المعلنة في ديسمبر الماضي زيادة بنسبة 3.2% في الإنفاق الرأسمالي في 2017، كما أن إعلان وزارة المالية عن نيتها توقيع عقود متعددة السنوات بقيمة 46 مليار ريال في 2017، وهو ما سيُضاف إلى إجمالي ميزانية المشاريع التي يجري تنفيذها في قطر والتي تبلغ 37 مليار ريال قطري، والتوسع في الإنفاق على المشاريع الأساسية كان مصدر إشادة من صندوق النقد الدولي بالاقتصاد القطري في بيانه الختامي عن "الاقتصاد القطري خلال عام 2016"، فهي إلى جانب الإجراءات الحكومية العديدة التي انتهجتها الدولة لمواجهة الأزمة بكفاءة عالية، من تخفيض النفقات الجارية وضبط الإنفاق العام، إضافة إلى أن سياسات الدولة للتنويع الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات والصناعة المحلية في إطار زيادة مساهمة الصناعات غير النفطية في الناتج المحلي، أسهمت بشكل فعال في استيعاب الواقع الجديد الذي فرضه تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

ارتفاع أسعار النفوط القطرية

وتتفق وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، مع التوقعات بتواصل الضغوط المالية على الدول البترولية، بما يؤثر على جهود الإصلاحات وإعادة الهيكلة التي بدأت تتبعها الدول الخليجية عمومًا، وتتوقع "موديز" أن يتقلص العجز المالي لدول مجلس التعاون في المتوسط إلى 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2017، و4.9% في 2018، مقابل 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2016، والمتوقع أن يصل إلى 60 دولارا للبرميل في حال تم تنفيذ تخفيضات الإنتاج المعلنة مؤخرًا من قبل منظمة أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة بالكامل، علمًا أن سعر النفط حاليًا هو 56 دولارا للبرميل، أي أنه أعلى بنسبة 19 في المائة من متوسط السعر في الربع الثالث من عام 2016 الذي بلغ 47 دولارا للبرميل، ويشار إلى أنه وفق وكالة الأنباء القطرية، أسعار النفط القطرية سجلت ارتفاعًا في يناير الماضي بنسبة تراوحت ما بين 2.3 و3.6%، كما أن قطر للبترول أعلنت عن سعر نفط قطر البري لشهر يناير عند 54.55 دولار للبرميل، مقابل 53.30 دولار للبرميل للشهر السابق مرتفعًا بنسبة 2.3%، وحددت سعر نفط قطر البحري لشهر يناير، عند 53.3 دولار للبرميل، مقابل 51.45 دولار للبرميل خلال ديسمبر، مرتفعًا بنسبة و3.6%.

الإستثمار الأجنبي

ولا تزال السياسة الحكومية المتمسكة بتنفيذ خطط تنويع مصادر الدخل، وجهودها الرامية إلى زيادة قاعدة الإيرادات، وتأييدها للقطاع الخاص ودعمه وتعزيز دوره وإشراكه في الخطط والمشاريع الحكومية ومسيرة التنمية الشاملة للبلاد 2030، محط اهتمام الجهات والوكالات الاقتصادية العالمية، والتي ترى بأن المؤشرات التي يعبر عنها الاقتصاد القطري المدعوم باحتياطيات مالية قوية تثير شهية الاستثمار الأجنبي، حسب ما خلص إليه موقع "سيكينغ ألفا" العالمي الذي رأى بأن ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد القطري تتزايد، وأنه حسب مؤشر التدفقات الاقتصادية والاستقرار التجاري، استطاعت قطر أن تتقدم بسرعة، منتقلة على قائمة الدول الأكثر استقرارًا وتقدمًا اقتصاديًا من المرتبة الـ29 إلى المركز الـ18، حيث أظهرت معدل نمو صعودي في نهاية عام 2016 بنحو 27 %، مقارنة بما حققته في عام 2015 عند بداية دخولها إلى التصنيف، مدعمًا رأيه ببيانات وكالة "فيتش"، التي تتوقع بأن يشهد الوضع المالي في قطر المزيد من التحسن في عام 2017، مع زيادة المكاسب المتوقعة في أسعار النفط والغاز.

مرونة الإقتصاد القطري

عدة عوامل دفعت وكالة التصنيف الائتماني "كابيتال انتليجنس" إلى رفع النظرة المستقبلية، إذ قالت الوكالة العالمية إنه يعكس تحسن أداء الاقتصاد القطري ومرونته وقدرته على مواجهة الأزمات المحتملة بفضل الاحتياطيات المتراكمة الكبرى وتنوع أصوله الخارجية فضلًا عن جودة أصوله إلى جانب الانعكاس الإيجابي والدفعة القوية التي تلقاها الاقتصاد القطري في أعقاب الارتفاع القياسي لأسعار النفط وتجاوزها مستوى 50 دولارا للبرميل، مشيرة إلى تحقيق قطر مستوى نمو اقتصادي يبلغ 3.4% في 2016 مقارنة بمستوى بلغ 3.3% في 2015، ومن هنا كان تثبيت "كابيتال انتليجنس" تصنيف العملات المحلية والأجنبية طويل الأجل لدولة قطر عند درجة - AA مع تصنيف العملات المحلية والأجنبية على المدى القصير عند +A1 ورفعت النظرة المستقبلية للتصنيفين إلى مستقرة.

عجلة التنمية

وأضاف التقرير الشهري لمجموعة صك القابضة، بأن استمرار عجلة التنمية في البلاد كان لابد لها من الهدوء بعض الشيء، وإعادة جدولة في الحسابات، نتيجة للتحديات التي انسحبت على العديد من دول المنطقة بفعل تذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية ومن ثم انخفاضها إلى مستويات قياسية، مما شكل ضغطًا على اقتصادات الدولة البترولية، وتسبب بهوة وتناقض بين الاقتصاد الحقيقي المنتج والاقتصاد الافتراضي الرقمي، وهي هوة يُعمل على تقليصها بنجاح بواسطة حزمة من الإجراءات، لاسيَّما الرقابية منها التي تبقي التنمية في مسارها.

وفيما تتواصل جهود وتدابير ضبط أوضاع المالية العامة، فإن إيجابيات ذلك ستحتاج إلى بعض الوقت لكي تظهر في مؤشرات البلدان التي بدت اقتصاداتها أكثر تأثرًا بتداعيات انخفاض أسعار النفط، إذ إن النمو المتوقع يبقى أضعف من المستهدف مقارنة بالمسار التاريخي لمعدلات نمو تلك الدول، وذلك حسب تقديرات البنك الدولي.

التنمية المتوازنة

يرصد التقرير الشهري لمجموعة صك القابضة سير أعمال المشاريع العمرانية والإنشائية والبنى التحتية الحيوية والرئيسية، والتي تقوم الجهات المعنية في الدولة بتنفيذها في أكثر من منطقة، حيث يتوقع أن تنتج جهود التنمية المتوازنة، الكثير من الفرص العقارية والاستثمارية، فهناك نحو 8 مشاريع تنموية واعدة لتطوير البنية التحتية والطرق وشبكات الصرف، وتركيب إنارة الشوارع، وغيرها من الخدمات الأساسية والتجميلية، في مناطق الوكرة والوكير والمشاف جنوب البلاد، والتي ستخدم وفق مصادر متابعة قرابة 11 ألف قطعة أرض جديدة، مما سيعزز الطلب على الأراضي في تلك المناطق بنهاية العام 2018، من قبل المستثمرين والمطورين العقاريين لإنشاء مشاريع تلبي احتياجات السكان والقادمين الجدد المرتقبين.

تكاليف السكن

ويبدو أن "التصحيح السعري" لتكاليف السكن، وهو المصطلح السائد الذي يختصر من خلاله المتابعون حالة التذبذب في الأسعار، سيتواصل بفعل انخفاض مستويات الطلب على الفلل والوحدات السكنية الفاخرة، بما يقلل من التضخم الذي طغى على مستوياتها السعرية في الفترة السابقة، وعاجلًا أم أجلًا سيقبل ملاك هذه الفئة من العقارات فكرة إعادة تقييم المستويات السعرية التي بلغتها عقاراتهم سابقًا، وسيكون عليهم لزامًا الأخذ بعين الاعتبار عنصر المنافسة في السوق، وإن الأسعار والإيجارات تحددها تنافسية العقار نفسه بالاعتماد على عنصر الجودة والنوعية والموقع والمساحة والخدمات وعمر وطبيعة العقار وغيرها من العناصر الجاذبة للمستأجرين بالدرجة الأولى.

ويرى التقرير أن الأداء المتباطئ للسوق العقاري خلال العام 2016، كان بنتيجته أن تراجعت حركة البناء بنسبة 13%، مقارنة بإجمالية ما كانت عليه في عام 2015، فحسب بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء بشأن رخص البناء في عام 2016، فقد تم تسجيل 6834 رخصة بناء في مقابل 7720 رخصة صدرت في 2015، بانخفاض نحو 886 رخصة، علمًا أن رخص المباني الجديدة السكنية وغير السكنية، تصدرت قائمة الإصدارات لعام 2016، فيما احتلت المباني التجارية المقدمة لائحة تراخيص المباني غير السكنية الجديدة.

تراخيص البناء

وفي استعراض بيانات تراخيص البناء الصادرة خلال شهر يناير 2017، رصد مكتب مراقبة السوق ارتفاعًا بنسبة 11% عن الشهر الذي سبقه، حيث تم تسجيل 638 رخصة بناء جديدة، وجاءت بلدية الريان في مقدمة البلديات من حيث عدد رخص البناء الصادرة إذ قامت بإصدار 187 رخصة بما نسبته 29% من إجمالي الرخص الصادرة، كما يتبين من محددات أنواع الرخص الصادرة خلال شهر يناير الماضي، فإن عدد تراخيص المباني الجديدة السكنية وغير السكنية فبلغت 366 رخصة، أي ما نسبتها 57%، من إجمالي رخص البناء الصادرة خلال الشهر الأول من العام الجاري، مقابل 243 رخصة بناء الإضافات، و29 رخصة تحويط.

وبتحليل بيانات رخص فئة المباني السكنية الجديدة، تتصدر رخص الفلل قائمة هذه الفئة من الرخص الجديدة الصادرة في شهر يناير 2017، مستحوذة على 152 رخصة، فيما بلغ عدد الرخص الصادرة في نفس الفترة لفئة مساكن قروض الإسكان 132 رخصة جديدة، و22 رخصة لبناء عمارات سكنية.

قطاع المقاولات

كذلك توقع التقرير أن ترتفع التسهيلات الائتمانية المقدمة لقطاع المقاولات خلال العام الجاري، وذلك تماشيا مع مواصلة تنفيذ المشاريع المقررة لاسيَّما التي تلتزم بها الدولة، وتشمل مشاريع أساسية وتطويرية متصلة بقطاعي المواصلات والنقل والبنية التحتية، فحسب البيانات المالية المجمعة الصادرة عن مصرف قطر المركزي، حافظت التسهيلات الائتمانية المقدمة لقطاع المقاولات على اتجاهها التصاعدي، فنمت خلال سنتين بنحو يقارب 36.51%، من 29.3 مليار ريال بنهاية نوفمبر 2014 إلى نحو 40 مليار ريال بنهاية ديسمبر من العام الماضي.

العقارات الفاخرة

وحذر تقرير مكتب مراقبة السوق من حدوث رياح عكسية على القطاع العقاري فيما لو تجاوز المعروض حدود الطلب المتوقع، خاصة في فئة العقارات الفاخرة مما قد يؤدي إلى حدوث انخفاضات غير مرغوبة لدى أصحاب هذه الفئة من العقارات خاصة الجديدة منها، والتي سيكون عليها لزامًا أن تدخل السوق بمستويات سعرية جاذبة حتى تحصل على حصة سريعة من المستأجرين، وهي عوامل دون أدنى شك ستؤدي على المدى المتوسط إلى تهدئة الأسعار خلال الفترة المقبلة، لاسيَّما وأن هناك جملة من العوامل التي تخضع السوق إلى تأثيرات ستتحكم بالإيجارات خلال السنتين القادمتين وأبرزها الزيادة الكبيرة المتوقعة في معروض الوحدات العقارية السكنية والتجارية، قبل عودة التوازن بين العرض والطلب.

إيجارات الفلل

ورصد التقرير الميداني لمكتب مراقبة السوق في "صك القابضة"، تراجعات ملحوظة في القيم الإيجارية في فئة الفلل السكنية، والتي رأى بأنها أمر كان متوقعًا، حيث إن هذه الفئة عادة ما تكون أولى الفئات العقارية التي تتأثر بالحالة الاقتصادية والنفسية للمستفيد من النهائي من السكن، وحال فئة الفلل والوحدات السكنية الراقية، من أكبر المتضررين جراء الحالة التي يواجهها القطاع العقاري، ومرجع ذلك إلى سببين رئيسيين هما الركود والانكماش، وما انسحب على القطاع العقاري والقطاعات الأخرى بفعل انخفاض أسعار النفط، والسبب الثاني الإشباع الذي شهده السوق مقارنة بـانحسار الشريحة الرفيعة من المستأجرين، والمتمكنة ماديًا والتي تستهدفها هذه الفئة من المساكن، ويظهر هذا التأثر بوضوح في الشواغر الكثيرة، والتي بدأت تضغط على الأسعار، حيث يقدر متابعون بأن نسبة الانخفاض في إيجارات الفلل والوحدات السكنية الراقية يتأرجح بين 10و15%، فيما من المرجح أن يزيد الانخفاض بالأسعار بعض الشيء مع انتهاء عدد من مشاريع هذه الفئة من الوحدات والتي كان يستعد أصحابها لجني عوائد استثمارية منجذبين بحالة الانتعاش العقاري الذي كانت تشهده قطر، وهي حالة أدت إلى الصعود بالإيجارات إلى مستويات قياسية.

عقارات التجزئة

وفيما يتعلق بعمليات الرصد الميدانية، توقع تقرير مكتب مراقبة السوق أن يزداد الضغط على العقارات التجارية في المرحلة المقبلة مع تواصل وتيرة الإنجاز في عدد من المشاريع لمجمعات تجارية ضخمة - والتي تأخرت أصلًا- حيث سيشهد السوق نموًا سريعًا في مساحات قطاع العقارات التجارية التي تستهدف التجزئة في قطر، فبعد أن شهدنا افتتاح مول قطر في ديسمبر 2016، ومول إزدان في الوكرة الذي افتتح جزئيًا في نفس الفترة من العام نفسه، يستعد السوق لافتتاح مول الحزم، ومول بن طوار، وكذلك دوحة فيستيفال سيتي، وبوابة الشمال، الأمر الذي سيتسبب بزيادة كبيرة في المعروض، مما سينتج عنه تأثيرات متفاوتة في القيم التأجيرية في مجمعات على حساب مجمعات أخرى، حيث سنشهد مساحات شاغرة في بعض المجمعات التجارية مما يتطلب حكمة وإدارة ترويجية غير تقليدية من الملاك والمستثمرين، في ظل منافسة حامية لكسب الماركات والشركات والمؤسسات التجارية الجاذبة للمتسوقين.

فرصة للمطورين

ولاحظ التقرير الشهري لـ"صك القابضة" تأثر أسواق مواد البناء بالمتغيرات التي يشهدها القطاع العقاري، ويصفها المطورون على أنها تعكس واقع السوق، وحقيقة حالة العرض والطلب، ووتيرة النشاط ضمن قطاع البناء والإنشاءات، حيث إنه نتيجة ضبط التدفق المالي في بعض المشاريع الكبرى، تأثرت أسعار بعض مواد البناء الأساسية، بنسب مرنة تحاول التعايش مع الواقع الجديد للسوق، وهو ما يمكن وصفه بالفرصة للمطورين والمستثمرين العقاريين لعمل حسابات مشاريعهم والتحرك للاستفادة من الخفض الحاصل في هوامش الأرباح التي كان يطلبها الموردون، وتحويلها كقيمة مضافة لتصب في تخفيض تكاليف البناء وفي زيادة تنافسيته، مقارنة بتكلفة المشاريع السابقة.

وتوقع التقرير أن يتأثر سوق مواد البناء إيجابيًا مع بدء النشاط الفعلي والإنتاجي لشركة قطر للمواد الأولية، وفي إعادة تدوير مخلفات البناء، مما سيسهم في التقليل من الاعتماد على استيراد بعض أنواع مواد البناء الأولية، وفي تحسين إمدادات مواد البناء اللازمة لقطاع التشييد، وهو أمر إلى جانب أهميته البيئية ومساهمته في التنمية المستدامة، وفي تخفيف الضغط على الموانئ، سيخفض الأسعار، وسيدعم الاحتياط الإستراتيجي لمواد البناء الأولية في الدولة، مما ينعكس إيجابيًا على تكاليف البناء ويفيد المستخدم النهائي.

علمًا أن استخدام المخلفات الإنشائية كبديل للركام الطبيعي، يمكن أن يستخدم في مجموعة واسعة من التطبيقات الإنشائية، مما يوفر الجهد والمال ويقلل من الاعتماد على الأحجار المستوردة، كما سيكون الاستخدام المحلي للمواد المعاد تدويرها أرخص من استخدام المواد المستوردة، حيث ستشكل مقارنة أسعار وجودة المواد المعاد تدويرها، عاملا أساسيًا لاستخدام هذه المواد في مشاريع الدولة، وفي طبقات أساس الطرق والإحلال الجزئي للجابرو المستورد في المنشآت الخرسانية وإنتاج الطابوق والإنترلوك.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"