دراسة قطرية تكشف أهمية الفن لعلاج صعوبات التعلم

محليات الخميس 09-03-2017 الساعة 06:33 م

للرسم دور فاعل في علاج الاضطرابات النفسية
للرسم دور فاعل في علاج الاضطرابات النفسية
سمية تيشة

كشفت دراسة أجراها الباحث أسامة محمد محمود، مدرس الفنون البصرية بمدرسة الوليد الإعدادية للبنين، فاعلية برنامج العلاج بالفن للحد من صعوبات التعلم لدى طلاب المرحلة الابتدائية، وذلك لما للفن من دور في الاتزان الانفعالي والتوافق النفسي لغير المتوافقين. موضحة أن "الفن التشكيلي" يساعد في علاج بعض الاضطرابات النفسية التي قد تصيب الطلاب في هذه المرحلة، وأن الرسم يعد وسيلة لتمييز الذين يمكن أن يكون لديهم استعداد لإصابة بأي مرض نفسي.

وأشارت الدراسة –التي أجريت على عينة من طلاب المرحلة الابتدائية كونهم أكثر فئة يعبرون عن مشاكلهم عن طريق الرسم- إلى أن هناك العديد من الطلاب في مرحله التعليم الأساسي يعانون من صعوبات التعلم، مما يقف عقبة في سبيل تقدم الطفل في المدرسة، وربما تؤدي به إلى الفشل أو التسرب الدراسي. مؤكدة على أهمية عمل برامج توعية للمجتمع تبرز دور "العلاج بالفن" في الحد من المشكلات السلوكية والنفسية للطفل، والتنفيس عن الرغبات المكبوتة داخل الفرد من خلال الرسم، فضلًا عن دور العلاج بالفن في علاج حالات الاكتئاب والإدمان والفوبيا.

وقال الباحث أسامة محمد محمود لـ"الشرق" إن هناك الكثير من الدراسات تناولت صعوبات التعلم لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، لكن هناك قلة في الدراسات التي استخدمت العلاج بالفن، "وأصبحت الفنون عامة، والتعبير الفني التشكيلي خاصة، هو إحدى الوسائل التي يمكن استخدامها لمحاولة الاتزان الانفعالي والتوافق النفسي لغير المتوافقين، وذلك من خلال اتخاذ خصائص الرسم وسيلة لمعرفة الأطفال الذين يمكن أن يكون لديهم استعداد لإصابة بالمرض النفسي.

ولوحظ أن الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم يكون لديهم أعراض كثيرة، ولما كانت هذه الأشياء تزيد من مشكلات تلاميذ المرحلة الابتدائية، لذا فقد وجد أن الفن التشكيلي قد يساعد كعلاج لهذه الاضطرابات".

وأوصت الدراسة بدمج المدرسة مع المنزل للتعرف على المشكلات التي يعانيها الطالب، وذلك بهدف توحيد أسلوب التعامل معها، والعمل على حلها، وعمل برامج توعية للمجتمع في وسائل الإعلام تسلط الضوء على دور العلاج بالفن في الحد من المشكلات السلوكية والنفسية للطفل، والتنفيس عن الرغبات المكبوتة داخل الفرد من خلال الرسم، فضلًا عن استخدام وحدة للعلاج بالفن داخل المستشفيات ووحدات العلاج النفسي لتقديم خدمات العلاج بالفن، وممارسة الأنشطة التي تحتاج إلى جهد داخل المدرسة مثل التشكيل بالصلصال والطباعة وخامات البيئة مع الطفل ذي النشاط الزائد لتفريغ طاقته.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"