أكد أن 95 % من الساحل متأثر..

النعيمي لـ"الشرق": وقف مشروعات الردم الحل الأمثل لإنقاذ ساحل الدوحة

محليات السبت 11-03-2017 الساعة 08:24 ص

الباحث الأكاديمي علي بن سعد النعيمي
الباحث الأكاديمي علي بن سعد النعيمي
أجرى الحوار — عمرو عبدالرحمن

** 83 % من الخبراء يؤكدون ارتفاع تلوث ساحل الدوحة في الخمس سنوات الأخيرة

** الردم يؤثر على أعداد الثروة السمكية ويدمر الشعاب المرجانية

أكد الباحث الأكاديمي علي بن سعد النعيمي أن المشروعات التي أقيمت على ساحل الدوحة تسببت في آثار سلبية على الحياة البحرية والثروة السمكية وتدمير الشعاب المرجانية، بالإضافة إلى تغيير التيارات البحرية مما نتج عنه ركود المياه وتراكم الطمي في مناطق كثيرة على الساحل.

وأضاف خلال حواره مع "الشرق"، أن 83 % من الخبراء أكدوا أن الخمس سنوات الأخيرة شهدت ارتفاعاً كبيراً في تلوث البيئة البحرية على ساحل الدوحة، بالإضافة إلى التعدي على الساحل، وأن الثروة السمكية قلت لعدة عوامل أهمها التلوث والصيد الجائر، وأن الحل لتقليل الأثر البيئي وقف مشروعات الردم لفترة زمنية تسمح بتقييم ودراسة الآثار السلبية لكل مشروع أقيم على الساحل على حدة، لمعرفة مدى تأثيره على البيئة البحرية المحيطة ومدى الدمار الذي سببه على الشعاب المرجانية وأعداد الثروة السمكية.

وإلى نص الحوار:

* في البداية عرفنا عن نفسك؟

— أنا علي بن سعد النعيمي باحث أكاديمي، حاصل على بكالوريوس العلوم البحرية والعسكرية، وماجستير تكنولوجيا النقل البحري، وحالياً أقوم بتحضير رسالة الدكتوراه من جامعة كارديف ميتروبوليتان البريطانية حول آثار الردم على الحياة البحرية بساحل الدوحة.

آثار سلبية

* ما سبب اختيارك لموضوع البحث حول آثار الردم تحديداً؟

— لم أجد خلال بحثي موضوعات مماثلة تتحدث عن الآثار السلبية للردم على ساحل الدوحة، بالرغم من أن الموضوع بالغ الأهمية ويحتاج إلى دراسة معمقة لمحاولة الوصول إلى حلول تقلل من الآثار السلبية لهذه المشروعات.. وقد قمت باختيار ساحل الدوحة تحديداً لأنه أكثر السواحل القطرية تضرراً من عوامل الردم.

* ما التغييرات التي طرأت على ساحل الدوحة جراء المشروعات التي تطلبت ردم مناطق مائية من الساحل؟

— قطر تشهد تطوراً عمرانياً واقتصادياً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، وبالطبع هذا التطور تطلب بناء موانئ ومدن جديدة كان بعضها على الساحل، مما كان له أثر كبير على مواكبة هذا التطور.. ولكن على المستوى البيئي كان الأمر مختلفاً تماماً حيث أثرت هذه المشروعات على البيئة البحرية بشكل سلبي تسبب في عدد من المشكلات تتعلق بالأحياء المائية والثروة السمكية على ساحل الدوحة بالتحديد.

الباحث الأكاديمي علي بن سعد النعيمي

فقد وجدت أن هناك عدة عوامل أدت إلى التلوث، ومن مسبباتها صرف المياه السطحية على كورنيش الدوحة، وحركة السفن وتعميق قناة الدوحة، ومحطات تحلية المياه تسبب جزءاً من التلوث، لكن الردم وجدت أنه أكبر المسببات للتلوث بالحياة البحرية، بسبب منع التيارات البحرية الطبيعية من المرور.

التيارات البحرية

* كيف تأثرت البيئة البحرية إذاً؟

في البداية دعني أشرح لك ماذا يحدث عندما نقوم بردم جزء من الساحل لإقامة مشروع، فالردم يحتاج إلى عمل سواتر التي بدورها تؤثر على حركة التيارات البحرية الطبيعية، مما يسبب عدم تدفق التيار على الساحل، فالتيارات البحرية عندما تجد حواجز تغير اتجاهها مما يسبب عدم تجدد المياه في المناطق القريبة من هذه المشروعات، مما يسبب تراكم الطمي وتغيير سلسلة الغذاء السمكي وتدمير الشعاب المرجانية بتلك المنطقة.. وهذا ما حدث على ساحل الدوحة الذي تأثرت الشعاب المرجانية والثروة السمكية به لدرجة كبيرة قد تصل إلى 95 %.

ساحل الدوحة عام 1947

* على ماذا تعتمد دراستك لاستنتاج الأسباب ووضع الحلول لهذه الاشكالية؟

— الدراسة تبحث في سبل حل آثار الردم على الساحل، من خلال طرح القضية للنقاش على أهل الخبر والمعنيين بهذا الأمر، فقد تم تقسيم مجتمع الدراسة إلى 6 مجموعات وهي: (صيادو الأسماك، وهواة صيد الأسماك، والمعنيون بالبيئة البحرية، والقوات البحرية وأمن الساحل والحدود)، واشترطنا أن يكون المشاركون في الاستبيان والندوات النقاشية لديهم خبرة أكثر من 20 سنة في هذا المجال ليكون شاهداً على التغيرات التي طرأت على ساحل الدوحة. ونقوم بجمع وتحليل كافة المعلومات والمناقشات التي يتم طرحها من قبل هؤلاء الخبراء لوضع نتائج الدراسة.

ساحل الدوحة عام 1977

البيئة البحرية

* هل هناك حلول تم التوصل إليها من خلال المناقشات مع الخبراء؟

- نعم هناك عدد من الحلول المبدئية التي تم طرحها أهمها: وقف مشروعات الردم لفترة زمنية تسمح بتقييم ودراسة الآثار السلبية لكل مشروع أقيم على الساحل على حدة، لمعرفة مدى تأثيره على البيئة البحرية المحيطة ومدى الدمار الذي سببه على الشعاب المرجانية وأعداد الثروة السمكية.. بالإضافة إلى استزراع الشعاب المرجانية، والسماح بتدفق التيار المائي، وزراعة الشعاب المرجانية الصناعية حول هذه المناطق، مع إزالة الطمي الزائد الناتج عن أعمال الحفر والردم للمشروعات.

* هل يوجد تعاون وتنسيق بينك وبين الجهات المعنية بالدولة للأخذ بنتائج الدراسة التي تقوم بها؟

- نعم أتواصل بشكل مستمر مع وزارة البلدية والبيئة، كما أن جامعة قطر ممثلة بمركز الدراسات البيئية تمدني بكافة المعلومات والإحصاءات والبيانات التي احتاجها للدراسة.. وهناك تجاوب كبير من كافة القطاعات بالدولة: كأشغال وأمن السواحل لمشاركة المختصين في الحلقات النقاشية واستطلاعات الرأي.

ساحل الدوحة 2017

الثروة السمكية

*ما نتائج استطلاع رأي الخبراء؟

- من خلال استطلاعات الرأي التي أجريت حتى الآن تم التوصل إلى أن قلة الثروة السمكية وزيادة الرواسب ودمار الشعاب المرجانية من أبرز الآثار السلبية لردم الساحل، كما أن 83% من المشاركين بالاستطلاع أكدوا أن الخمس سنوات الأخيرة شهدت ارتفاعاً كبيراً في تلوث البيئة البحرية على ساحل الدوحة، بالإضافة إلى التعدي على الساحل، وأن الثروة السمكية قلت لعدة عوامل أهمها التلوث والصيد الجائر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"