حقق حلم طفولته بالسفر لـ 100 دولة

ناصرالمهندي: أنا أول قطري يحصل على لقب الرجل الحديدي

محليات الجمعة 17-03-2017 الساعة 10:17 م

ناصر المهندي يحكي عن تجربته للشرق
ناصر المهندي يحكي عن تجربته للشرق
حسام مبارك

المهندي: أرى العالم ككتاب كلما سافرت لدولة طويت صفحة

السفر فرصة حقيقية للتعرف على حضارات الشعوب وثقافاتها

كونت فريقا من 60 قطريًا لممارسة رياضة الترايثلون

الرياضة علمتني كيف يمكن تحدي ظروفي وتحقيق أهدافي

لا شيء اسمه مستحيل .. رسالة أبثها للمجتمع عبر محاضراتي

قفزت من ارتفاع 100 متر في شلالات فيكتوريا بزيمبابوي

ناصر صقر المهندي، 41 عاما، دكتوراه في هندسة البترول وخبير في قطاع النفط، ومحاضر وباحث في قطاع النفط والغاز، حصل على درجة الباكالوريوس في الهندسة من جامعة السلطان قابوس بمسقط عام 1997. ثم عاد إلى الدوحة ليعمل معيدا بجامعة قطر إلى جانب عمله في شركة أوكسيدانتل بيتروليم لمدة عام. وانتقل بعدها إلى الولايات المتحدة ليحصل على درجتي الماجسير والدكتوراه من جامعة كولورادو سكول أوف ماينز عام 2004، بجانب أنه عمل في إحدى شركات البترول أثناء فترة دراسته، ليعود مجددًا إلى الدوحة ليعمل أستاذا في جامعة قطر بالإضافة إلى عمله في شركة شل بالحقل ومركز الأبحاث والدراسات، وبعدها في شركة قطر للبترول.

ويُدرس حاليًا في جامعة تكساس A&M بالمدينة التعليمية، ومنتدب من شركة قطر للبترول إلى شركة راس غاز، وهو أيضا عضو مجلس إدارة واحة قطر للتكنولوجيا والعلوم بالمدينة التعليمية، وعضو الاتحاد القطري للدراجات الهوائية والمسؤول الأول عن الترايثلون.

الدكتور المهندس ناصر صقر المهندي، استطاع أن يزور 100 دولة حول العالم، وحصل على لقب أول رجل حديدي قطري في فئته العمرية، ويعمل الآن على نقل تجاربه الشخصية للمجتمع، من خلال المحاضرات والندوات التي يقيمها في الجامعات والمدارس ومختلف الجهات الحكومية، في إطار سعيه إلى توصيل فكرة للمجتمع مفادها أن الحلم يمكن أن يتحقق بالجهد والصبر والعمل الجاد. وإليكم نص الحوار..

ناصر المهندي يحكي عن تجربته للشرق

** ما اهتمامات ناصر المهندي؟

- منذ الصغر كان اهتمامي منصبًا على الرياضة والجغرافيا، وكنت متعلقا بكتاب أطلس الكويت، الذي كنت أسافر بين صفحاته لدول العالم وأنا أخلد للنوم.

** ما الطريقة التي تفضل بها ممارسة الرياضة؟

- عندما كنت صغيرا شاهدت في التلفاز، مسابقة تدعى بـ (مسابقة الرجل الحديدي) ومن هنا تبلورت لدي فكرة ممارسة تلك الرياضة، إذ إنها لم تكن تفارق مخيلتي، بجانب فكرة السفر.

** ما الذي تعلمته من ممارسة هذه الرياضة؟

- أنا أول رجل حديدي قطري في فئتي العمرية، تعلمت كيف يمكن لشخص غير محترف أن يمارس الرياضة بكل سهولة، رغم أعباء الحياة الاجتماعية والوظيفية .

** متى اشتركت بمسابقة الرجل الحديدي؟

- كان ذلك بجنوب إفريقيا في شهر أبريل من عام 2016، وذلك بعد خوضي عدة مسابقات أهلتني للدخول إلى المسابقة.

** حدثنا أكثر عن هذه الرياضة؟

- هي مسابقة تضم ثلاثة أنواع من الرياضات، (سباحة وقيادة دراجة وجري)، حيث يتنافس فيها المشاركون بخوضهم تلك الرياضات بشكل متواصل دون توقف.

** ما مدة هذه المسابقة؟

- تصل إلى 17 ساعة بشكل متواصل، حيث تستمر السباحة لمدة 4 كيلومترات، يليها قيادة الدراجة لمدة 180 كيلو مترا، ومن ثم الجري لمدة 42 كيلو مترا، إلى أن تصل إلى خط النهاية في وقت يرفع من تصنيف المشارك.

جانب من رحلات المهندي

** كيف أصبحت رجلا حديديا؟

- لم أكن أمارس سوى رياضة كرة القدم بجانب السفر، إلى أن جاءتني إصابة منعتني من الاستمرار حيث كنت أتعالج من الإصابة لثلاث سنوات، وقلت هذه فرصة لتحقيق حلم الطفولة، وبدأت أتمرن التمرينات الخاصة بدخول هذه المسابقة.

** كيف بدأت هذه التمارين؟

- السباحة أخذت مجهودا كبيرا جدًا، وقيادة الدراجة الاحترافية لم تكن مألوفة بالنسبة للمجتمع كذلك الأمر بالنسبة للجري، فوجدت صعوبة في ممارسة هذه الرياضات وكنت أمارسها منفردا في بداية الأمر، حتى لجأت إلى مدرب للسباحة فقط .

** هل تدرجت في المسابقات حتى حصلت على اللقب؟

- بدأت مسابقات قصيرة المسافة ثم متوسطة المسافة (نصف رجل حديدي) ثم الطويلة، وكان من المهم التدرج في هذه المسابقات لخوض مسابقة الرجل الحديدي.

** وأين كانت تُقام هذه المسابقات؟

- في قطر والكويت والبحرين والإمارات، ويطلق عليها مسابقات (اللعبة الثلاثية) وهي لعبة أوليمبية لمسافات معينة، أما المسافات الطويلة جدًا فيطلق عليها (الرجل الحديدي).

** وفي أي الدول تحديدًا كانت مشاركاتك؟

- كانت لي مشاركتان محليتان واحدة في أسباير والثانية في اللؤلؤة، فضلًا عن مشاركتين خليجيتين في كل من البحرين ودبي، ومشاركة بطولة العالم الأولمبية التي كانت في أبوظبي.

** ما تصنيفك في بطولة العالم بأبوظبي؟

- ضمن الخمسة الأوائل خليجيًا، وهذا ما أهلنا للمشاركة في مسابقة الرجل الحديدي في جنوب إفريقيا، ودائمًا ما أحطم أرقامي.

** اشرح لنا كيفية الاشتراك في هذه المسابقات؟

- من خلال أداء التمارين تعرفت على عدد من الأجانب الذين يمارسون هذه الرياضة، الذين أمدوني بالمعلومات اللازمة وكانت تلك المسابقات بمثابة استعداد لمسابقة الرجل الحديدي.

المهندي خلال حديثه للشرق

** ما أكثر المواقف الصعبة التي واجهتها في المسابقة؟

- أثناء السباحة وبعد ربع ساعة تحديدًا توقفت ولم أستطع الاستمرار، إذ لم يكن ذهني مستعدا بالشكل الكافي فقد كنت مستعدا بدنيًا أكثر، فضلًا عن ضغوط السباحة في محيط لمسافة 4 كيلومترات بجانب 1800 متسابق.

** كيف استطعت أن تتغلب على هذا الموقف؟

- فكرت بإيجابية وهو أن أسيطر على الوضع وليس العكس، فأخذت جانبا من السباق لأريح أعصابي ومن ثم استأنفت السباحة إلى أن أتممت جميع المراحل ووصلت قبل الوقت المحدد، فقد أنهيت السباق في 14 ساعة و40 دقيقة.

** كيف يتم تصنيف الرجل الحديدي؟

- لكل فئة عمرية تصنيف مختلف، ففي فئتي المحددة من 40 إلى 45 عاما، كنا 300 متسابق وحصلت على المركز الـ 50.

** ما المواقف التي أشعرتك بالتحدي في جنوب إفريقيا؟

- يُطلق على المدينة اسم الريحوكان والأمواج عاتية يصل ارتفاعها إلى أمتار، وكان أثر ذلك واضحا في قيادة الدراجة حيث كنت أقود ضد تيار الهواء وكان ذلك صعبًا للغاية.

** وماذا بعد الرجل الحديدي؟

- كنا اثنين قطريين في تلك المسابقات، الآن شكلت مجموعة تضم 60 قطريًا من مختلف الأعمار، تحت اسم " كيو. تراي " ، يسعون إلى تحقيق اللقب، والذين ستصل إليهم باقي المهارات بالتبعية، التي تتناسب مع طبيعة الحياة حاليًا.

** ما فكرة تشكيل المجموعة وكم استغرقت من الوقت لضم هذا العدد؟

- تم تشكيل المجموعة في 6 أشهر، الفكرة من إنشاء المجموعة مبنية على نشر ثقافة ممارسة الرياضة، كما أنها رياضة لا تحتاج إلى ناد أو مدرب، وإنما تحتاج إلى الجهد الشخصي فقط، فقد أحببت أن تتحول تجربتي من تجربة شخصية إلى مشاركة المجتمع.

جانب من رحلات المهندي

** كيف تم إنشاء المجموعة؟

- اعتمدت في البداية على اختيار 5 أشخاص قادرين على أن يوصلوا فكرة رياضة الترايثلون أو الرجل الحديدي، وحاليًا قمت بتسجيل 4 أشخاص في اتحاد الدراجات الهوائية والترايثلون، لتمثيل قطر في المشاركات الخارجية، ومستوى القطريين يرتفع بصورة كبيرة، ونسعى ليكون لنا مقر رسمي خاص للتدريب والاجتماع.

** هل للرياضة والسفر علاقة بما تقدمه للمجتمع ؟

- بكل تأكيد فمن خلال محاضراتي التي أُقيمها في الجامعات والمدارس ومختلف الجهات، أبعث لهم برسالة مضمونها لا شيء اسمه مستحيل، من خلال تقديم قصة رياضية لشخص غير محترف، وتحقيق حلم طفل بزيارة دول العالم.

** كم عدد الدول التي زرتها وأكثر الدول التي أحببتها؟

- زرت 100 دولة حول العالم، شغفي بالسفر منذ الصغر كان سببًا حقيقيًا، وأنا أول مواطن قطري يسافر إلى 100 دولة، أحببت البيرو والهند ونيوزيلاندا وأيسلندا.

** كيف بدأت السفر؟ وكيف ترى العالم؟

- في البداية كنت أسافر مع الأهل أثناء المراحل الدراسية، ومن ثم بدأت أسافر إما بمفردي أو مع أصدقائي.

** ما فلسفتك في السفر؟

- السفر ليس الانتقال من دولة إلى دولة، حيث أركب نفس السيارة وأتناول نفس الطعام وأجتمع مع نفس الناس وأعيش بنفس أسلوب الحياة، فالسفر بالنسبة لي هو معايشة الظروف التي يعيشها سكان ذلك البلد، والتعرف على جميع عادات وتقاليد تلك المجتمعات .

** اذكر لنا موقفا لا ينسى في رحلاتك؟

- قفزت من على ارتفاع 100 متر من شلالات فيكتوريا في زيمبابوي، خلال مدة تتراوح ما بين خمس إلى عشر ثوان، ولا يمكن أن أكررها أبدًا .

** ماذا أوحى لك السفر بجانب الرياضة؟

- أنوي تأليف كتاب يتحدث عن كليهما، والفوائد الناتجة عن ممارستهما.

** أين ترى أجمل المناطق؟

- أجمل المناطق في الدول الفقيرة النائية، حيث لم تتعرض للثورات العمرانية الصناعية التي غيرت في جمال طبيعتها، حيث تشعر بأنك أول من يمشي على هذه الأرض، وهذا لا يعني أن الدولة المتقدمة لا تلفت الانتباه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"