دار الكتب القطرية تزخر بالمخطوطات النادرة

محليات السبت 18-03-2017 الساعة 10:57 م

جانب من مبنى دار الكتب القطرية
جانب من مبنى دار الكتب القطرية
الدوحة - قنا

تزخر دار الكتب القطرية بالعديد من المخطوطات النادرة التي تعتبر ثروة قيمة لا تقدر بثمن ولا يعرف قدرها إلا الباحثون والمتخصصون في التراث والتاريخ، لأن علم الأمة مدون فيها، ومازلنا بحاجة إلى التعريف بها والبحث عن مكنونها وكلما تقدمت بنا السنين ازدادت حاجتنا إليها.

وإيمانا بأهميتها الاستراتيجية والعلمية وحتى الدينية اهتمت دار الكتب القطرية بالحفاظ على ما توصلت إليه من كنوز و مخطوطات قديمة ونادرة يرجع تاريخها إلى مئات السنين حتى باتت مرجعا لكثير من الباحثين في الوطن العربي، الراغبين في الكشف عن أسرار هذه المخطوطات والكتب النادرة والتي تبلغ 2200 مخطوطة وكتاب نادر، تحتفظ بها دار الكتب التي أنشئت عام 1962.

ويعد كتاب "الكشف والبيان عن تفسير القرآن"، والمعروف بتفسير الثعلبي، تأليف أحمد بن محمد إبراهيم المتوفى سنة 427، من أقدم المخطوطات الموجودة بالدار ويقع في عشر مجلدات، الموجود منه في هذا القسم مجلدان، التاسع والعاشر، وهو المخطوط الذي يعود تاريخه إلى قرابة 856 سنة.

وفي داخل قسم المخطوطات، يبدو للزائر العديد منها، والذي صار في ذاكرة التاريخ، لندرته وأهميته، منها المصاحف التي تمت كتابتها منذ مئات السنين، فهذا مصحف، إطاراته مذهبة ومزخرفة، على هيئة أشكال هندسية ونباتية، تم نسخه عام 900 هجرية، على يد حسين بن مصطفى، وهو من تلاميذ ابن الشيخ، ويقع في 499 ورقة، وهو مجلد بجلدة فارسية مذهبة ومزخرفة بشكل جمالي.

ومن المخطوطات أيضا، "الجامع الصحيح"، المعروف بصحيح مسلم، الجزء الأول، ويضم 51 حديثا، ويقع في 213 ورقة، وتبدأ هذه النسخة من أول الصحيح حتى آخر كتاب الزكاة، وينسب هذا المخطوط إلى الإمام مسلم بن الحجاج، المتوفى سنة 261 هجرية.

وهذا مصحف نادر، أهداه رئيس البوسنة والهرسك لدولة قطر، قبل خمس سنوات، وهو نسخة طبق الأصل. وأهم ما يميزه أن قراءات الأئمة، تم وضعها على هامشه، ومخطوط آخر لديوان المتنبي، المتوفى سنة 354 هجرية، وتمت كتابته بنسخ واضح سنة 632 هجرية، وهو مجلد بجلدة حديثة من الورق المقوي المزخرف، علاوة على نسخ من بعض الفرمانات التركية، تم كتابتها باللغة العثمانية القديمة، وهي عبارة عن أوامر عثمانية، ممهورة بتوقيعات سلطانية.

ويقول السيد بلال فرج السويدي رئيس قسم المخطوطات بالدار: "إن كتاب /الكشف والبيان عن تفسير القرآن/ يعد أقدم مخطوط في الدار وقد خضع لعملية ترميم، حيث إن عوامل الزمان تؤثر في الورق بشكل أو بآخر وبالتالي فتكون عرضة للتلف إذا لم يتم الاهتمام به، وقد تم خلال عملية الترميم معالجة كل ورقة فيه حسب حالتها، وهي الصيانة التي حافظت عليه، حتى أصبح في حالة جيدة، وأصبح متاحا للزائرين، بهدف الاطلاع عليه داخل ذات القسم"، مشيرا إلى أن مخطوطات دار الكتب القطرية تعالج في موضوعاتها الكثير من المعارف والعلوم الإنسانية علوم الطب والأحياء والعلوم الشرعية والتي تعد زادا معرفيا للعديد من الباحثين، وتوفر الدار لهم من خلال وسائل التواصل الحديثة نسخا إلكترونية تمكنهم من أداء مهامهم العلمية.

وأوضح أن إدارة الدار تقوم بفهرسة المخطوطات وقد انتهت مؤخرا من رقمنة المخطوطات وفي انتظار إطلاق موقع الكتروني يحمل هذا التراث لخدمة الباحثين والقراء في إنحاء العالم، لافتا إلى أنه، حرصا على الحفاظ على المخطوطات لأطول فترة ممكنة، يتم إتاحة المخطوطات إلكترونيا، كما أن فهرستها أصبح آليا، دون الاقتراب من المخطوط الأصلي، حفاظا عليه من أية عوامل خارجية، وهو ما يعد أحد الوسائل الرامية للحفاظ على المخطوطات.

ويلفت السويدي إلى تمكن الدار من حصر قرابة 703 عناوين مما تضمه الدار من مخطوطات، وأنه جار حصر باقي المخطوطات، "وذلك نظرا للعدد الكبير الذي تضمه دار الكتب من مخطوطات، خاصة وأن لدينا مخطوطات عمرها مئات السنين، ولذلك نضع معايير للحصر، محاولين في ذلك استقطاب الكوادر القطرية للعمل في مجال المخطوطات، وهو المجال الذي يحتاج إلى دقة وتركيز شديدين".

وتضم دار الكتب القطرية في قاعة الدوريات العديد من الإصدارات والدوريات القطرية والعربية، منها ما صدر وتوقف صدوره، ومنها ما لايزال متواصلا في الصدور حيث يجد الزائر والباحث الأعداد الأولى لكل جريدة ومجلة صدرت في قطر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"