بقلم : نعيمة المطاوعة الأحد 19-03-2017 الساعة 01:02 ص

مستشفى للمواطنين فقط

نعيمة المطاوعة

اضطرت المواطنة للبقاء في المستشفى بسبب الآلام الحادة التي تعاني منها في الكلى، وظلت يوماً كاملاً تستجدي غرفة خاصة لها أو حتى سريراً لتكملة علاجها، ولكن ذهبت جهودها هباء منثوراً، حتى منّ الله عليها بسرير في غرفة جماعية تضم العديد من المريضات من جنسيات مختلفة اللاتي احتللن الغرفة بكاملها، لدرجة أن مرافقتها لم تجد مكانا تجلس عليه أو تنام فقد استولت امرأة من جنسية ما على الكراسي حتى كرسي النوم، والغريب أن بعض الجنسيات جاءت للعلاج عن طريق الزيارة ولما طلبت المرافقة من تلك السيدة الاستغناء عن أحد الكراسي رفضت وقالت إن هذا حقها، فعاشتا ليلة صعبة إلى الصباح لتضطرا في النهاية للحصول على غرفة في الطابق الثالث الإقامة فيها بثمن.

ونتساءل إلى متى يظل المواطن القطري يُزاحم من قبل المقيمين والوافدين الذين حصلوا على الكثير من الخدمات التي تخص المواطن وأصبحوا هم في القائمة، فالمواطن يضطر للذهاب إلى المستشفيات الخاصة ودفع مبالغ باهظة للعلاج لأنه لا يجد له مكاناً في المستشفيات والعيادات التي ملئت بالوافدين والزائرين من الخارج، خاصة ونحن نعاني من قلة وضيق المستشفيات والضغط الذي تعانيه، بل حتى الغرف الخاصة التي يدفع ثمنها، أصبحت ملاذا للوافدين القادرين أو الذين لديهم بطاقات تأمين من الشركات التي يعملون فيها.

إن مستشفيات مؤسسة حمد الطبية لم تعد تتسع للأعداد الهائلة من المقيمين والوافدين التي صممت في وقت كان تعداد دولة قطر "500" ألف نسمة وصل إلى أكثر من مليونين ونصف المليون حسب آخر إحصائية من جهاز الإحصاء بسبب التطور العمراني والاقتصادي وتوافد العمال والموظفين من الخارج، فكيف يمكن أن تصمد هذه المستشفيات أمام هذه الكثافة السكانية الكبيرة، التي لا يمثل المواطن فيها إلا نسبة بسيطة!

لقد تفتحت أمامنا أبواب الأمل بخبر انتقال مستشفى الولادة إلى مركز صحة المرأة بمدينة حمد الطبية، وضم مستشفى حمد إلى مستشفى الولادة السابق، وبهذا نضمن أن تكون هناك أسرة كافية وخدمات أكثر وفرصة لأن يكون للمواطنين مستشفى خاص بهم لا يزاحمهم فيه أحد، بحيث يشعرون بالأمن والراحة وهم يتلقون العلاج، ومن هنا نتوجه إلى سعادة وزيرة الصحة العامة والقائمين على مؤسسة حمد الطبية أن يكون أحد المستشفيات للمواطنين فقط، فهل هذا كثير عليهم؟!

وأرجو ألا يتحسس أحد من هذا الكلام فمن حق المواطن أن يتمتع بما تقدمه له بلده من خدمات يراها على صحته وحياته الاجتماعية وأمنه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"