بقلم : هيا الغامدي الأربعاء 22-03-2017 الساعة 12:50 ص

الصدارة والتأهل مقابل الاحترام وعدم التفريط!

هيا الغامدي

مع بداية مباريات الدور الثاني/المرحلة النهائية من مباريات التصفيات المؤهلة لكأس العالم، يجب أن يكون شعارنا احترام الفرق كافة صغيرها قبل كبيرها، وأسهلها قبل أكثرها صعوبة وتعقيدا، ابتداء من مباراة تايلاند هناك على أرض الأحرار بملعب راجامالا الوطني حيث سيحشد التايلانديون جمهور غفير دعما لمنتخبهم صاحب النقطة اليتيمة والحظوظ الضعيفة.

في بانكوك وأمام 50 ألف متفرج يجب أن يكون شعار منتخبنا "الفوز" ولا غيره، فأي تفريط/تساهل سندفع ثمنه لاحقا في ظل وجود مباريات صعبة متبقية ضد اليابان وأستراليا والإمارات وقبلها العراق. تجاوز "الأسهل" نسبيا والمباريات المعقولة منطقيا مهم، خاصة مع ضيق المسافات النقطية بين الفرق الأربع الأوائل واشتداد حمى المنافسة بينها.

مثل هذه المباريات يجب أن يكون شعارنا فيها "نكون أو لا نكون"، فالفوز على تايلاند والعراق سيزيد من فرص تأهلنا بنسبة 90%، وأتمنى بأن تساعدنا الظروف والمستويات لاستكمال رحلة الحلم المونديالي من جديد.

ولكي يتحقق ذلك لابد من احترام جميع المنتخبات، فبالاحترام تستطيع النجاح وتحافظ على صدارتك ومكتسباتك! ولكي تكسب لا يكفي أن تتسلح فنيا/تكتيكيا، فهذه التحضيرات جميعها تأتي ضمن الإطار الأكبر (الروح) والعطاء بالملعب مع الذهنية الإيجابية والتركيز.

لا نخشى على المنتخب من خصوم أو أرض وجمهور. ولا من "مارفيك" لأنه رجل نثق بعقليته وطريقة تدريبه لمنتخبنا، ولا نخشى غير اللاعبين الذين تغلب على معظمهم "المزاجية" والاستهتار والتفريط، فمسألة احترام الخصم وإعطاؤه حقه داخل الملعب من أولى خطوات النجاح.

ولا يجب أن نستهين بمنتخب تايلاند المتطور الذي أحرج منتخبنا ذهابا وتخطيناه بصعوبة، وقبله أحرج منتخب أستراليا القوي! فالاحترام يجب أن يكون شعارنا لهذه المباراة بمرحلة تأمين موقع وحفاظ على صدارة وتجميع نقاط، وإن اختفت المستويات تبقى النقاط/الأهداف الأهم بمرحلة لا تقبل أنصاف الحلول، خاصة بعد انكشاف الأوراق بالدور الأول الذي ختمه منتخبنا متصدرا.

منتخب تايلاند ليس صاحب إنجازات أو تاريخ كبير بآسيا، لكنه منتخب متطور وسريع وسبق أن وصل بـ98م للترتيب43 بتصنيف الفيفا، وهو منتخب واقعي يجيد استخدام إمكاناته المتوفرة والاستفادة منها.

اللعب بتوازن دفاعي/هجومي والحذر من ترك المساحات لخصم يجيد اللعب السريع والمهارة العالية كباقي فرق الشرق! مشكلة منتخبنا "شبه الأزلية" شح المهاجمين السعوديين بدورينا بظل تواجد اللاعب الأجنبي المميز بهذا المركز، والذي أخذ فرصته كاملة على حساب المهاجم السعودي الذي افتقد مع الوقت حساسيته للكرة.

شح الخيارات الهجومية يضع مارفيك بمأزق الاختيار/المفاضلة بين المهاجمين، وبالتالي فإن وضع الخطط البديلة لتعويض النقص والبحث عن طرق للتسجيل وعلاج شح الأهداف الذي يعاني منه المنتخب، كالتسجيل من الكرات الثابتة والتصويبات البعيدة والاختراق من العمق من قبل لاعبين الوسط، أمر مهم.

أهم ست نقاط يجب ألا نفرط بها وإلا ندمنا لاحقا هي نقاط تايلاند/العراق، للعودة لكأس العالم واستعادة الكرة السعودية هيبتها ومكانتها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"