بقلم : نعيمة المطاوعة الإثنين 27-03-2017 الساعة 01:14 ص

أطفالنا بعيداً عن الرقص

نعيمة المطاوعة

بناء وتربية الأجيال أمر من الأمور المهمة في الحياة، وتنشئتها مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المجتمع، بدءاً من الأسرة والمدرسة والبيئة التي يعيش فيها الطفل وهذه التربية لابد أن تقوم على أساس قوي من المنهج السليم، والعقيدة.

فالأسرة هي المكان الأول لتنشئة الطفل وتعليمه العادات التي لابد أن يتعود عليها، فهو يقلد كل ما يراه أمامه، ويتلقى التعليمات من أمه وأبيه ومن حوله، فتتكون لديه حصيلة من المفاهيم التي يسير عليها، ومن ثم تتلقاه المدرسة والمعلمون الذين يأخذ منهم العلم ويقومون بتقويم ما يرونه من اعوجاج في سلوكه بالتعاون مع الأسرة، وكل هذا يترسخ في عقله ولا يمكن أن ينساه، فكما يقول المثل "العلم في الصغر كالنقش في الحجر".

ويأتي بعد ذلك المجتمع وما فيه من أصدقاء ورفاق ومن وسائل اتصال وإعلام تبث الكثير من المفاهيم والاتجاهات التي لا شك أنها ستؤثر في شخصية الطفل.

وفي هذه الأيام يتعرض الطفل إلى الكثير من المؤثرات التي قد تنسحب من أمامها أدوار الأسرة والمدرسة، من بث العديد من البرامج في الأجهزة الإلكترونية ووسائل الإعلام التي تبث الغث والسمين، فالطفل من خلال وجوده في خارج البيت يتلقى الكثير من السلوكيات التي لابد أنه يتأثر بها وقد يتخذها نمطاً لحياته، وقد لفت نظرنا في أحد مراكز الترفيه للأطفال فقرة لهم يعلمون الطفل الرقص على الأغاني الصاخبة الأجنبية ويتمايل الولد مع البنت على تلك الأنغام التي يقوم بها عدد من الشباب والفتيات الأجانب، فهل سينشأ جيل راقص من الأطفال لا يمكن أن يصبحوا رجالا أو نساء في المستقبل.

ونحمد الله على أنه بالمقابل انتبهت وزارة الشباب والرياضة لذلك فأنشأت مركز "نوماس" وهو مركز تربوي يسهم في تنمية الشباب باستثمار وقت فراغهم في تعلم وممارسة مختلف العديد من الأنشطة ذات الصلة بالتراث والعادات الأصيلة لأهل قطر في الحل والسفر، في البر والبحر وشتى مناحي الحياة، كل ذلك في إطار من الدين والخلق الرفيع وإكسابهم المهارات التي تؤهلهم إلى الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية.

ومن هنا نشد على أيدي سعادة وزير الشباب والرياضة على فكرة هذا المركز الذي يتعلم فيه الأطفال كيفية آداب المجلس ودورة آداب المقعد للبنات بجانب دورات في ركوب الخيل وركوب الهجن والعرضة ودورة الصقارة والرماية حتى لا يضيع أطفالنا بين تلك السلوكيات المستوردة من الخارج فلابد أن نختار لهم كيفية تنمية الرجولة الحقة وتربية الفتاة لتكون أما صالحة وحتى يكونوا بعيدين عن الرقص.

همسة: رداً على إحدى الأخوات التي انتقدت مقالي السابق عن مستشفى خاص للمواطنين على أنه شيء من التفرقة، وأقول إنه مطلب شرعي للمواطن أن يجد ما وفرته الدولة له من خدمات بسهولة، ولا ننكر ما يقدمه الوافدون من خدمات للدولة وهي قد وفرت لهم الكثير من الخدمات.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"