محللون: الضربة الأمريكية مؤشر على عودة الولايات المتحدة لسوريا

تقارير وحوارات السبت 08-04-2017 الساعة 10:21 ص

الضربة الأمريكية في سوريا.. صورة أرشيفية
الضربة الأمريكية في سوريا.. صورة أرشيفية
أنقرة - الأناضول

اعتبر محللون أتراك، أن الضربة الأمريكية على قاعدة جوية سورية الجمعة، ردا على استخدام النظام السوري السلاح الكيميائي، تعد مؤشرا على عودة الولايات المتحدة إلى سوريا.

القوة الخشنة

وقال أويتون أورهان خبير مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية، إن القصف الذي جاء ردا على استخدام الكيميائي في بلدة خان شيخون مؤخرا، يظهر أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن تتردد في استخدام القوة الخشنة، بعكس إدارة باراك أوباما السابقة.

وأوضح أورهان، أن رغبة أوباما في الرد عبر الطرق الدبلوماسية على استخدام النظام السلاح الكيميائي في الغوطة الشرقية عام 2013، شجعت روسيا وإيران وبشار الأسد، وأفسحت المجال أمام مشاكل أكبر.

واعتبر أورهان أن تفاقم الخلافات بين الولايات المتحدة وروسيا على خلفية الهجوم الصاروخي الأمريكي، يصب في صالح تركيا، وزيادة أهمية دورها في المنطقة.

وأردف "نشهد عودة الولايات المتحدة إلى سوريا، وربما استعادة ردعها على الصعيد الدولي".

ورأى أورهان أن الضربة الأمريكية ستسهم في تحجيم الدور الذي تلعبه روسيا في سوريا.

تحذير للنظام السوري

بدوره قال "علي سمين" الخبير في مركز الحكماء للدراسات الإستراتيجية، إن الهجوم الصاروخي الأمريكي، مجرد تحذير للنظام السوري، فضلا عن حليفيه روسيا وإيران.

وشدد على أن الولايات المتحدة عازمة على العودة بقوة إلى الشرق الأوسط في عهد إدارة ترامب، التي لاترغب فقدان قوتها بمنطقة الخليج العربي.

ولفت سمين أن الولايات المتحدة تعود إلى الشرق الأوسط عبر البوابة السورية. ونوه أن واشنطن ترمي من خلال مثل هذه الضربات كسب ثقة حلفائها في الشرق الأوسط، وإظهار أن لديها خطوطا حمراء.

واعتبر سمين أن روسيا لن تبدي رد فعل كبير على القصف الأميركي، لا سيما وأن النظام السوري وضعها في موقف محرج أكثر من مرة.

وأوضح أن هدف روسيا ليس حماية الأسد، بل حماية مصالحها في سوريا، واستعادة مكانتها وقوتها التي كانت في العهد السوفييتي.

الإطاحة بنظام الأسد

من جهته أكد سرهات أركمن، مدرس العلاقات الدولية بجامعة "آهي أفران"، أن الضربة الأمريكية مجرد رد فعل على استخدام السلاح الكيميائي من قبل النظام السوري.

واستبعد أركمن، أن يكون الهجوم مؤشرا قويا على استعداد الولايات المتحدة لإطلاق عملية عسكرية واسعة للإطاحة بنظام الأسد في وقت قصير، أو تشكيل تحالف لهذا الغرض.

وتوقع أن تكتفي الولايات المتحدة حاليا بهذه الضربة، على خلفية استخدام السلاح الكيميائي، وزيادة دعمها للمعارضة السورية.

إلا أن أركمن اعتبر أن المعادلة ستتغير في حال إقدام نظام الأسد أو روسيا على استخدام السلاح الكيميائي مجددا أو القيام بمجازر جماعية مشابهة.

وهاجمت الولايات المتحدة بصواريخ توما هوك، صباح الجمعة، قاعدة الشعيرات الجوية بمحافظة حمص، مستهدفة طائرات سورية ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار، في رد أمريكي على قصف نظام بشار الأسد خان شيخون بإدلب بالأسلحة الكيميائية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"