رئيس قسم المذيعين بإذاعة قطر

جبر صالح لـ"الشرق": الصوت القطري أقرب إلى المواطن

محليات الإثنين 10-04-2017 الساعة 08:26 ص

جبر صالح
جبر صالح
حاورته ـ هاجر بوغانمي

* المجال الإذاعي يحتاج إلى مذيع مثقف ومطلع وموهوب

* الثنائيات تريح أذن المستمع وتساعد المذيع على الحوار والتفاعل

* لقاء الأجيال في المخطط البرامجي يثمر إنتاجا جميلا

* من يريد أن يستفيد عليه أن يبدأ من حيث انتهى الآخرون

يحترف الإعلام ويتذوق الشعر.. وهو بين هذا وذاك مدافع شرس عن لغة الضاد حين يُساء استخدامها على الهواء. لم تقده الصدفة إلى الإعلام مثلما قادت بعض الإعلاميين، بل إيمانه العميق بأن "النجاح هو ما تفعله للآخرين"..

هو المذيع العاشق للميكروفون جبر صالح.. واحد من الإعلاميين الذين ظهروا في بداية الألفية. تخرج في جامعة قطر عام 2001، كلية الآداب تخصص لغة عربية وإعلام، والتحق بإذاعة قطر في عام 2002. رافق المستمعين من خلال العديد من البرامج منها: "مساء الدوحة"، و"إليكم مع التحية"، و"لوحات شعبية"، و"إشراقات صباحية"، و"خيمة رمضان"، و"مشوار الظهيرة"، و"أطياف"، و"همس القوافي"، و"حروف وأبيات" المتواصل منذ الدورة البرامجية الماضية، و"شعراء من قطر" وهو برنامج جديد يقدمه بصحبة الإعلامي أحمد بن معلاي. كما قدم نشرات الأخبار والمواجز والتقارير والتغطيات والرسائل الخارجية، ويشغل الآن منصب رئيس قسم المذيعين بالإذاعة.. (الشرق) التقته في زاوية من المشهد الإعلامي.. فكان الحوار التالي:

*كيف ترى التوجه اليوم نحو استقطاب أصوات قطرية شابة، وما مدى استمرارية الشاب القطري في العمل بالإذاعة؟

** لاشك في أن المجال مفتوح للجميع منذ سنوات طويلة، وفي الفترة الحالية هناك محاولات لاستقطاب المواهب القطرية الشابة، لأن الصوت القطري أقرب إلى المواطنين، ونتمنى أن تكون الأصوات القطرية موجودة بجانب المذيعين العرب.

في السنوات الماضية كان هناك عزوف من الشباب القطري عن العمل في الإذاعة وهذه المسألة تختلف باختلاف الشخص المتقدم للعمل. هناك من يرى أن العائد المادي غير مجد أو لا يناسبه، وهذا حق من حقوقه. والبعض يبحث عن الشهرة وقد لا تحقق له الإذاعة ذلك مقارنة بالتلفزيون أو القنوات الفضائية عموما.

في الفترة الحالية هناك زيادة في عدد الأصوات القطرية، ونتمنى أن تستمر في المستقبل، وإن كانت المغريات في المؤسسات الأخرى أكبر ـ ربما ـ من مغريات الإذاعة، لكن إذا لم تكن لدى الشاب ميول أو هواية فأعتقد أنه لن يستمر. المجال الإذاعي يحتاج إلى مذيع مثقف، ومطلع، وموهوب، ويعرف كيف يصور المشاهد من خلال الكلام، وهي ملكة لا تتوافر إلا لدى بعض الأشخاص، وبعضهم يفتقد لهذا الأمر. نتمنى أن تحقق الرؤية الجديدة أهدافها على المدى القريب، في ظل التعاون المشترك بين المؤسسة القطرية للإعلام وجامعة قطر لانتداب طلبة قسم الإعلام، باعتبار أن جامعة قطر هي الرافد للمجال الإعلامي في الدولة.

*كم نسبة الخريجين الذين تم استقطابهم للعمل بالإذاعة في الفترة الحالية؟

**عدد الخريجين لا يحضرني حقيقة، ولكن الأصوات القطرية عددها يبشر بكل خير، ومن يستمع إلى الإذاعة يلاحظ أن هناك نقلة نوعية فيما يتعلق بعدد الأصوات القطرية الجديدة، وهو ما يعكس توجه المؤسسة.

*ما المعايير التي تم اعتمادها لاختيار هذه الأصوات؟

**هناك مجموعة من الشروط التي لابد أن تتوافر في الشخص المتقدم للعمل كمذيع في إذاعة قطر، من بينها أن يمتلك خامة صوت إذاعية، وأن يكون مطلعا في جميع المجالات، ويجيد اللغة العربية التي تلقى اهتماما كبير من الدولة. نحن لا نطلب من الشخص المتقدم أن يكون "سيبويه"، ولكن أن يكون لديه الحد الأدنى من المعرفة بقواعد اللغة العربية، وأن تكون مخارج الحروف لديه جيدة وهي من أهم الشروط لأن المذيع يعتمد على الصوت وطريقة نطق بعض الحروف. بالإضافة إلى توافر الموهبة.

*كيف تتعاملون مع موضوع اختلاف وجهات النظر بين الأجيال؟

**المخطط البرامجي لإذاعة قطر يحتوي على برامج الثقافة، والأدب، والمعلومات العامة، والبرامج الشبابية والشعبي.. هناك تنوع، وهذا التنوع يحركه تنوع في الاتجاهات والمدارس والخبرات، بمعنى أن المذيع الذي قضى سنوات في الإذاعة لديه توجه من ناحية البرامج، والجيل الجديد لديه توجه خاص به. فالجمع بين الجيلين يثمر إنتاجا جميلا، وأنا شخصيا مازلت أستفيد من المذيعين القدامى في بعض المسائل اللغوية، وفي بعض الأمور التي تحتاج إلى المشورة. لكي أتطور لا يجب أن أقطع الصلة بيني وبين الجيل السابق.

*إذن أنت لا ترى أن هناك قطيعة بين الجيلين؟

** لا أرى أن هناك قطيعة أو مشكلة في التواصل، وأنا كمذيع شاب مازلت أستفيد من بعض التجارب القديرة مثل عبدالعزيز محمد، وفواز العجمي، وحازم طه وغيرهم. من يريد أن يستفيد عليه أن يبدأ من حيث انتهى الآخرون، والمجال مفتوح لكل مذيع جديد أن يستفيد من المذيعين القدامى الذين لا يبخلون بالمعلومة، والعلاقة هي علاقة أسرة واحدة.

*أنت تقيم المذيعين.. فمن يقيم جبر صالح؟

**يقيمني مراقب البرامج العام السيد جابر المريخي.

تناغم

*لاحظنا توجها نحو البرامج التي تقوم على الثنائيات. ما الذي يبرره برأيك؟

**الثنائيات في البرامج من وجهة نظري تريح أذن المستمع الذي لم يعد ذلك المستمع القديم. المستمع اليوم إذا أحس ببعض الملل يغلق المذياع، أو يغير الموجة. فالتنوع في الأصوات يخلق نوعا من التناغم والانسجام، خاصة عندما يكون هناك صوت رجالي وصوت نسائي.. والثنائية في البرامج تعطي نوعا من الراحة بالنسبة إلى مقدم البرنامج من ناحية الحوار والتفاعل مع المستمعين. ونحرص في المخطط البرامجي على أن نجمع بين مذيع جديد ومذيع قديم لأن الأخير يمنح الثقة للأول ويعطيه مساحة للتعرف على الهواء، لأن الثقة كامنة في كل شخص، ودور المذيع القديم أن يحرك هذه الثقة من خلال إعطائه المساحة الكافية للتعرف على طريقة تقديم البرامج المباشرة والتفاعل مع المستمعين، وطريقة استقبال الاتصالات، وكيفية معالجة الخطأ.

مذيع ومسؤول

*كيف يستطيع جبر صالح أن يوفق بين كونه مذيعا، وبين مسؤوليته على رأس قسم المذيعين؟

**أنا لا أفصل بين الوظيفة المكلف بها من قبل إدارة الإذاعة، وبين موهبة المذيع، لأنني دخلت الإذاعة برغبة وحب. وكلما احتاجتني الإذاعة في برنامج من البرامج تجدني رهن الإشارة، ولا فرق عندي بين المراسل والمذيع، ومازلت أقول للبعض المراسل هو الذي يصقل الموهبة من ناحية الأسئلة التي تطرحها، وتدارك الأخطاء على الهواء.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"