إقبال الشباب القطري على الفنون البحرية تعكس وعيهم بالتراث

ثقافة وفنون الأحد 09-04-2017 الساعة 06:55 م

رئيس وأعضاء لجنة التحكيم في مناقشاتهم للنهامين
رئيس وأعضاء لجنة التحكيم في مناقشاتهم للنهامين
طه عبد الرحمن

عكست مقابلات لجنة التحكيم للمتسابقين بجائزة "كتارا" لفن النهمة "نهام الخليج"، رغبة من قبل المشاركين في استعادة تراث الأجداد، لحرصهم على محاكاته، والعمل على استعادته.

ووصف أعضاء لجنة التحكيم إقدام الشباب القطري وآخرين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على المشاركة في المسابقة بأنه يعكس رغبة أكيدة من جانب هؤلاء الشباب في التعرف على تاريخ وتراث الآباء والأجداد، وأن من لم يوفق منهم للالتحاق بالمراكز الثلاثة الأولى للجائزة، فإنه يكفيه شرف خوض المسابقة، ومحاولة إحياء تاريخ وتراث قطر ودول الخليج العربية.

وتعلن لجنة التحكيم يوميًا أسماء ثلاثة من المتأهلين للتصفيات النهائية، وذلك من بين 21 متسابقًا ممن تقدموا للمشاركة بالجائزة، التي توصف بأنها الأولى على مستوى دول الخليج العربية لإحياء تراث فن النهمة، وتأتي ضمن مشروع "كتارا" لإحياء التراث الموسيقي والغنائي الشعبي.

وتعتمد لجنة التحكيم على عدة معايير في نتائجها، منها المفهوم الثقافي والإدراك الحسي والأداء الفني والإلقاء الفني. فيما يقوم رئيس اللجنة الفنان القطري مطر علي الكواري، وأعضاء اللجنة بتوجيه عددا من الأسئلة إلى النهام، لمناقشته في عدد من محاور المسابقة، خصوصا فيما قام بتأديته من "فن النهمة".

على نحو آخر، ولكن على ذي صلة، تنطلق صباح اليوم أولى الندوات الفكرية للجائزة، ويشارك فيها الكاتب القطري الدكتور ربيعة الكواري، والذي سيتقدم بورقة عنوانها "شعر محمد الفيحائي وتأثيره في مجتمع الغوص"، ويتناول خلالها عددًا من المحاور منها أشعار الفيحائي في المواويل والحدوات والأهازيج البحرية في قطر ودول الخليج العربية.

كما يقدم الباحث البحريني محمد أحمد جمال ورقة بعنوان "الفجري- الجذور"، بالإضافة إلى ورقة أخرى يقدمها الباحث الإماراتي الدكتور سعيد الزعابي، عن الفنون البحرية بالإمارات.

عن فن النهمة

يوصف فن النهمة بأنه أحد الفنون البحرية، التي كانت مزدهرة في السابق، وخاصة خلال رحلات الصيد والغوص على اللؤلؤ، وكان يقوم به النهّامون، الذين احترفوا الغناء والإنشاد للترويح عن البحارة على ظهر السفينة وإضفاء البهجة والحماسة في نفوسهم، بالشكل الذي يعينهم على تحمل عناء وجهد ومشقة العمل.

ويعتبر هذا الفن أحد أهم الروافد الثقافية التي أسهمت في نشأة معظم أشكال الغناء والموسيقى والفنون الشعبية في قطر ودول الخليج العربية، إذ أُشتهر البحارة في الخليج بإيقاعات عديدة مثل (الفجري) و(السنجني) و(المخالف) و(الدواري) و(الحدادي)، وهى الألوان الموسيقية التي شكلت ملامح التراث البحري الغنائي.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"