يترجم حالة النضج الديمقراطي

خبراء: تركيا في موقف أقوى بعد الاستفتاء

أخبار دولية الثلاثاء 18-04-2017 الساعة 08:51 م

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان
تقرير- أحمد البيومي

بعد إعلان لجنة الانتخابات العليا التركية، فوز مؤيدي التعديلات الدستورية التي ستنتقل بنظام الحكم من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، ثار الجدل بشأن مستقبل المشهد السياسي في تركيا. وعكست النتائج النهائية حالة من الاصطفاف القوي خلف كل معسكر، لكن الرئيس أردوغان وصف النتيجة بأنها قرار تاريخي سيكون له تأثير كبير لصالح مستقبل البلاد.

ويؤكد باحثون سياسيون أن تركيا بعد تلك التعديلات المهمة ستكون في موقف أقوى، مشددين على أنها ستساهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار السياسي والتنموي على كافة الأصعدة. ويقول الباحثون إن الاستفتاء على التعديلات الدستورية يترجم حالة النضج الديمقراطي في تركيا، حيث أتيحت الفرصة للجميع أن يختاروا ما يشاؤون بحرية تامة ودون تدخل من الدولة.

ويوضح مراقبون أن مزايا هذا النظام الجديد متعددة، حيث سيتم اختيار الرئيس بشكل مباشر، ومن يخفق سيختفي عن المشهد السياسي على غرار الأنظمة في كثير من دول العالم. وسيتعين على أي زعيم سياسي يفشل في الفوز في الانتخابات أن يغادر وأن يترك المجال لمن لديهم قدرة أكثر وفعالية على تولي السلطة. وهذه ممارسة ديمقراطية عالية، لأنه من مصلحة تركيا أن يكون لديها أحزاب وزعماء أقوياء سواء في الحكومة أو في المعارضة.

ويرى بعض المراقبين أن التدخلات غير المدروسة من قبل السياسيين الأوروبيين، وأيضا تدخلات كثير من وسائل الإعلام في الغرب، وتحيزها الواضح لمعسكر رفض التعديلات أدى إلى رد فعل مضاد، مشيرين إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان خرج من هذه الخطوة بصورة أقوى مما كان عليه منذ الانقلاب العسكري الفاشل الذي خطط له وقام به تنظيم جولن الإرهابي في العام الماضي.

الباحث السياسي علي بكير، يرى في هذا السياق أن تركيا ستشهد حالة من الاستقرار السياسي بعد الموافقة الشعبية على التعديلات، وهذا الاستقرار سينعكس إيجابا على الاقتصاد، مشيرا في ندوة نظمها مركز بروكنجز الدوحة مؤخرا إلى أن الرئيس أردوغان سيكتسب دورا أكبر بعد إقرار تلك التعديلات وسيكون له موقع أقوى.

وأوضح بكير أن هناك نتائج ايجابية على السياسة الخارجية التركية، فالتعديلات تنص على أن فترة الرئاسة 5 سنوات، وهذه الفترة تمنح الرئيس وضع سياسة خارجية واضحة وفاعلة، وهذا الأمر لم يكن متاحا في السابق، فكثرة الانتخابات تشغل واضع السياسة عن الخارج وتجعله يركز أكثر على الداخل.

وأشار إلى أن أوروبا ستتعامل مع رئيس قوي في تركيا، ونظام سياسي أقوى، وهذا يشكل فرصة حقيقية للتفاهم والتوصل إلى نتائج بشأن الملفات الرئيسية والمهمة من موقع متكافئ، مؤكدا أن قدرة تركيا على التدخل في الملفات الخارجية مثل سوريا والعراق، إضافة إلى تحقيق التوازن مع إيران، وبناء شراكات قوية مع الولايات المتحدة أو روسيا، ستكون أعلى لأن اللاعب التركي انطلاقا من الاستقرار السياسي والوضع الاقتصادي الجيد سيكون لديه فاعلية أكبر، وبالتالي سياسته الخارجية ستكون أقوى.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"