أعلن الوثيقة الجديدة لحركة المقاومة الإسلامية حماس

مشعل: لن نفاوض الإحتلال ونقبل بدولة فلسطينية على حدود 67

أخبار عربية الثلاثاء 02-05-2017 الساعة 12:11 ص

مشعل ود. ابو مرزوق
مشعل ود. ابو مرزوق
طه حسين

لا دولة فلسطينية في سيناء ولا تنازل عن أي جزء من أرض فلسطين

نحن جزء من المدرسة الإخوانية تاريخياً لكننا تنظيم فلسطيني له مرجعيته الوطنية

صراعنا مع المشروع الصهيوني وليس مع اليهود كديانة

أعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية - حماس عن وثيقة المبادئ والسياسات العامة الجديدة للحركة، مشددا على نهج المقاومة الإسلامية للمشروع الصهيوني مع اعتبار إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران يونيو 1967 صيغة توافقية وطنية مشتركة.

وجرى إعلان الوثيقة في مؤتمر صحفي عقده أمس بفندق شيراتون بحضور أعضاء المكتب السياسي للحركة، ووجوه قيادية، ونخبة من الإعلاميين كما تابع الإعلان عن الوثيقة قيادات الحركة في قطاع غزة عبر إتصال مرئي.

وشدد مشعل خلال قراءته للوثيقة على أن الإقرار بدولة على حدود 67 لا يعني الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني، مؤكدا عدم تنازل حماس عن أي جزء من أرض فلسطين مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الإحتلال.

مشعل وقادة حماس خلال اعلان الوثيقة

جزء من الإخوان

ونفى مشعل ما رددته بعض المواقع الإخبارية بأن الوثيقة تتضمن تراجعا عن ارتباط الحركة بجماعة الإخوان المسلمين مؤكدا أن حماس تاريخيا هي جزء من المدرسة الإخوانية وان كانت تنظيماً فلسطينياً مستقلاً ومرجعيته هي مؤسساته الوطنية الفلسطينية وقال : نحن جزء من الإخوان فكرياً، ولكننا تنظيم فلسطيني قائم بذاته، ليس تابعا لأي تنظيم هنا أو هناك، ونحن لا نتنكر لفكرنا وتاريخنا، ولا ننصرف عن الناس حينما تكثر عليهم السهام. ولما حوصر عرفات في رام الله وانقلب عليه بعض إتباعه، وقفت حماس إلى جانبه ومدت اليد له. وشكلنا معا غطاء للانتفاضة الثانية.

وركز مشعل على أهم البنود وأبرزها ما يتعلق بالمشروع الصهيوني حيث نصت الوثيقة على أن الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعا مع اليهود بسبب ديانتهم، وأكدت الحركة أنها تخوض صراعا ضد الصهاينة المحتلين المعتدين.

لا لأوسلو ولا للتفاوض

وأكدت الوثيقة رفضها لاتفاقات أوسلو وملحقاتها "لأنها تخالف قواعد القانون الدولي ورتبت التزامات تخالف حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف"، كما أكدت رفض جميع الاتفاقات والمبادرات ومشروعات التسوية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني أو المساس بالمقاومة وسلاحها .

سئل مشعل عن موقف الحركة من مبادرة السلام العربية فقال "قضيتنا عادلة ويحق لكل قائد يطوف العالم أن يطوف بالقضية لاستجداء الدعم، لكن ليس على حساب شعبنا، بل لا بد من التمسك بشعبنا، وننفتح على العالم، لأن من يخسر شعبه لا يمكن أن يكسب العالم" مضيفا القول : "نحن مع تفاوض على أسس وثوابت شعبنا، وبخلاف ذلك، فإن البقاء في مربعات التعديل على المشاريع، بما ينسجم مع ضغط هنا وهناك لن يخدم، ولن يغير الموقف الإسرائيلي أن نتماهى مع مطالبه ".

وأضاف : " التفاوض ليس ثابتا، بل هو سياسة، والأعداء يتفاوضون، وهو أداة ووسيلة نتعامل معها كسياسة قابلة للتغيير وليست حقيقة مطلقة، وسياسة حماس اليوم هي عدم التفاوض لأنه يفتقد لموازين القوى، وإسرائيل تستعمل التفاوض لخداع العالم".

ورفض مشعل ماتردد عن قبول الحركة إقامة دولة فلسطينية في سيناء وقال إن حماس لن تقيم دولة فلسطينية على ضفاف سيناء.

وثيقة حماس تعكس الإجماع والانفتاح والتطور

أكد خالد مشعل أن وثيقة المبادئ والسياسات العامة للحركة تعكس الإجماع والتراضي العام في الحركة.

وقال مشعل خلال مؤتمر صحفي في العاصمة القطرية الدوحة للإعلان عن وثيقة حماس، إن الوثيقة تقوم على منهجية متوازنة بين الانفتاح والتطور والتجدد دون الإخلال بالثوابت والحقوق للشعب الفلسطيني.

وشدد على أن الوثيقة تعد جزءا من أدبيات الحركة بما يعكس التطور الطبيعي والتجدد في مسيرتها للأمام.

وقال مشعل إن الوثيقة تستند إلى فكرتين مفتحتين، الأولى أن حماس حركة حيوية متجددة تتطور في وعيها وفكرها وأدائها السياسي كما تتطور في أدائها المقاوم والنضالي وفي مسارات عملها.

وأضاف أن الفكرة الثانية هي أن حماس تقدم بوثيقها نموذجا في التطور والانفتاح والتعامل الواعي مع الواقع دون الإخلال لأصل المشروع وإستراتيجياتها، ولا الثوابت والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وحول سياق إعداد الوثيقة، ذكر مشعل أنه جاء مع بداية الدورة القيادية الأخيرة لحماس قبل أربع سنوات، حيث توافقت قيادة الحركة في حينه على وضع وثيقة سياسية تعكس فيها تطور الفكر والأداء السياسي لحماس طوال 30 عاما الماضية خاصة في العشر سنوات الماضية.

وأضاف مشعل: نقدم هذه الوثيقة لأبناء حماس وقواعدها لتكون مرجعا لهم وتثقفهم وتحدد لهم معايير الرؤية والقرار، ولشعبنا الفلسطيني الذي نحن جزء أصيل منه وشركائنا في الوطن وجمهورنا العربي والإسلامي ومحيطنا الإقليمي والدولي.

وتابع "هذه الوثيقة تمثل مرجعا ودليلا لمن يريد أن يتعرف إلى مواقف حماس وفكرها والمعادلات الدقيقة جدا التي تستند إليها في اجتهاداتها ومواقفها السياسية في مختلف المراحل والمواقف.

وأشار إلى أنه "في آخر عامين تم التداول العميق في الداخل والخارج للوصول إلى الصياغة النهائية وهي وثيقة لم تطبخ على عجلة ولم يكتبها فرد بعينه أو مجموعة بعينها، بل بمشاركة واسعة جدا من قيادات الحركة في الداخل والخارج.

وبيّن مشعل أن الوثيقة مرت في أطوار ومسودات متعددة، ثم عرضت على المكتب السياسي للحركة ومجلسها الشورى وتم وضع قراءات متعددة لعكس فكر الحركة القيادي والمؤسسي وإجماعها، مشيراً إلى أن الوثيقة عُرضت على خبراء قانونيين لضبطها وفق القانون الدولي ولمراعاة كل الاعتبارات بما يخدم القضية الفلسطينية.

الإسلام وفلسطين

تنص الوثيقة على أن فلسطين في موقع القلب من الأمة العربية والإسلامية، وتحتفظ بأهمية خاصة، ففيها بيت المقدس الذي بارك الله حوله، وهي الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين، وهي قبلة المسلمين الأولى، ومسرى رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - ومعراجه إلى السماء، ومهد المسيح - عليه السلام - وفي ثراها رفات الآلاف من الأنبياء والصحابة والمجاهدين، وهي أرض القائمين على الحق - في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس - الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله.

وتفهم حركة حماس الإسلام بشموله جوانب الحياة كافة، وصلاحيته لكل زمان ومكان، وروحه الوسطية المعتدلة؛ وتؤمن أنه دين السلام والتسامح، في ظله يعيش أتباع الشرائع والأديان في أمن وأمان؛ كما تؤمن أنَّ فلسطين كانت وستبقى نموذجاً للتعايش والتسامح والإبداع الحضاري.

وتؤمن حماس بأنَّ رسالة الإسلام جاءت بقيم الحق والعدل والحرية والكرامة، وتحريم الظلم بأشكاله كافة، وتجريم الظالم مهما كان دينه أو عرقه أو جنسه أو جنسيته؛ وأنَّ الإسلام ضدّ جميع أشكال التطرّف والتعصب الديني والعرقي والطائفي، وهو الدّينُ الذي يربّي أتباعه على ردّ العدوان والانتصار للمظلومين، ويحثّهم على البذل والعطاء والتضحية دفاعاً عن كرامتهم وأرضهم وشعوبهم ومقدساتهم.

تحية للأسرى

وجه خالد مشعل التحية للأسرى والأسيرات المضربين عن الطعام، مؤكداً تضامن الحركة الكامل معهم والوقوف إلى جانب قضيتهم، داعياً شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم لمواصلة تضامنهم مع الأسرى والضغط على الاحتلال حتى الإفراج عنهم.

وأكد مشعل أن الحرية لا تُستجدى بل تنتزع انتزاعاً مشدداً على أن المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام ستنتزع الحرية لأسرانا من كل شعبنا وفصائله.

إعادة بناء منظمة التحرير

تؤكد وثيقة حماس أن منظمة التحرير الفلسطينية إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، تضمن مشاركة جميع مكونات وقوى الشعب الفلسطيني، وبما يحافظ على الحقوق الفلسطينية.

وتشدد حماس على ضرورة بناء المؤسسات والمرجعيات الوطنية الفلسطينية على أسس ديمقراطية سليمة وراسخة، في مقدمتها الانتخابات الحرة والنزيهة، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية، ووفق برنامج واستراتيجية واضحة المعالم، تتمسّك بالحقوق وبالمقاومة، وتلبّي تطلّعات الشعب الفلسطيني.

كماأن دور السلطة الفلسطينية يجب أن يكون في خدمة الشعب الفلسطيني وحماية أمنه وحقوقه ومشروعه الوطني.

قادة حماس في قطاع غزة تابعوا اعلان الوثيقة عبر الاتصال المرئي

وتؤكّد حماس على ضرورة استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وعدم ارتهانه لجهات خارجية، وتؤكد في الوقت ذاته على مسؤولية العرب والمسلمين وواجبهم ودورهم في تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني.

الوثيقة المطاردة

انعقد المؤتمر الصحفي للإعلان عن الوثيقة بفندق شيراتون بعد اعتذار فندقين عن استضافة مؤتمر إعلانها حتى سماها عزت الرشق عضو الحركة بالوثيقة المطاردة.

وغرد الرشق قائلا : الوثيقة المطاردة من قاعة الى قاعة قبل اعلانها ماضية تشق طريقها بنور الله رغم التضييق والحصار . وأضاف : تغلق الابواب لمنع وثيقة حماس فليعلم الحمقى ان من صمد أمام آلة حرب الاحتلال سيقابل بكل سخرية حرب القاعات التي لجأ اليها أذنابه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"