بقلم : أمير تاج السر الثلاثاء 02-05-2017 الساعة 02:13 ص

ما تؤرخه الروايات والسير

أمير تاج السر

اعتدت قراءة الروايات، وكتب السيرة والرحلات، وأخرج بمعطيات كثيرة، حين أقارنها بالتاريخ، أجدها صادقة في معظم الأحوال، وتنساب إلى ذهني بسهولة، لما تحمله من جمال.

في روايات الحرب مثلا، تلك التي كتبت في زمن حدوثها، أو بعد انتهائها بفترة وجيزة، ستجد كل ما يمكن أن يعد سرا من أسرار الحرب مكشوفا أمامك، ستجد الأسلحة التي استخدمت والجيوش التي تقاتلت، وربما عدد القتلى الذين سقطوا، والجرحى الذين تم إسعافهم أو لم يتم، والناجين الذي كانوا يهللون بنصر، لم يكن في الحقيقة نصرهم شخصيا، وإنما محرقة لهم، لينتصر من أراد إشعال الحرب.

وجدت تلك المعاني المتنوعة، في رواية «ليلة لشبونة» للألماني إريك ماريا، وفي «تقشير البصلة»، السيرة الذاتية للألماني غونتر غراس، وقد عاش في الحرب وشارك فيها، مضطرا كمواطن ألماني، وكذلك في كتب بعض الإسبان واللاتينيين، والأفارقة، من الذين خاضوا حروبا أهلية، خرجوا منها سالمين، لكن كتبوا لنا إبداعا داميا، تخبط فيه أبطالهم وسقطوا ضحايا، وما زالت ترد إلى ذهني دائما، رواية « الله يفعل ما يشاء»، التي كتبها العاجي الراحل أحمدو كروما، لتصبح من العلامات في أدب الجروح وعدم اندمالها، في أي وقت.

بالنسبة لأنظمة الحكم في زمن ما، وطريقة الأكل واللبس، والفرح والحزن، وتقاليد الأعراس والمآتم وغيرها من الأشياء المؤثرة في تاريخ الشعوب، نجدها كثيرا في مذكرات الرحالة العابرين ببلاد لم يكونوا أصلا من أهلها، ومعروف أن الرحلات الاستكشافية، تنشط منذ زمن بعيد، ولا يوجد عهد من العهود، إلا تحدث عن الكثير منها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"