بعد ازدياد القضايا البيئية المنظورة أمام المحاكم

قانونيون يطالبون بتشديد عقوبات جرائم البيئة

محليات السبت 06-05-2017 الساعة 08:15 ص

مخالفات بيئية بالجملة وسط الروض
مخالفات بيئية بالجملة وسط الروض
وفاء زايد

المحامي الزمان: انتهاك الحياة الفطرية والمحميات يعوق التنمية الشاملة

الحبس 10 سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على 500 ألف ريال لإلقاء زيت في البحر

غرامات فورية وتعويضات عن الأضرار في حالة تلبس مخالفين للبيئة

المحامي المطوع: الحبس والغرامة عقوبة التعدي على البيئة

تنظر المحاكم في العديد من القضايا البيئية، التي تنتهك حرية الكائنات البرية والبحرية، وأبرزها تجريف التربة، ودهس الروض الخضراء، والإضرار بالمحميات الطبيعية عن طريق المركبات التي تدخل أماكن محمية للنباتات، والكثير منها يقتلع الأشجار النادرة والنباتات البرية المعمرة.

وقد طالب قانونيون بتشديد العقوبات على منتهكي البيئة، خاصة بعد ازدياد القضايا البيئية المنظورة أمام دوائر محكمة الجنح.

قال المحامي يوسف أحمد الزمان لـ"الشرق" إنّ قانون حماية البيئة شُرّع من أجل المحافظة على مكونات البيئة والارتقاء بها، ومنع تدهورها أو تلوثها أو التقليل من حدة التلوث، وتشمل هذه المكونات الهواء والبحار والمياه الداخلية بما في ذلك المياه الجوفية والأراضي والمحميات الطبيعية والموارد الطبيعية الأخرى.

يهدف القانون إلى حماية المجتمع وصحة الإنسان والكائنات الحية الأخرى من جميع الأنشطة والأفعال الضارة بيئياً أو التي تعيق الاستخدام المشرع للوسط البيئي، وجُعّل التخطيط البيئي جزءاً لا يتجزأ من التخطيط الشامل للتنمية في جميع المجالات الصناعية والزراعية والعمرانية وغيرها، وتنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع الحيوي واستغلاله الاستغلال الأمثل لمصلحة الأجيال الحاضرة والقادمة.

مخالفات بيئية بالجملة وسط الروض

وتناول القانون بالتفصيل حماية البيئة الهوائية من التلوث، بالتأكيد على أن المشروعات الجديدة والقائمة تستخدم أفضل تقنية متاحة ومجدية اقتصادياً للسيطرة على التلوث ومنع التدهور البيئي، والالتزام بأنظمة ومقاييس حماية البيئة عند تصميم أي مشروع أو تنفيذه أو تشغيله.

ووضع القانون حظراً على استيراد النفايات الخطرة أو السماح بدخولها أو مرورها أو طرحها أو دفنها أو وضعها أو تخزينها في الدولة، وحظر إقامة مشروعات بغرض معالجة النفايات الخطرة إلا بترخيص من الجهات الإدارية المختصة.

وحظر القانون رش أو استخدام مبيدات الآفات أو أي مركبات كيماوية أخرى لأغراض الزراعة أو الصحة العامة، إلا بعد مراعاة الشروط والضوابط والضمانات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون بما يكفل عدم تعرض الإنسان أو الحيوان أو النبات أو مجاري المياه أو سائر مكونات البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة للآثار الضارة لهذه المبيدات أو المركبات الكيماوية.

ولا يجوز طبقاً للقانون استخدام آلات أو محركات أو مركبات ينتج عنها عادم ملوّث للبيئة بنسبة تجاوز الحدود القصوى التي تقررها اللائحة التنفيذية.

ويُحظر إلقاء أو معالجة أو حرق القمامة والمخلفات الصلبة والسائلة إلا في الأماكن المخصصة لذلك، بعيداً من المناطق السكنية والصناعية والزراعية والمجاري المائية.

مخالفات بيئية بالجملة وسط الروض وبالقرب من مجمعات العزب

حماية البيئة

وأوجب القانون على جميع الجهات والأفراد عند مباشرة الأنشطة الانتاجية أو الخدمية أو غيرها، وخاصةً عند تشغيل الآلات والمعدات، استخدام آلات التنبيه ومكبرات الصوت بعدم تجاوز الحدود المسموح بها لدرجة ذبذبات الصوت التي تحددها اللائحة التنفيذية.

كما تضمن القانون وسائل حماية البيئة المائية من التلوث سواء المياه الجوفية والسطحية مع وضع مقاييس لمياه الشرب ومياه الآبار ومياه الصرف الصحي، وأسلوب رصد نوعيات المياه المختلفة.

وتضمن القانون أساليب حماية البيئة البحرية من التلوث بالزيوت أو المواد الضارة أو مخلفات الصرف الصحي والقمامة.

ضبط المخالفات البيئية

وعن الإجراءات الإدارية والقضائية التي نص عليها القانون لضبط المخالفات البيئية، أوضح أنّ القانون أعطى لموظفي البيئة والمحميات الطبيعية والجهات الإدارية الأخرى المختصة صفة مأموري الضبط القضائي، وتخولهم هذه الصفة سلطة التفتيش على جميع الأماكن التي تمارس نشاطاً يؤثر على البيئة لمراقبة أحكام القانون.

ويكون أيضاً للجهة الإدارية المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية لحجز أي سفينة يمتنع ربانها أو مالكها أو المسؤول عنها عن دفع الغرامات والتعويضات الفورية المقررة في حالة التلبس أو الاستعجال.

البلدية تضبط 7 مخالفات لتخريب التربة

الحبس والغرامة

ونوه المحامي الزمان إلى أنّ جميع الأفعال التي عاقب عليها قانون حماية البيئة تندرج تحت وصف الجنح والجنايات، ذلك أن أخف عقوبة عن تلك الأفعال هي الغرامة التي لا تقل عن ألف ريال، وتندرج العقوبات وفقاً لجسامة الأفعال والأضرار المترتبة عليها إلى أن تصل إلى عقوبة الجناية، فمثلاً إذا قامت سفينة بتصريف أو إلقاء الزيت في البحر الإقليمي أو المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدولة، تكون العقوبة لهذا الفعل الحبس الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات ولا تجاوز عشر سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن مائتي ألف ريال ولا تزيد على خمسمائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، وكذلك عقوبة استيراد النفايات الخطرة أو التخلص منها خلافاً للشروط والمعايير وفي الأماكن التي تحددها اللائحة التنفيذية.

البيئة النظيفة ركيزة رؤية قطر 2030

قال المحامي عبدالله المطوع إن تفاقم الملوثات البشرية إزداد على بيئتنا الطبيعية، بسبب التقدم الصناعي وغيره من الأسباب الأخرى التي أسهمت في تغير قيمة البيئة؛ فبعد أن كانت مصدراً للراحة والاستمتاع بمواردها الطبيعية الجميلة، أصبحت مصدراً للأوبئة والأمراض، وقد عمدت الدولة — إدراكاً منها لهذه المخاطر — إلى إصدار تشريعات وقوانين لحماية البيئة ومكافحة مرتكبي الجرائم البيئية؛ فالغاية من العقوبة الجنائية البيئية هي تحقيق الردع العام والخاص، متمثلاً بردع المخالف، وإزالة آثار المخالفة البيئية، وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل وقوع الجريمة البيئية.

وأضاف أن قوانين حماية البيئة تعد من القوانين الوضعية الوليدة، نظراً إلى أن مشكلات تعدي الإنسان على البيئة والوسط الذي يعيش فيه مع غيره من الكائنات الحية، قد تفاقمت وازدادت، ونتيجة لاكتشاف النفط في النصف الثاني من القرن العشرين، وما تلا ذلك من تقدم علمي وصناعي وتقني، برزت إلى الوجود أخطار بيئية نتجت عن تعامل الإنسان مع البيئة، تمثلت في تلوث الهواء والمياه والتربة وغيرها من عناصر البيئة.

وأشار إلى أن المشرع القطري اهتم بالبيئة، وهي تعد إحدى الركائز الأربع لرؤية قطر 2030، ومن هنا جاء اهتمام الدولة بها، واستهدف المشرع في قانون حماية البيئة أن يُشكل الإطار العام التشريعي لحماية البيئة؛ ومكافحة التلوث بأشكاله المختلفة وتجنب الأضرار الناتجة عنه؛ وترسيخ الوعى البيئي.

العقوبات الحالية

وأوضح أن جرائم التعدي على البيئة في التشريعات القطرية العقوبات المقررة لها هي الحبس مدة لا تزيد على شهر وبالغرامة التي لا تقل عن خمسمائة ريال ولا تزيد على عشرة آلاف ريال وفق القانون رقم (8) لسنة 1974 بشأن النظافة العامة وتعديلاته. وكذلك جريمة الرعي في المناطق المحظورة والقيام بأعمال في مناطق البيئة بغير ترخيص والقيام بأعمال محظورة في مناطق البيئة النباتية ويعاقب مرتكبوها بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن ألفي ريال ولا تزيد على عشرين ألفا وفقا للقانون رقم 32 لسنة 1995 بشأن منع الاضرار بالبيئة النباتية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"