عقب فوزها بجائزة الشيخة فريحة الأحمد الصباح للأم المثالية..

د. نورة آل حنزاب لـ"الشرق": قطر تدعم الأسر لإعداد أجيال واعدة ومؤهلة

محليات الإثنين 08-05-2017 الساعة 08:30 ص

نورة آل حنزاب
نورة آل حنزاب
اجرى الحوار ـ يحيى عسكر

افتخار الأبناء بأمهم وبتميزها يجعلها أماً متميزة

تشجيع والدتي وزوجي وأبنائي سبب لتميزي في حياتي العلمية والعملية

الحصول على هذه الجائزة الإقليمية المهمة يلقي بمسؤولية كبيرة لنكون قدوة للشباب

إنشاء مركز ثالث للقرآن وعلومه في مسيمير ورعاية مراكز في فلسطين وجنوب إفريقيا

استقطاب الشباب للمبادرات التطوعية والخيرية والمجتمعية يحتاج استراتيجية إعلامية وتسويقية

أعربت الدكتورة نورة علي آل حنزاب رئيس مجلس إدارة مركز آل حنزاب للقرآن الكريم وعلومه عن سعادتها بتمثيلها لدولة قطر وفوزها بجائزة الأم المثالية إحدى فئات جائزة الشيخة فريحة الأحمد الصباح بالكويت عقب ترشيح وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية لها كأم مثالية، مؤكدة ان الفوز بمثل هذه الجائزة الإقليمية المهمة يلقى بالكثير من المسؤولية والتبعات عليها لتجتهد أكثر وتبذل الجهد والعطاء وتكون عونا ودافعا لتقديم المزيد لوطننا الغالي قطر وتقديم نماذج وقدوة لشبابنا وبناتنا.

جائزة الأم المثالية من الشيخة فريحة الأحمد الصباح

منوهة بالجهود التي تبذلها الدولة والقيادة الحكيمة من أجل دعم جهود المواطنين القطريين في جميع المجالات خاصة بالنسبة للأسرة والطفل والمرأة، حيث أتاحت ووفرت لهم كل أنواع الرعاية والدعم من أجل إخراج أجيال متميزة من المواطنين يساهمون في نهضة قطر وتقدمها.. وإلى نص الحوار:

بداية.. كيف تم ترشيحك للجائزة وهل كنت تتوقعين الفوز بها في ظل وجود ترشيحات أخرى؟

جائزة الشيخة فريحة الأحمد الصباح.. تعد جائزة دولية سنوية تشمل الخليج والوطن العربي وقد تم ترشيحي من قبل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، حيث كانت لهم معايير محددة والحمد لله توافرت لدي من خلال السيرة الذاتية والعمل الاجتماعي والخيري والتطوعي، وقد كان ترشيحي ضمن عدد من الأخوات وبعد التقييم من قبل اللجنة ثبت الترشيح علي وتم تكريمي وقد استلمت الجائزة نيابة عني ابنتي، واسأل الله أن أكون أهلا لهذا المسمى الذي يحمل الكثير من المسؤوليات فيما مضى وفي القادم كقدوة للأجيال القادمة وكأم مثالية تحرص على أسرتها وأبنائها وتخرج مخرجات جيدة ونافعة للمجتمع.

ما الذي اختلف بعد حصولك على هذه الجائزة الدولية وهل حصلت على جوائز أخرى بخلاف هذه الجائزة؟

أولا اسأل الله تعالى أن يكون جزاءنا وتقديرنا من عند رب العالمين، ولكن هذه الأشياء تسعدنا من ناحية اهتمام الآخرين بما أنجزه البعض ليصبح قدوة ومثالا لتعزيز هذه التصرفات الإيجابية والطيبة عبر تجارب واقعية على الأرض، ولم يكن في حسباني وأنا أقدم على الكثير من الأمور في حياتي كالعمل العام والاجتماعي والخيري أن أفوز بجوائز ولكن كون أن هذه الجائزة وجوائز اخرى وتكريمات سبقتها من جهات متعددة في قطر والسعودية والإمارات تهتم بهذه المجالات وتعمل على إظهار نماذج جيدة للأجيال القادمة فهذا أمر يسعدني أن يحوز بعض ما قدمته على استحسان الآخرين ويرونه جهدا يستحق الابراز والإشادة، وأتمنى أن تكون هذه الجائزة وغيرها عونا ودافعا لتقديم المزيد لمجتمعنا وبلدنا الذي أعطانا الكثير، والحصول على أي جائزة تجعل المكرم بها يشعر بالامتنان وتلقي عليه الكثير من المسؤولية وأن المجتمع ينظر إليه وينتظر منه المزيد وهو ما يدفع الإنسان لإعطاء المزيد من الجهد والعطاء.

دعم كبير من الدولة

كيف ترين الاهتمام الموجه من الدولة للأسرة والطفل باعتبارهما الركيزة الأولى للمجتمع العصري القائم على العلم والمعرفة.. وما هي الأمور التي ما زالت تحتاجها هذه الفئة المهمة لتكلل جهود الدولة لنجاح أكبر؟

نحن في بلد ننعم فيه بكل خير وكل فئة من فئات المجتمع تحظى بعناية واهتمام ورعاية متاحة لنا لا يمكن أن تتواجد في دول أخرى، فلدينا المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي بتكوينها وأقسامها الثمانية لكل أنواع وأفراد الأسرة ومن قبلها المجلس الأعلى للأسرة ومعهد الدوحة للدراسات الأسرية، بالإضافة للعناية الصحية والعناية التعليمية حتى العناية الترفيهية وهو ما يوضح بجلاء أن الدولة أتاحت كل شيء للأسرة لكي تكون مخرجاتها أجيالا مميزة من المواطنين من الأبناء والبنات بهدف بناء الإنسان القطري ليكون قادرا على مجابهة تحديات العصر وتطوراته ويساهم بشكل فعال في نهضة قطر وتقدمها للأمام دوما، ولكن هذا يعتمد على ثقافة من يدير هذه الأسرة من أم وأب لاستغلال هذا الأمن والرفاهية والوضع الاقتصادي والاجتماعي لمنح أفراد الأسرة العلم والثقافة والتربية التي تؤهلهم لخوض غمار هذه الحياة ويحسنون التعامل مع كل متغيراتها من التكنولوجيا الجديدة و"السوشيال الميديا " وتغيير أنماط الحياة عن السابق.

تشجيع ودعم الوالدة والزوج

من خلال تجربتك هل هناك تأثير ورابط للحياة العملية للإنسان ووصوله إلى مثل هذه الإنجازات في الجانب الاجتماعي والإنساني؟

بفضل من الله سبحانه وتعالى هيأت الظروف لنا في حياتنا العملية والأسرية من يساعدنا لنصل إلى مثل هذا الانجاز بداية من الوالدة رحمة الله عليها والتي حثتنا على التعليم وحرصت على أن ننال أعلى الدرجات ثم أكمل المسير زوجي بارك الله فيه وحفظه فعشنا في اجواء تشجع على العلم والثقافة وفي وطن هيأ لنا كل الإمكانيات لمواصلة التعليم والدراسة، وقد كنت من الدفعة الرابعة فى جامعة قطر حيث تخرجت سنة 1981 من كلية العلوم تخصص بيولوجي ووصلت تعليمي بعد ذلك وأخذت الماجستير من جامعة عين شمس بالقاهرة وكان ذلك بدعم أساتذتي المحترمين بارك الله في الأحياء منهم ورحم من توفوا ومن بعدها أكملت الطريق للدكتوراه وعملت محاضرة بالجامعة.

وبعد ذلك تقاعدت والحمد لله كان لدي رصيد من الأعمال الخيرية وكنت أشغل منصب عضو مجلس إدارة بمجلس الأمناء لدار الإنماء الاجتماعي التابع لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وتدرجت إلى أن وصلت إلى منصب رئيس مجلس الإدارة، وبعد ذلك قمت بفتح مراكز تعليم القرآن الكريم وهي كانت من الأشياء التي أتطلع إليها منذ صغري وهى أن أقوم بإنشاء هذه المراكز وقد أصبح هناك مركزان في منطقتي معيذر والمرة وهناك مركز ثالث نعمل على إنشائه في مدينة مسيمير العقارية، بالإضافة إلى قيامنا خلال الفترة القادمة برعاية مراكز خارج الدولة في فلسطين وفي جنوب افريقيا.

وفي نفس الوقت وبالتوازي مع هذه الأعمال والحياة العملية والعلمية كانت لدي أسرة تدعمني سواء زوجي او الاطفال وكانوا متميزين في تربيتهم، حيث لدى 3 أبناء ذكور و3 بنات ووفقني الله سبحانه وتعالى أن يتموا دراستهم بتفوق والحمد لله، 2 من البنات أخذتا الماجستير وان الآخرين على الطريق إن شاء الله وأصغرهم تدرس حاليا في جامعة قطر.

الأم المثالية مسؤولية كبيرة

ماذا مثل لك الحصول على هذه الجائزة الدولية وأن تكوني أما مثالية على مستوى دولي؟

مسمى الأم المثالية هو مسمى كبير ومسؤولية كبيرة جدا ويحمل في طياته الكثير من المعاني والخصائص للمرأة، ونشكر الآخرين الذين أعطونا اياها وقد سعينا واجتهدنا في إدارة بيوتنا والإخلاص في أعمالنا، والحمد لله ان هناك جهات تقدر هذا الأمر وتشجع هذه الأعمال فهذا أمر طيب للمجتمع وأن نجد مؤسسات مثل مؤسسة الشيخة فريحة الأحمد الصباح التي تهتم بالأسرة في يوم الأسرة وتقدر الأم وتشكر لها فضلها، ونحن والحمد لله في عالم إسلامي يحتفي بالأم ويكرمها كل يوم بدلا من يوم واحد في العام كما في بقية الدول ويذكرها بمسؤوليتها تجاه أفراد أسرتها بالثواني والساعات.. ولكن الأم عموما جزاؤها عند رب العالمين.

استقطاب الشباب هدف مهم

ما أصعب موقف خلال تجربة عملك المتنوعة وترين بأن المجتمع بمؤسساته وجهاته المختلفة يحتاج إلى الاهتمام به بشكل كبير؟

خلال عملي وتجاربي المختلفة كان الشباب والعمل على استقطابهم أحد أهم الأهداف، لكن في نفس الوقت كان هذا الأمر من أبرز الصعوبات خاصة بالنسبة للفئة العمرية من 15 إلى 25 سنة ، حيث ان هذه الفئة من أكثر الفئات التي تحرص أي جهة على استقطابهم لكنهم يحتاجون إلى استراتيجية برنامج إعلامي وتسويقي يفهمهم ويعرف مفاتيح التعامل معهم والجاذبة لهم ودعوتهم للمشاركة في الأنشطة، لأنهم فترة عمرية صعبة في الجذب والاقناع وصعبة في أن تعرف ماذا يريدون، وتكون هناك صعوبة في اقناعهم بالبرامج المطروحة لهم.

تأثير العمل على الحياة الأسرية

هل أثر عملك على حياتك الأسرية في ظل وجود مشوار تعليمي وعمل في الجانب الاجتماعي اوالخيري.. وكيف يمكن للأم الموازنة بين الأسرة وأعبائها الحياتية الأخرى؟

الأساس في هذا العمل هو تفهم الأسرة ومن واقع خبرتي الحياتية والثقافية والتربوية نجد أن الأطفال فرحتهم واعتزازهم بأم منتجة تقدم للمجتمع إضافة يفتخر بها الأبناء في مجتمعهم أكثر بكثير مما يُقدم لهم من ألعاب وتسلية وترفيه وهذه شهادة أخذتها من أبنائي، حيث قالوا : انك لم تقصرى في تربيتنا وتدليلنا وتقديم كل المتع وما يطلبه الأطفال ، لكن ما يؤثر فينا أكثر هو فخرنا بكم وبعطائكم وإضافتكم للمجتمع ونجاحكم في عملكم العلمي والاجتماعي والخيري كما نجحتم معنا وهذا اكثر ما يسعدنا، لذلك فخر الأبناء بأمهم أو والدهم هو المتبقي من حصيلة حياتهم التربوية.

مسؤولية المرأة تجاه أسرتها

ألم يكن هناك تعب أو معاناة من أجل الموازنة بين الأمرين خاصة فى توزيع الجهد بين الأسرة والعمل والأعمال المجتمعية الأخرى؟

بالنسبة للمعاناة فهي ما نستطيع أن نسميها " المسؤولية " إذا أدركتها المرأة الراعية لبيتها أكيد فإنها ستحاول أن تؤديها على أكمل وجه لكل الأطراف عندها من زوج وبيت وحياة اجتماعية وحياة عملية.. صحيح أنها ستعاني جسديا وسترهق لكنها في النهاية ستحس بالمتعة والعطاء في آخر اليوم والأمر لنجاحها في أداء مسؤوليتها على الوجه الأفضل.. وكما يقول الشاعر

إذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجسام.

وأي إنسان يريد شيئا مميزا وشيئا جيدا وذا أثر لابد أن يبذل جهدا كبيرا وأكثر ما يعاني من ذلك هو الجسد لكن الراحة التي يحصل عليها الإنسان بعد جهد العطاء لا تحاكيها أي راحة أو سعادة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"