حسن رشيد لـ «الشرق»: ترهل المسرح القطري انعكس على الأداء الفني

ثقافة وفنون الأربعاء 17-05-2017 الساعة 09:19 م

د. حسن رشيد
د. حسن رشيد
أجرى الحوار: طه عبدالرحمن

أكثر ما يحزنني غيابنا عن فعاليات المسرح العربية والدولية

المصطلحات لن تعيد المسرح القطري إلى سيرته الأولى

وزير الثقافة ألقى بالكرة في ملعب الفنانين للنهوض بالمسرح

أصبحنا بحاجة ملحة لتنمية المواهب المسرحية

خلال الفترة الأخيرة لوحظ غياب مشاركة المسرح بالفعاليات العربية والدولية، باستثناء الفعاليات الخليجية، في إطار الاستحقاق الرسمي والجغرافي.

وللوقوف على أسباب هذا الغياب، وغيره من الأزمات التي تواجه المسرح القطري. يتحدث الناقد المسرحي الدكتور حسن رشيد عن أسباب هذا الغياب، معرجاً على أطروحاته لعلاج عثرات المسرح القطري، وإعادة الروح إليه، إلى غير ذلك من تفاصيل، جاءت على النحو التالي:

*ما تفسيرك لغياب المسرح القطري عن العديد من الفعاليات العربية والدولية المعنية بشؤون المسرح؟

حقيقة.. هذا الأمر يحزن القلب، فغياب المسرح القطري عن الفعاليات العربية والدولية المعنية بالمسرح يطرح العديد من الأسئلة.

وبالمقابل، فقد أسعدتني مشاركات قطر الخليجية، والتي تأتي نتيجة لاستحقاقات الدولة على صعيد دول مجلس التعاون، وارتباطها بمحيطها الخليجي. وأتمنى أن تكون المشاركة القطرية على الصعيد العربي والعالمي على مستوى مماثل من المشاركات الخليجية، بما يعكس دور قطر وتطور ثقافتها، وبشكل يبرز مسيرة نهضتها الحضارية.

الورش الاحترافية

*برأيك.. هل يمكن أن تسهم الورش المسرحية، التي يجري تنظيمها في إعادة الروح للمسرح القطري؟

أتمنى أن تكون لهذه الورش إسهاماتها الرامية إلى استعادة عافية المسرح القطري، كما سبق أن فعل الشيء ذاته من أسهموا في ورش المسرح القطري من أمثال عوني كرومي والمنصف السويسي، وغيرهما، ممن كانت لهم بصمات واضحة على المسرح القطري.

وهنا نستعيد رواد المسرح القطري من أمثال الفنانين غانم السليطي وعبدالرحمن المناعي وغيرهما، والذين كانوا جميعاً نتاجاً حقيقياً لحراك مسرحي، ما أسفر عن أعمال مسرحية رائدة.

*هل يمكن أن يسهم مركز شؤون المسرح بدور في حل الأزمة التي آل إليها المسرح القطري؟

نعم، يستطيع ذلك، ويُسأل عن الكيفية القائمون على أمر المركز أنفسهم.

*هل تعتقد أن حالة الترهل التي يعانيها الحراك المسرحي قد انعكست على أداء الفنانين أنفسهم؟

الواقع يؤكد ذلك، فقد انعكس ترهل الحركة المسرحية على الأداء المسرحي للفنانين، ولذلك لم نعد نرى أعمالاً مسرحية على مستوى متميز، الأمر الذي كان له تأثيراته على غياب المشاركات القطرية عن المهرجانات المسرحية العربية والدولية.

جيل الرواد

*هل ترى أن حالة الترهل المسرحي هذه يمكن أن تنعكس سلباً على عدم إفراز جيل جديد من الرواد؟

الواقع الآن مغاير تماماً، لما كان عليه الوضع في السابق. وآمل أن تكون هناك حركة مسرحية تكون بمثابة حركة مواكبة لطموحات المسرحيين القطريين.

*وبرأيك، هل يمكن للمسرح الموازي أن يؤطر لحركة مسرحية، أو أن يكون رافداً حقيقياً لمسرح الكبار؟

لا أتصور أن التسميات يمكن أن تخلق حالة مسرحية قوية، ولا يهمني أن يكون الحراك ذاته تحت أي مسمى، بل المهم أن يكون هناك حراك حقيقي، عبر موسم مسرحي له بداية وذات نهاية، وأن تكون هناك خطة للفعاليات المسرحية على مدار العام.

أما أن نطلق على الأشكال المسرحية، المسرح الموازي، أو الآخر المجتمعي، فهي كلها مسميات ومصطلحات يجب تفكيكها، فالمهم هو الحراك، وتحقيق تقدم على طريق النهضة المسرحية، مع ضرورة توفر بيئة لخلق وشائج لهذا الحراك المسرحي.

وأعتقد أن سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة، ألقى الكرة في ملعب المسرحيين، ليكون عليهم دور كبير في النهوض بالحركة المسرحية. وأتصور أن قادم الأيام ينبغي أن يحمل الكثير في هذا الاتجاه، بحيث يتم تنفيذ كافة الأطروحات على أرض الواقع.

روافد المسرح

*برأيك، كيف يمكن استعادة المسرح القطري لعافيته؟

من المهم التركيز على المسرح المدرسي، فهو الرافد الحقيقي لمسرح الشباب ومسرح الجامعة، علاوة على ضرورة عودة مهرجان المسرح الشبابي كمغذ للفرق الفنية، بالإضافة إلى إقامة الورش المسرحية الحقيقية، التي يحاضر فيها المختصون، المعنيون بشؤون المسرح، سواء في الكتابة المسرحية، أو فن الإلقاء، او التقنيات المسرحية المختلفة، أو غيرها من عناصر العمل المسرحي.

كما أنه من المهم اختيار المدربين الحقيقيين، والذين يحملون تبعات تدريس عناصر الورش المسرحية المختلفة، وليسوا أولئك البعيدين عن ثقافتنا وفنوننا.

* أمام حالة الخمول المسرحي، هل ترى أن إرجاء المهرجان المحلي إلى شهر نوفمبر المقبل، جاء في محله؟

أتصور أن قرار الإرجاء صدر في موعده، وجاء حفاظاً على الحركة المسرحية ذاتها، حتى يكون للمسرح القطري قيمته، علاوة على الحفاظ على تاريخه ومكانته، حتى لا تكون هناك أعمال ضعيفة، يتم عرضها بالمهرجان، فيعكس ذلك صورة سلبية عن مسرحنا.

المسرح العربي

*خلال مشاركتك أخيراً بعضوية لجنة تحكيم الدورة الخامسة عشرة لمهرجان المسرح العربي بالقاهرة.. ما تقييمك لمستوى الأعمال المشاركة؟

كانت أعمالاً متميزة، وتمنيت أن يكون المسرح القطري حاضراً بفعالياته، إذ كان المهرجان فرصة كبيرة للاحتكاك، علاوة على ما طرحه من محاور للنقاش، خلال ندواته، والتي شاركت في إحداها.

وعلى الرغم من أن المهرجان كان للهواة من الفرق المسرحية بالقرى والنجوع المصرية، إلا أنه شهد مشاركات من دول عربية أخرى، وشهد تكريما لرموز المسرح العربي.

كما كان حفلا الافتتاح والختام مبهرين، عكسا رغبة قوية في إثراء الحراك المسرحي العربي، حتى وإن كان معظم مشاركيه من الهواة، إلا أنهم يمكن أن يكونوا فيما بعد رافداً مهماً لمسرح الكبار، وهو ما ينبغي أن نسعى إليه في قطر، بتنمية أصحاب المواهب المسرحية، ليكونوا نواة ورافداً لمسرح المحترفين فيما بعد.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"