قادة التعاون وأمريكا: عازمون على مكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيماته

أخبار عربية الإثنين 22-05-2017 الساعة 08:19 م

القمة الخليجية الأمريكية بالرياض
القمة الخليجية الأمريكية بالرياض
الرياض - قنا

واشنطن تجدد التزامها بالدفاع عن أمن دول الخليج ضد أي تهديد خارجي

البيان الختامي للقمة المشتركة يؤكد الحرص على مواجهة التوترات الإقليمية

تشكيل مجموعات عمل مشتركة لتسريع وتيرة الشراكة حول مكافحة الإرهاب

تعزيز قدرة دول التعاون على التصدي للتهديدات والحد من الطائفية

التزام بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية

العمل مع المجتمع الدولي لمنع استمرار إمداد الميليشيات الحوثية وحلفائها بالأسلحة

إيجاد عملية إصلاح سياسي شاملة تجمع أطياف الشعب العراقي من غير إقصاء

ترحيب بانضمام دول أخرى لمركز استهداف تمويل الإرهاب في الرياض

أكد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية التزامهم بضرورة معالجة جذور الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، واتخاذ المزيد من الخطوات العاجلة لتكثيف الجهود لهزيمة تنظيم داعش والقاعدة الإرهابيين، ومعارضة التدخلات الإيرانية المزعزعة للاستقرار، وتخفيف حدة الصراعات الإقليمية والسعي لإيجاد الحلول لها.

وشددوا في البيان الختامي الصادر عن القمة الخليجية الأمريكية التي عقدت بالعاصمة السعودية الرياض، أمس على تعزيز قدرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على التصدي للتهديدات أيًا كان مصدرها، ومواجهة الأنشطة الإيرانية المزعزعة للأمن، والعمل معًا للحد من الطائفية والتوترات الإقليمية التي تغذي عدم الاستقرار.

وجدد القادة تصميمهم على مواصلة الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيماته وملاحقة عناصره وتجفيف مصادر تمويله.

رفض التهديدات

من جانبه، أكد الجانب الأمريكي التزامه بالدفاع عن أمن دول مجلس التعاون، ضد أي تهديد خارجي فيما تعهد القادة بتعزيز التعاون الأمني وبمسؤوليتهم المشتركة تجاه معالجة المخاطر التي تواجه المنطقة. وأكدوا على العمل معا لمواجهة التهديدات الإرهابية ومكافحة تمويل الإرهاب بمزيد من الإجراءات التي تشمل حماية منشآت البنى التحتية، وتعزيز أمن الحدود والطيران.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، اتفق قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية على العمل معا لتحقيق سلام شامل بين فلسطين وإسرائيل والقيام بما في وسعهم لتوفير البيئة المناسبة للتقدم بعملية السلام.

وحول الوضع في سوريا، أكد البيان موقف القادة الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية، معربا عن دعم القادة لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي مبني على بيان مؤتمر جنيف (1) وقرار مجلس الأمن رقم (2254)، كما أكدوا ضرورة رفع الحصار عن المدن السورية المحاصرة، وإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة والمدنيين المحاصرين، ووقف القصف على المناطق الآهلة بالسكان، والإفراج عن المعتقلين.

وحدة اليمن

من جهة أخرى، أشار البيان إلى التزام القادة الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، وتشديدهم على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2216) (2015م)، معربين عن تقديرهم البالغ لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن لاستئناف المشاورات بين الأطراف اليمنية بهدف التوصل إلى الحل السياسي وفق هذه المرجعيات.

واتفق القادة بهذا الصدد على العمل مع المجتمع الدولي لمنع استمرار إمداد الميليشيات الحوثية وحلفائها بالأسلحة في خرق لقرار مجلس الأمن رقم (2216)، كما شددوا على ضرورة بذل جهود جماعية لمواجهة تنظيم القاعدة وداعش في شبه الجزيرة العربية.

وأبدوا قلقهم من استمرار الميليشيات الحوثية في مصادرة المواد الإنسانية والإغاثية مما فاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن، فيما رحبوا بنتائج مؤتمر المانحين الذي عقد في جنيف في 25 أبريل 2017م، مؤكدين على سرعة الوفاء بالالتزامات التي قدمتها الدول المانحة.

وبشأن الأوضاع في العراق، أعرب البيان عن أمل القادة في أن تؤدي عملية تحرير الموصل إلى عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم وإيجاد عملية إصلاح سياسي شاملة تجمع أطياف الشعب العراقي من غير إقصاء أو تفرقه بما يلبي تطلعات الشعب العراقي.

ونوّه القادة بجهود التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وشددوا على ضرورة تضافر الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين والنازحين العراقيين والسوريين.

رفض تدخلات إيران

ومن ناحية أخرى، أعرب القادة عن رفضهم القاطع لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وطالبوا بالالتزام التام بقواعد القانون الدولي وبالأسس والمبادئ والمرتكزات الأساسية المبنية على مبدأ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وطالبوا إيران باتخاذ خطوات حقيقية وعملية لبناء الثقة وحل خلافاتها مع جيرانها بالطرق السلمية.

وعبروا في ذات السياق عن استنكارهم وإدانتهم لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لدول المنطقة باعتبارها انتهاكًا لسيادة دول المجلس، ومحاولة إيران بث الفرقة وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطني دول المجلس، ومن ضمنها مملكة البحرين، وذلك من خلال مساندة العناصر المتطرفة العنيفة، وتدريب وكلائها، وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة النعرات الطائفية، والإدلاء بالتصريحات التحريضية على مختلف المستويات لزعزعة الأمن والنظام والاستقرار، مما يتنافى مع مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفقًا للمبادئ والقوانين والمواثيق والأعراف الدولية.

كما أكد القادة ضرورة التزام إيران بالاتفاق النووي. معربين عن قلقهم البالغ بشأن استمرار إيران في إطلاق صواريخ بالستية باعتبار ذلك انتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وتضمن البيان أيضا إشادة القادة بما تم التوصل إليه من اتفاق لتأسيس مركز استهداف تمويل الإرهاب في مدينة الرياض، والذي سيتم فتح الباب لدول أخرى للانضمام إليه مستقبلًا.

ورحبت الولايات المتحدة بتأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية، كجزء من الحرب الدولية ضد الإرهاب.

تعزيز العلاقات

من جانب آخر، تم الاتفاق على تعزيز العلاقات الاقتصادية ودعمها في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال التجاري والاستثماري، ومجالات الطاقة والطاقة البديلة، والصناعة، والتكنولوجيا، والزراعة، والمواصلات، وتطوير البنية التحتية، وذلك وفقًا لرؤى التنمية التي تبنتها دول المجلس.

كما اتفق القادة على عقد قمة سنوية على هذا المنوال لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال هذه القمة، واستشراف السبل الكفيلة بتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكدوا التزامهم مواصلة التنسيق الوثيق بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، من خلال اجتماعات وزراء الخارجية والدفاع من الجانبين.

وشهدت القمة الخليجية الأمريكية تناول عدد من المواضيع الأخرى، منها استعراض ما أنجزته مجموعات العمل المشتركة التي تم تشكيلها تنفيذًا لنتائج القمة الأولى، في مجالات الدفاع ضد الصواريخ البالستية، والتسلح، والتدريب، ومكافحة الإرهاب، والأمن البحري، والأمن السيبراني وحماية البنى التحتية، وكذلك مواجهة التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة.

ووجه القادة الجهات المعنية في دولهم بأن تجتمع مجموعات العمل المشتركة مرتين على الأقل في السنة، وذلك بهدف تسريع وتيرة الشراكة حول مكافحة الإرهاب وتيسير نقل القدرات الدفاعية الحساسة والتصدي للصواريخ البالستية ورفع الجاهزية العسكرية والأمن الإلكتروني (السيبراني)، وذلك لضمان استمرارية تلك الأنشطة وتسريع تنفيذ القرارات التي تضمنها البيان المشترك للقمة الخليجية الأمريكية الثانية في 21 أبريل 2016.

ودعوا الأجهزة المعنية في الجانبين إلى تعزيز أطر الشراكة بينهما، بما في ذلك "منتدى التعاون الإستراتيجي الخليجي - الأمريكي". مؤكدين اهتمامهم المشترك بالحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، والعمل معا لمواجهة كل التهديدات الأمنية التي تواجه دول المنطقة، بما في ذلك التهديدات التي تشكلها التنظيمات الإرهابية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"