بقلم : هنادي وليد الجاسم الخميس 25-05-2017 الساعة 12:56 ص

الحياة الحقيقية وراءهم

هنادي وليد الجاسم

لفت انتباهي في الفترة الأخيرة انتشار العديد من شخصيات السناب شات من مختلف الدول سواء الخليجية أو العربية أو حتى بعض الشخصيات القطرية ، وبعد التمعن في طريقة العرض والتقديم ومناقشة المواضيع وتقديم الإرشادات أو نصائح معينة فهم للأسف يسلكون نفس النهج ونفس الطريقة بالتالي يكررون نفس الأخطاء ، وكأن حياتنا اليومية مقتصرة على السفر والسياحة وطريقة وضع المكياج ولبس والأناقة على الموضة والأكل بالمطاعم الفاخرة .

وكأن في المجتمع لا توجد قضايا ساخنة ومستجدات وظواهر غريبة ودخيلة علينا كمجتمع شرقي محافظ ، يتحتم علينا طرحها ومناقشتها وإظهار استياء الرأي العام منها ، ولدي قناعة تامة بأن ناقل الكفر ليس بكافر ولربما يكون شابا مثقفا وصغيرا بالسن، أن يؤثر في المجتمع ويكون لديه عدد كبير ولا يستهان به من المتابعين ومن تأثروا بكلامه وتقديمه لمعلومة أو خبر عن حدث أو شي ما، فليس بالضرورة أن يكون خريجاً من أرقى الجامعات ويحمل رسالة الدكتوراه ولكن بساطة الأسلوب والإيجاز وتقديم المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب كفيل بزيادة جمهور المهتمين والمتابعين .

وهناك فئة أخرى من الناشطين والمشاهير بوسائل التواصل الاجتماعي إذا نظرنا للجانب الآخر لحياتهم لفتحنا أفواهنا تعجبنا من حياتهم الواقعية، ولعلك ترى أغلب وأكثر من لديهم أعداد ضخمة من المتابعين هم في الحقيقة يفتقرون لوجود أصدقاء حقيقيين في حياتهم ، وأغلب من يستعرضون تفاصيل حياتهم اليومية والخاصة والسعادة الغامرة التي يعيشونها هم في الواقع يعكسون فشل علاقاتهم الخاصة وتصدعها ويستعرضونها عكس ذلك .

وحسب دراسات حديثة فإن هنالك نسبة كبيرة من مشاهير اليوم زادت شهرتهم بسبب برنامج السناب شات ، ونسبة كبيرة أيضاً كانوا على الهامش متخبطين على قارعة الطريق مهمشين من دون طموح أو أدنى درجات المعرفة ، قد أصبحوا على قدر كبير من الشهرة بسبب هذا البرنامج حيث إنهم وجدوا منبراً يقفون خلفه ويطلقون عبره العنان للفراغ الذي في داخلهم ، وهم على يقين بأن هنالك دائماً من يسمع خطاباتهم وشعاراتهم التي تنقصها الثقافة والمعرفة وهدفهم فقط الاستعراض والتباهي والتسويق لأنفسهم.

خاطرة

يجب على كل شخص قبل أن يسمع باسم جديد أن يتقصى عنه وعن أسباب شهرته وأن يفكر جيداً قبل أن يتبعه ويعتبره آيدل كونه فقط مشهورا والناس تتحدث عنه يجب على الجميع أن يميز بين أنواع هؤلاء المشاهير فلكل شيء مستويات، وأغراض شخصية وأهداف معينة، وأن لا نخلط ما بين تلك المستويات واختيار الأنسب بين ما هو صالح ويناسبنا وما هو طالح ولا يناسبنا .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"