بقلم : أحمد عبده ناشر الخميس 25-05-2017 الساعة 01:42 ص

اليمن وفتنة اليسار

أحمد عبده ناشر

كان إعلان المجلس السياسي عنوانا معروف الهوية والأهداف إذ إن هذه اللغة هي لغة إيران التي تريد تخفيف الضغط على الحوثيين في الشمال، وخطة إيران التي تُعد في مطابخ السياسة هي جر مجلس التعاون إلى حرب طويلة المدى لاستنزافها اقتصادياً وعسكرياً . وللأسف العرب لا يقرأون الأحداث جيداً فالحراك ليس من قبائل ولا رجالات الجنوب الوطنيين وإنما بقايا الشيوعيين الذين لم يعد لديهم أوراق سوى العنصرية بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وغياب جورج حبش ونائف حواتمة وكارلوس وكاسترو. ولذا كان دور رجالات إيران من آل الوزير والمتوكل في التواصل مع هؤلاء وترحيب إيران بهم، وكان الحراك ورقة بهدف ليس الانفصال وإنصاف الجنوبيين وإنما هو استخدامهم ورقة لتصدير الإرهاب في المنطقة لأن الجنوب صحراء واسعة سهلة لنشوء الجماعات الإرهابية. وهؤلاء الذين يجيدون تصدير الشعارات الزائفة كما عملوا في الستينات من شعارات الماركسية والطبقة الكادحة والتي تحولت إلى فقر وجوع وسجون وتشريد وقمع وسحل بالشوارع واختفاء قسري ومحاربة الهوية العربية الإسلامية.

هذا الوضع الذي جعل هذه الفئات الشيوعية تدخل الحوثيين إلى تعز وضواحيها الجبلية وتسلمها لهم ولخبراء إيران تمهيداً لإعادة احتلال المناطق المجاورة في الوقت المناسب والحرب الأهلية المستمرة والتي سيدفع ثمنها هؤلاء الذين يرددون شعارات مزيفة وإعلام ومواقع كاذبة لصالح قادة فشلوا منذ استقلال الجنوب من بريطانيا ولم يحققوا أي إنجاز سوى السجون والمعتقلات والقتل والدم ومصادرة الممتلكات، ولن ينسى الناس ما جرى لمحمد بن عيدروس العفيفي والشيخ الحداد وبن حفيظ وحتى رجالهم سيف الضالعي ومحمد صالح عولقي وزراء سابقين وقحطان الشعبي وفيصل عبد اللطيف حتى سالم ربيع والكثير.

دعونا من تزوير وأكاذيب الاشتراكيين وماذا قدم علي سالم البيض للجنوب وماذا قدم علي ناصر وماذا سيقدم الزبيدي وشلال سوى نهب الأراضي والقتل للخصوم . أما خداع قادة الخليج فهي الأكذوبة الكبرى وكأن هؤلاء وطنيون وليسوا منفذي برنامج إيراني لجر المنطقة لصراع طويل خطير. وأن الحراك هو حليف الحوثيين والجماعات المتطرفة .

ما يجري في الجنوب هو اللعب بورقة خطيرة وأن كل الشعارات هي التزييف لما يجري وتكرار للعبة استيلائهم على السلطة في الستينات وإبعاد جبهة التحرير والسلاطين من الحكم. لقد خدع هؤلاء التجار وبعض من تركوا الجنوب في الماضي بالمن والسلوى ولكن هؤلاء يكنون في قلوبهم الشر والدم والقتل والرغبة في الانفراد بالسلطة ولو بالتحالف مع الشيطان ولديهم إعلام يزور الحقائق.

لقد أخطأت الشرعية في مشروع إدماج الحراك بالسلطة وهذا هو الثمن، فهؤلاء لا عهد لهم ولا ميثاق وإنما هناك ما ستبرزه الأيام أن هؤلاء ينفذون بداية للشر وستكشف الأيام ذلك. وما يلي ما يراد من هذا القرار:

1 - حرب أهلية وصراعات قبلية وحزبية تبرر لمزيد من التقسيم تحت ظل عصابات مما يخلق جماعات إرهابية في المنطقة كلها.

2 - تدويل البحر الأحمر وهو مطلب إسرائيلي تحت مبرر حماية الملاحة.

3 - تقوية موقف الحوثيين وإفشال القوات إلى الحديدة.

4 - فرض الحل الذي يريده ولد الشيخ لصالح الحوثيين وإيران.

5 - نقل التجربة الليبية والعراقية إلى اليمن .

وللأسف ما زال الكثيرون يحسنون الظن بالحراك وينخدعون به أنه حركة وطنية ولا يدركون أن هؤلاء مهمتهم هي منطقة منفلتة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"