"جويك" تستعرض توسع القاعدة الصناعية بدول مجلس التعاون

اقتصاد الخميس 25-05-2017 الساعة 01:57 م

منظمة الخليج للاستشارات الصناعية "جويك"
منظمة الخليج للاستشارات الصناعية "جويك"
الدوحة - قنا

استعرضت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية جويك التوسع الكبير في القاعدة الصناعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك خلال مشاركتها في ندوة "اقتصاديات لعصر ما بعد النفط.. آفاق وحلول"، التي نظمتها الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، بالعاصمة العمانية مسقط.

وأوضح بيان صادر اليوم عن جويك أنها قدمت ورقة عمل خلال الندوة حول " الخريطة الصنـاعية لدول المجلس واقتصاديات المعرفة ودورها المحوري في دفع عجلة التنمية"، تناولت فيها التوسع الكبير في القاعدة الصناعية في دول الخليج، من حيث عدد المصانع، وحجم الاستثمارات خلال السنوات الخمس الماضية، والذي يعتبر مؤشرا واضحا لكون التصنيع قطاعا رئيسيا، سيسهم إلى حد كبير في تنويع اقتصادات المنطقة.

وكشفت ورقة عمل المنظمة التي تناولت ما تم تحقيقه في القاعدة الصناعية على مدار الأعوام الخمسة الماضية، عن وجود حوالي 17 ألف منشأة صناعية ساهمت في تسجيل نسبة نمو بالقطاع بلغت 5 بالمائة تقريبا، ووصول عدد العاملين في القطاع إلى حوالي 1.6 مليون عامل، مع تسجيل نسبة نمو 6.5 بالمائة، وأيضا وصل حجم الاستثمارات التراكمية إلى 394 مليار دولار أمريكي.

ووفقا لورقة العمل، فقد بلغت نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 90 بالمائة من الشركات في دول المنطقة، في حين أن التصنيع والقطاع الصناعي القائم على المعرفة والابتكار يشكل حاليا نحو نسبة 9 إلى 14 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون، ومن المستهدف الوصول إلى 25 بالمائة في بعض الدول في عام 2025.

وكشفت ورقة عمل جويك عن أن النتائج التي توصلت إليها الخريطة الصناعية للقطاعات الرئيسية للصناعات الخليجية، أظهرت مجموعة من الصناعات الغائبة، أبرزها في قطاع الصناعات الغذائية، وقطاع الصناعات الأساسية لمنتجات الحديد، وصناعة المعادن الفلزية غير الحديدية، وصناعات غائبة في قطاع الألومنيوم، كما تفتقد دول المجلس صناعة البوليمرات والمطاط الصناعي

وفي الصناعات الكيماوية سجلت جويك غياب إنتاج المواد المحفزة، وإنتاج مادة الأكرينولايات، وإنتاج كيماويات الألومنيوم، وإنتاج كيماويات معالجة المياه، والكربون المنشط وكيماويات مواد البناء.

وأفادت جويك بأن دول المجلس بحاجة إلى سياسة عامة خاصة بالصناعة المعرفية، حيث إن طبيعة هذا النوع من المعرفة يتسم بالعديد من الآثار المترتبة على السياسات، لأنه من الصعب حماية أصول المعرفة، كما أن مستحدث المعرفة ليس لديه أي حافز لإنتاجها باستمرار، ولذلك، تميل الأسواق عموما إلى الاستثمار في الإنتاج أو تطبيق أصول المعرفة.

وبينت أنه من الممكن أن تحفز السياسات العامة إنتاج المعرفة، بما في ذلك الاستثمار الحكومي في البنية التحتية التقنية والبحث والتطوير بشكل مباشر وغير مباشر من خلال إعانات البحث والتطوير والإعفاءات الضريبية، كما يمكن للسياسات الحكومية وضع أطر مناسبة لحماية الملكية الفكرية التي تشجع إنتاج وتقاسم المعرفة بين جميع أصحاب المصلحة.

وأشارت المنظمة إلى أنه على الرغم من أن البنية التحتية التقنية والابتكار أمران ضروريان، إلا أنهما لا يكفيان لإثبات حيوية الاقتصاد المعرفي والصناعات المعرفية، اللذان يتطلبان بيئات قانونية وتجارية مناسبة، حيث تزدهر الأعمال، وحيث الأسواق مفتوحة وتنافسية، وبدورها تلعب السياسات العامة دورا مهما جدا في تحديد هذه الشروط.

ودعت المنظمة الحكومات والمستثمرين الصناعيين الخليجيين لكي يضعوا في اعتبارهم أن استراتيجيات الاقتصاد المعرفي والصناعات القائمة على المعرفة ترتكز على المزايا التنافسية القائمة في الدول، كما أن على الحكومات أن تعزز دورها لتوفير شبكات المعرفة والشراكات بين القطاعين العام والخاص، لتسريع المبادرات الموجهة نحو سوق الاقتصاد المعرفي والصناعات القائمة على المعرفة، وإعطاء أولوية لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الصناعة المعرفية، وفي التوجه نحو المزيد من التخصص.

يشار إلى أن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية كانت قد أعدت دراسة الخريطة الصناعية لدول مجلس التعاون الخليجي، بتكليف من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بناء على اعتماد أصحاب المعالي وزراء الصناعة في دول المجلس، وأعلنت عن نتائجها في العام 2012.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"