بقلم : عبدالرحمن العبيدلي الثلاثاء 30-05-2017 الساعة 12:08 ص

"أياماً معدودات"

عبدالرحمن العبيدلي

إن مد الله الحياة في عمر الشخص منا بأن بلغه رمضان فهو نعمة أنعمها الله عليه وحرمها غيره، وفرصة أتيحت لك ولم تتح لغيرك، ولكن إذا فكرنا كم شخصا استفاد من هذه النعمة واغتنم هذه الفرصة، فأيام رمضان معدودة ولكنها عظيمة، هي قليلة في عددها ولكنها عظيمة في أجرها وثوابها وعطائها، فما تحصل عليه من العبادة في رمضان لا تحصل عليه في غير رمضان .

كل الظروف والعوامل في رمضان مهيأة للطاعة والتقرب والعبادة والاستزادة من العبادة، المساجد والمحاضرات والدروس وأبواب الخير، ما أنت تمشي وتلتفت حتى ترى الأبواب مفتوحة ولله الحمد والمنة في هذا الشهر الكريم، ولكن تحتاج منا فقط إلى المبادرة والمضي قدما نحو الاستفادة من هذا الشهر.

حين نرى شخصا ينشغل في رمضان عن العبادة في ملهيات الحياة، ترى أنه أعميت بصيرته عن هذا الخير وفاته أجر عظيم، فالذكي من يستثمر ويستغل هذا الشهر، فالمباحات موجودة طوال العام ولكن رمضان أيامه معدودة وقد لا يعود عليك في العام القادم، والأجر في رمضان مضاعف والشياطين مصفدة، فأنت ليس عليك إلا أن تتغلب على نفسك الأمارة بالسوء .

ويجب أن تعلم أخي القارئ أنه كما أن في رمضان تتضاعف الحسنات ففيه أيضا تتضاعف السيئات لعظم هذا الشهر وحرمته.

واعلم أخي أن الإعراض عن السوء في رمضان هو من تعظيم شعائر الله، فالله كرم هذا الشهر الكريم، ويجب علينا كمسلمين تعظيمه، فكيف يكون التعظيم بمعصية الخالق؟!.

ختاما قد تكون سمعت هذا الكلام كثيرا في هذه الأيام ولكن من باب التذكير تفكر أخي الكريم في كلمة معدودات فهي معدودة وستذهب وستتحسر عليها، فيا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"