د.معين صادق : الحفاظ على الآثار الإسلامية ضرورة لتوعية الأجيال بتاريخها

محليات الأربعاء 31-05-2017 الساعة 09:40 ص

د. معين صادق
د. معين صادق
سمية تيشة

دعا الدكتور معين صادق- أستاذ التاريخ والآثار بكلية الآداب والعلوم في جامعة قطر- إلى ضرورة الحفاظ على الآثار الإسلامية التي تجسد تاريخ المسلمين في مدن العالم، بما في ذلك مدينة القدس كونها تجسد شواهد ودلائل أثرية على التاريخ القديم للمسلمين، لافتاً إلى ضرورة توعية الأطفال وطلاب المدارس والجامعات بأهمية التمسك بتراث الآباء والأجداد والذي يعتبر بمثابة الهوية الإسلامية العريقة.

وشدد على ضرورة إبراز صور المسجد الأقصى في الإعلام والمدارس والجامعات، موضحاً أن المحتلين لمدينة القدس يبرزون دائماً قبة الصخرة، حتى أصبح هو رمز لمدينة القدس في أذهان الكثيرين بدلا من المسجد الأقصى، مناشداً الأمة الإسلامية إلى دعم سكان مدينة القدس الذين يواصلون حمايتهم للمسجد الأقصى المبارك، وقبة الصخرة المشرفة، من اعتداءات المستوطنين المستهدفة عليهم.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها مساء أمس الأول، بمتحف الفن الإسلامي، تحدث من خلالها عن المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة في القدس الشريف، تاريخياً ومعمارياً وفن إسلامي، بحضور عدد من المهتمين والمختصين بالتراث والآثار.

واستهل د.صادق المحاضرة بتسليط الضوء على المسجد الأقصى، موضحاً معنى كلمة المسجد الأقصى الواردة في القرآن الكريم وتطبيقها على أرض الواقع في القدس الشريف منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وأثناء فتح الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمدينة القدس وكيف شارك الخليفة بنفسه في تنظيف المكان وبناء أول مسجد بالخشب يتسع لثلاثة آلاف مصل.

وقال "إن الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك قام بعد ذلك ببناء أول مسجد من الحجر وبناء في نفس الوقت الجامع الأموي في دمشق باستخدام أعمدة رخامية وتيجان كورنسية من الموجودة في القدس الشريف، وقد تعرض هذا البناء إلى زلزال وأعيد بناء المسجد في العصر العباسي"، لافتاً إلى أن البناء الحالي يعود إلى العصر الفاطمي والأيوبي، وموضحاً: كان منبر للمسجد قام بإحضاره صلاح الدين الأيوبي عند فتحه لمدينة القدس، وهذا المنبر احترق فيما بعد على يد الإسرائيليين وأعيد بناء بديل عنه.

وتطرق إلى قبة الصخرة المشرفة التي أنشاها الملك الأموي عبد الملك بن مروان لحماية الصخرة المشرفة التي عرج منها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السماء وكانت تحتها مغارة مما أطلق عليها الصخرة المعلقة، مشيراً إلى أن قبة الصخرة هي أقدم أثر إسلامي لا يزال موجودا وهي ثمانية الأضلع ومزخرفة بالفسيفساء الزجاجية الملونة التي تحمل زخارف تشير إلى الفن الزخرفي.

وأوضح أن قبة الصخرة مزخرفة من الداخل بآيات قرآنية من الذكر الحكيم وذلك بالخط الكوفي الذي كان متداولاً في تلك الفترة، مع وجود نقش كتابي يشير إلى تاريخ البناء عام 72 هجرية، لافتاً إلى أن هذه الصخرة حولها الصليبيون عند احتلالهم لمدينة القدس إلى كنيسة ووضعوا عليها الصليب.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"