بقلم : صادق محمد العماري الأربعاء 31-05-2017 الساعة 12:54 ص

أسرار اجتماع منتصف الليل

صادق محمد العماري

صناع الأكاذيب يتبادلون الاتهامات بعد افتضاح تاليفاتهم الساذجة ضد قطر

فضائيات وصحف الزور خسرت الأموال، و الاحترام والمصداقية بعد فشل مخططهم

مواقف قطر المشرفة تنبع من ثوابت إسلامية وعربية أصيلة ولن تنهزم أمام لصوص الكلمة

طلبتم أن نقول إن 40 % من ميزانية قطر تذهب للعائلة الحاكمة فانقلبت الطاولة علينا!

لماذا اختلف أعضاء خلية الأزمة بعد أن اختلقوا الأكاذيب على قطر؟!

بعد منتصف ليلة أمس بقليل انتهى اجتماع عاصف في مقر خلية الأزمة التي تدير الفريق الأمني والإلكتروني والإعلامي الذي كُلف بقرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية وقيادة الهجوم الإعلامي الذي أعقب بث تصريحات مغلوطة نُسبت زوراً وبهتاناً لصاحب السمو أمير البلاد المفدى، قضى المجتمعون وقتاً طويلاً في الاجتماع الذي بدأ قبلها بساعات، أما جدول الأعمال فقد احتوى على نقطة واحدة.. تقييم حادثة القرصنة والزخم الإعلامي المصاحب لها، وخلال الاجتماع تعالت أصوات الموجودين وكل واحد يحاول إلقاء اللوم على الآخر في عدم تحقيق العملية لأهدافها، أحدهم ويبدو من غضبه أنه ممول العملية صاح قائلاً: كيف تفوتكم هذه الأخطاء؟ كيف لم تنتبهوا إلى ركاكة صياغة تصريحات الأمير؟ كيف فاتكم أن تتقنوا كتابة شريط الأخبار وتقارنوا بين الخط الأصلي والخط المركب؟ لماذا كنتم تقطعون الخطوط على الضيوف الذين كانوا ينقلون نفي وسائل الإعلام القطرية عن التصريحات التي اتفقنا عليها؟ ثم ضرب الطاولة بيده بقوة وقال بصوت حازم: سأستبدلكم إن لم تنجح الخطة!.

بعد صمت مهيب رفع أحدهم يده طالباً الحديث فأذن له، وبدأ الكلام قائلاً: يا سيدي لقد فعلنا ما بوسعنا، اخترنا التوقيت بعناية بعد منتصف الليل، لأننا وضعنا في حسباننا أن وسائل الإعلام القطرية والجهات الرسمية قد ناموا أو على وشك، واعتقدنا أن هذه هي الساعة المناسبة للهجوم. يتابع: ما لفت انتباهي يا سيدي أن المغردين القطريين والخليجيين والعرب في "تويتر" لم يصدقوا هذه التصريحات حتى قبل أن تنفي الجهات الرسمية القطرية؟!

وأعترف أن هذا الاختراق خاطئ في المضمون والتوقيت. يقاطعه الممول: لا تقل خطأ! أنتم الذين كان تنفيذكم خاطئاً! التوقيت كان مناسباً جداً والوضع السياسي كان مهيئاً لقبول مثل هذه التصريحات! فجأة قام أحدهم ويبدو من ثيابه أنه العقل المنفذ لهذه الخلية وبدأ وكأنه يخطب فيهم وقال: للأسف لم يكن التوقيت السياسي مناسباً لنلصق تهمة دعم الإرهاب على قطر، لقد فاتنا أن الرئيس الأمريكي ترامب قال قبل العملية بـ48 ساعة إن قطر شريك أساسي في الحرب على الإرهاب، والصحف القطرية وكثير من المواقع الإخبارية العالمية تناقلت هذه التصريحات، ثم سكت العقل المنفذ قليلاً وأشعل سيجارته واحتسى قليلاً من المشروب أمامه وتابع كلامه موجهاً نظره إلى الممول وقال: دائماً تضعنا في مواقف محرجة! لا أعلم أهدافك التي تخفيها عنا! ونحن نمشي وراءك ونصدقك لكنك لا تتقن شيئاً! حتى المؤامرات تفشل فيها! وبدأ اللغط والجدال يحتدم بين الحضور حتى نهض شخص يرتدي نظارة سوداء ويحمل حقيبة داكنة يريد أن يغادر، إلا أن العقل المنفذ استوقفه: إلى أين ستذهب؟ فأجابه الشخص الغامض: هذه الحقيبة مليئة بالدولارات التي ستوزع على القناتين وعلى مواقع الصحف الداعمة لنا، لكني فهمت منكم أن العملية فشلت، لذلك لن أوزع الأموال!

هنا نهض الباقون — وهم ممثلو قناتين فضائيتين وعدد من رؤساء تحرير الصحف — وصاحوا به صيحة رجل واحد: لا تذهب، نريد أموالنا، نحن نفذنا ما أمرتموننا به ولا شأن لنا في فشل مخططكم! قلتم لنا نهاجم قطر ونتهمها بدعم الإرهاب وفعلنا.. وقلتم لنا أن نشكك في نسب الأسرة الحاكمة وأن نعمل على إصدار بيان للتشكيك وفعلنا.. وأيضاً طلبتم أن ننشر تقريراً يتناول توزيع الثروات وأن العائلة الحاكمة القطرية تقتطع 40 % من ميزانية الدولة لها فلم نجد إلا الهجوم من مغردينا ومواطنينا وانقلبت الاتهامات ضدنا.. لقد نفذنا ولا شأن لنا في فشل مخططكم ونريد الآن أموالنا المتفق عليها!

وقبل أن تسيل الدماء وتحدث الكارثة، أخرج الممول مسدسه وأطلق رصاصة في الهواء فسكتوا ولزموا مقاعدهم وصرخ بهم: أنتم لا تصلحون لتنفيذ أي مخطط! أنتم لم تنجحوا في اختراق الجبهة الداخلية القطرية والخليجية! لذلك فأنتم من فشل في هذا المخطط، لذلك لا دولارات ولا أموال!

هنا، وفي هذه اللحظة شعر المجتمعون بخيبة أمل كبيرة وأيقنوا أنهم خسروا من الجهتين، خسروا الأموال، وخسروا الاحترام، وفقدوا المصداقية.

— تحية شكر وتقدير من الشرق نرسلها لكل فرد في قطر وكل مواطن خليجي وعربي يعرف مواقف قطر المشرفة التي تنبع من ثوابت إسلامية وعربية أصيلة، وكلنا نعلم أن هذه الزوابع الإعلامية الكاذبة ستنتهي إلى مزبلة التاريخ حيث سيخط أسماء من لفقوا الاتهامات والأكاذيب ليعلم الجميع كذبهم وصغر قاماتهم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"