فن الحوار وإدارة الخلاف أساس سليم للحياة الزوجية

مشاركون في "الخيمة الثقافية" بكتارا: الطلاق يهدد الأسر ويعطل المجتمع

محليات السبت 03-06-2017 الساعة 11:03 م

جانب من المتحدثين في الندوة
جانب من المتحدثين في الندوة
الدوحة - الشرق

تواصلت فعاليات الخيمة الثقافية التي تقيمها المؤسسة العامة للحي الثقافي، على هامش مهرجان "كتارا" الرمضاني، بندوة عن ظاهرة ارتفاع نسبة الطلاق في المجتمع القطري، تحدث فيها كل من ناصر الهاجري مأذون شرعي ومستشار أسري ، وعامر بن سعيد المري من مركز الاستشارات العائلية، ود.عايش القحطاني، وأدارها الإعلامي صالح غريب. الذي استهل الندوة بالإشارة إلى المشكلات التي تعانيها الأسرة في ظل المتغيرات الاجتماعية والثقافية المعاصرة، وإلى دعم الدولة للثقافة المجتمعية من خلال مجهودات مركز الاستشارات العائلية، لتحقيق ثقافة ووعي بأهمية الأسرة والمحافظة عليها.

وخلال الندوة، حذر الحضور من تداعيات الطلاق، وانعكاساته على الأسر وتعطيل المجتمع. مشددين على ضرورة اتباع فن الحوار وإدارة الخلاف ليكونا أساسا سليما للحياة الزوجية.

ومن جانبه، قال عامر بن سعيد المري، إن تفشي ظاهرة الطلاق مسألة تؤرق كل المجتمعات الإنسانية، وتتطلب وعيا واستيعابا من ركائز الأسرة الثلاثة المرأة والرجل والأطفال، من خلال ثقافة تقوم على الاحترام المتبادل وتوقير الأسرة، فالزواج آية من الآيات مثل الشمس والقمر، والميثاق الذي يؤخذ فيه، ميثاق غليط، يؤدي التفريط فيه إلى انهيار الأسرة والمجتمع.

وقال المري: إن الثقافة القويمة تبدأ من البيت، فهي التي تمنع تراكم الأزمات التي تؤدي بانفجارها إلى انهيار الأسرة، مطالبا بتطبيق الحلول التي تقدمها الورش والدورات التدريبية لمركز الاستشارات العائلية.

التسامح والعقلانية

وعن مرحلة ما بعد الطلاق طالب المري بالتزام العقلانية والتسامح وإعانة المطلقة والأرملة على الزواج، وطالب أولياء الأمور بعدم حرمان النساء من الزواج والوقوف ضد نداءات فطرتهن، فحرمانهن من الزواج بمختلف الذرائع ظلم يؤدي إلى البهتان. واختتم حديثه بضرورة تنفيذ رخصة الزواج الإلزامية.

وتابع: إن الطلاق يهدم أسرة ويفرق شملها ويعطل مجتمع، وقال إن تجربته أكدت له أن الرجال يتحملون النصيب الأوفر في المسؤولية، عندما يعطلون واجباتهم الشرعية، من خلال الفهم الخاطئ للقوامة التي تعني الرعاية والتوجيه والعناية، وطالب بتوفير بيئة عمل إيجابية وثقافة إيجابية يلتزم فيها الجميع بعدم نقل ثقافة الهيمنة والسيطرة والتسلط إلى البيت، وتقديم ثقافة إيجابية للمقبلين على الزواج تقوم على التفهم والرحمة والتقدير، والتخلي عن التقاليد والعادات والثقافات التي ليست من الدين في شيء، ولا تحقق تماسك الأسرة . مؤكدا أن الأساس السليم في الحياة الزوجية يكمن في فن الحوار وفن إدارة الخلاف.

الجوانب النفسية

أما د. عايش القحطاني، فتحدث عن الجوانب النفسية التي تؤدي إلى تراكم الأخطاء وانهيار الأسرة، وقال إن الأسباب المتعارف عليها في مسألة الطلاق تتلخص في الخيانات وعدم التكافؤ وغياب الحوار، والعجز الجنسي، إلا أن الأسباب الأساسية تحمي الأسرة وتضمن سلامتها تبدأ من الاختيار الصحيح وتحقيق النظرة الشرعية التي تضمن تعرف طرفي الزواج على بعضهما من خلال الحصول على إجابات على أسئلة أساسية تتعلق بالقواعد الدينية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار دكتور القحطاني إلى تجربة ماليزيا في الحد من ظاهرة الطلاق من خلال التدريب ورخصة الزواج، مشيرا إلى أن التدريب السلوكي يبدأ منذ سن السابعة، ويوفر حصانة للأطفال في مستقبل حياتهم الزوجية، واختتم حديثه بالإشارة إلى تكامل الأدوار في التربية بين الأم التي تتولى التربية المباشرة للأطفال والأب الذي يتولى التربية غير المباشرة.

أهمية الحوار

وفي ختام الأمسية أجاب المتحدثون عن بعض أسئلة الحضور، وأشارت السيدة إيمان التميمي من مركز طيف ، إلى دور التفهم والحوار بين الأزواج المطلقين في حماية الأطفال من النتائج السلبية للطلاق، ومؤكدة أن العنف الجسدي واللفظي يمثلان سببا أساسيا من أسباب الطلاق.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"