بقلم : محمد المراغي الأربعاء 07-06-2017 الساعة 03:07 ص

قطر وفية للشعوب الخليجية والعربية

محمد المراغي

شهدت الأزمة المفتعلة ضد قطر حكومةً وشعباً تداعياتٍ عديدةً خلال اليومين الماضيين، أبرزها قرار المقاطعة وإغلاق بعض دول الجوار حدودها، بما يشبه الحصار، ذلك القرار الذى أثار استياء كل أحرار العالم، وعلى رأسهم شعوب منطقة الخليج الذين تربطهم علاقات إخوة ومصاهرة ودم مع إخوانهم القطريين. وما أثلج صدورنا هو تضامن شعوب الخليج معنا ورفضهم كل أشكال التصعيد والعدائيات غير المبررة، والتي لا تخدم سوى أعداء الأمة، يحدث كل هذا والحقائق واضحة جلية ولا تحتاج إلى التأويل أو المزايدة، فالجميع على علم بأن قطر دولة محبة للسلام وتاريخها الناصع يشهد لها بمناصرة المستضعفين ودعم القضايا الإنسانية العادلة، التي تحفظ للإنسان كرامته وحقوقه كاملة غير منقوصة، وفوق هذا وذاك يعلم القاصي قبل الداني أن قطر ركيزة أساسية في تجمع دول التعاون لدول الخليج العربية، ولم ولن تشق الصف الخليجي، بل ستظل وفية للشعوب العربية والمستضعفين حول العالم تدفع عنهم الأذى والمسغبة بكل ما أوتيت من قوة المادة ورحابة الصدر، ورجاحة العقل وصدق الايمان.

ومصداقا لقول الله تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) فإن الأزمة زادت تلاحم الشعب مع قيادته الرشيدة، وكشفت لشعبنا العدوَّ من الصديق، ومن يقف مترددا في منتصف الطريق، ينتظر انجلاء الأزمة ليحدد موقفه.

الكثيرون استغربوا توقيت القرارات التصعيدية ضد قطر، والتي تزامنت مع الذكرى الـ 50 للنكسة العربية في 1967، فهل القرارات الجائرة امتداد للنكسات العربية؟ ومن المستفيد من إقصاء قطر عن محيطها الخليجي والعربي؟ كلها اأسئلة مشروعة دارت في ذهني ويقيني أنها دارت في أذهان كثير من المواطنين الذين لايزالون في حالة صدمة من هذا التصعيد غير المبرر والذي يعوزه الدليل والبرهان.

وكذلك استغرب الناس صدور القرارات الجائرة في العاشر من رمضان، دون أدنى اعتبار لحرمة الشهر، وحرمة الجيرة التي تربط دول الخليج، ولعل فشل الحملة الإعلامية في إقناع الرأي العام الخليجي بأن قطر تمثل خطرا عليه، يفسر التصعيد المتواصل.

ما أردت إيصاله أن قطر لم ولن تركع لغير الله، ولن تقبل أن تكون تابعا لأحد، ولن تتنازل عن قرارها الوطني وسيادتها وسياستها المرتكزة أساسا على حماية مصالح شعبها، والشعوب المضطهدة حول العالم، مهما زادت الضغوط، فكلنا على قلب رجل واحد، هو تميم بن حمد آل ثانى أمير البلاد المفدى.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"