الحياة طبيعية ووفرة في المواد الغذائية

وسائل إعلام روسية: قطر تجاوزت المقاطعة

محليات الجمعة 16-06-2017 الساعة 09:13 م

مجمع تجاري في الدوحة
مجمع تجاري في الدوحة
الدوحة - موسكو - الشرق:

قال موقع سبوتنيك إنه بعد مضي ما يقرب من الأسبوعين على بدء الأزمة الخليجية وفرض حصار على قطر، لا تزال المحال التجارية في الدوحة ممتلئة بمختلف المنتوجات والبضائع، وتسير الحركة التجارية بشكل طبيعي. وأثناء جولة مراسل "سبوتنيك" على المراكز التجارية في الدوحة، أفاد بعدم ملاحظته أي نقص في المواد الغذائية، كما لم يلحظ تهافتا من المواطنين والمقيمين في قطر لشرائها وتخزينها.

وأضاف: "المواطن القطري والمقيمون بقطر يؤكدون أن شيئا لم يتغير عليهم، وإن قد اعتادوا على شراء منتجات الألبان السعودية في السابق، لكنهم الآن يشترون التركية".

ووصف المقيم محمد سليمان لـ "سبوتنيك" الوضع الحالي في قطر، بعد المقاطعة قائلاً: "لم تتغير الأسعار، ولم نشعر أن هناك نقصا في المواد الغذائية، جميع المواد متوفرة، لكن بدلا من الألبان السعودية، أصبحنا نستخدم الألبان التركية، هذا هو التغيير الوحيد الذي شعرنا به".

من جانبه، كتب إيغور سوبوتين مقالا نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" عن الأوضاع حول قطر. وفي هذا الصدد، صرح مصدر في الخارجية القطرية لـ "نيزافيسيمايا غازيتا" بأن "عدم الثقة بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي سيبقى قائماً، وسيكون تجاوزه صعبا، بل مستحيلا".

ويحاول إستراتيجيو قطر في الظروف الراهنة إيجاد بديل للبضائع المستوردة من المملكة السعودية والدول الأخرى التي أعلنت مقاطعة قطر. ويقول المصدر الدبلوماسي القطري: "نستطيع إيجاد البديل، وهذا ما نفعله حاليا، خاصة أن الدوحة تمتلك علاقات متميزة مع العديد من البلدان الغربية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) وطبعا مع تركيا. وهذه الدول لديها مصالح اقتصادية كبيرة (في قطر)، لذلك لن تسمح بتقويض هذه المصالح بأفعال غير مسؤولة".

وقد علق المصدر الدبلوماسي القطري على زيارة وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى روسيا؛ موضحا تصريحاته في ختام لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف بالقول إن "الدوحة لم ترفض المساعدة الغذائية من جانب موسكو، بل احتفظت بحقها في الاستفادة من المقترح الروسي، عندما تبرز مثل هذه الحاجة.

وأضاف أن "كل شيء موجود لدينا، إنه الإحتياطي الإستراتيجي". وعموما، تعلق قطر آمالاً كبيرة على تسوية الأزمة ليس بالاعتماد على اللاعبين العالميين، بل على اللاعبين الإقليميين ويعتقد المصدر الدبلوماسي أن "من الأفضل تسوية المشكلة بوساطة كويتية في إطار مجلس التعاون الخليجي أولا". في غضون ذلك، تقدم تركيا المساعدة إلى قطر.

وزار الدوحة وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو. ويذكر أن أنقرة نفت مرارا وجود أي أساس للاتهامات التي وجهتها الرياض والعواصم المؤازرة لها إلى قطر. وتبقى تركيا أحد المصادر الرئيسية لتوريد المواد الغذائية إلى قطر المحاصرة.

وتحاول طهران القيام بهذا الدور أيضا. ويقول الأستاذ المساعد في الكلية الملكية بلندن، ديفيد روبرتس، مؤلف كتاب "قطر: حماية الطموحات العالمية للمدينة - الدولة": "ستحاول قطر تنويع مصادر الحصول على المواد الخام المستخدمة في الصناعة".

أما الباحث العلمي في المعهد الملكي المتحد للدراسات الدفاعية مايكل ستيفنز، فأشار إلى أن "قطر وفرت خيارات تجعلها قادرة على تجاوز المرحلة الأولى للمقاطعة من دون ضرر. كما لم يتضرر تصدير الغاز الطبيعي المسال، وإضافة إلى هذا، سوف تعمل شركة الخطوط الجوية القطرية من أجل بقائها قادرة على المنافسة. لذلك أشك في أن تتعرض خطوط النقل من أوروبا إلى شرق آسيا عبر الدوحة لتغيرات كبيرة".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"