الإعلامية نور الكعبي: النقاب أكسبني ميزة وشهرة

تقارير وحوارات الأحد 18-06-2017 الساعة 12:36 م

نوره الكعبي تتحدث لـ"الشرق"
نوره الكعبي تتحدث لـ"الشرق"
هديل صابر

نوره الكعبي، إعلامية قطرية طموحة، ظهورها بالنقاب أكسبها ميزة، وجعلها الأكثر شهرة من بين القطريات الإعلاميات، خريجة بكالوريوس إعلام علاقات عامة في جامعة قطر، دفعة 2007، معدة برامج في تلفزيون قطر، وكاتبة خواطر تحت وسم "خواطر سنافيه"، يتابعها على حسابها الشخصي في الانستجرام 17 ألف متابع، طوَّعت شهرتها لخدمة العمل الاجتماعي والإنساني، ولتبرز الصورة الحقيقية للمرأة القطرية المنقبة، تهوى السينما والتمثيل والمسرح، تميل إلى كل ما هو غريب ومليء بالإبداع، تتملكها روح التحدي والإصرار، شعارها في الحياة "أنا أستطيع" .. انفصالها عن زوجها لم يكسرها كغيرها من النساء، بل دفعها لتواصل حياتها بإصرار وعزيمة لا تقهر، بعد أن أعادت ترتيب أولوياتها، وهي تسير في طريق تحقيق المزيد من طموحاتها. "رمضانيات الشرق" التقت نوره الكعبي، وفيما يلي صورة أقرب عن أبرز محطات حياتها ومسيرتها الإعلامية:

كيف التحقتِ بكلية الإعلام ؟

-درست بداية أصول دين في جامعة قطر، بسبب النسبة التي حصلت عليها ولم تؤهلني للالتحاق بكلية الإعلام، لذلك اجتهدت، وبذلت قصارى جهدي، وكان من المعوقات نظرة المجتمع للفتاة لقطرية العاملة في مجال الإعلام.

مع من كانت أول مقابلة أجريتيها؟

كانت مع المذيعة ذهبية جابي، والمذيع عبدالعزيز السيد.

ماهي أبرز المعوقات التي تواجه المرأة القطرية في العمل الإعلامي؟

مجتمعنا ينظر نظرة سلبية مليئة بالشوائب للمرأة القطرية العاملة في المجال الإعلامي، لاعتقاد بعض الأهالي المحافظين أن العمل الإعلامي مقصور على مقدم البرامج، وهذا الأمر قد لا تستسيغه غالب الأسر القطرية، متناسين أنَّ العمل الإعلامي كل متكامل، كمعد البرنامج، والمصور، والمخرج، وغيرها من المهن التي تدخل تحت بند الإعلام.

كيف تدرجت نوره الكعبي بعملها، وأقنعت ذويها بالعمل الإعلامي؟

واجهت في بادئ الأمر رفضا من قبل زوجي في ذلك الوقت، سعيت أن أنخرط بالعمل الإعلامي، في 2010 بدأت العمل في قسم الأرشيف بتلفزيون قطر، ولكن لم يكن هذا طموحي، فكان الفضول هو الدافع للتعرف على باقي أقسام التلفزيون، ومن أكثر ما لفتني هو قسم البرامج، حينها التقيت بالمذيع تيسير عبدالله، والمذيع حسن الساعي، فبالنسبة لأبناء جيلي، كانا من أبرز الشخصيات الملهمة لنا، فكان شغف المهنة يسيطر على أركاني، حيث كانت لدي الرغبة الجامحة في أن أعمل في قسم البرامج، ونلت ما أردت، وكان ذلك تحت إشراف المذيع المتألق تيسير عبدالله.

ما هو أول برنامج قمت بإعداده؟

-برنامج الدار، عام 2011

النقاب حاجزاً!

*هل النقاب كان حاجزاً أمام عملك؟

- النقاب لم يكن ولن يكون عائقا بالنسبة لي، بل بات ميزة، وبات المجتمع القطري يميِّز "نورة الكعبي" عن أي من الإعلاميات الأخريات.

لماذا اتخذتي قرار الإبقاء على النقاب بالرغم من أنك إعلامية وأحد مشاهير "السوشيال ميديا"؟

-قرار الظهور الإعلامي بالنقاب كان تحدياً، وكان رسالة للتأكيد على أنَّنا نحن من نخلق العوائق والعراقيل أمام طموحاتنا، وليس النقاب، والوصول إلى الأهداف يحتاج إلى قوة إرادة، وتحدٍ، وإيمان كامل بما نود تحقيقه، ونستطيع أن نصل إلى ما نريد دون التنازل عن عاداتنا وتقاليدنا.

والأمر الذي جعلني أحافظ على النقاب هو اقتحامي لعالم الإعلام الاجتماعي، حيث بت من مشاهير الإعلام الاجتماعي، وبت معروفة في المجتمع القطري بنقابي، وأظن أن المرأة في عملها وليس بشكلها الخارجي.

كيف استطعتِ أن تصلي إلى 17 ألف متابع؟

_أظن النقاب هو ما ميزني، وأكسبني شهرة، لأنني رغبت في أنني أن أوصل رسالة، بأنَّ النقاب ليس حاجزا، وليس عائقا أمام عمل المرأة، وليس من المفروض أن تتوارى المرأة المنقبة، بل عليها أن تتمسك وتظهر بهذا اللباس لتغيير الصورة النمطية عن المرأة المنقبة.

كيف استقبل المجتمع ظهورك بالنقاب؟

-بداية لمست من بعض المتابعين على الانستجرام الاستنكار، كما لمست تشجيعا من البعض الآخر، وواجهت انتقادا أكثر من النساء.

كم حققت نوره الكعبي من طموحها؟

حققت 50% من طموحي، إلى الآن.

وما هو طموحك الأكبر؟

-طموحي الأكبر هو تمثيل دولتي في المحافل الدولية.

محطات

ما هي أبرز المحطات في حياة نوره الكعبي على الصعيد العملي؟

أعتقد أن في مجال عملي الكثير من المحطات التي تحسب إلَّي، ومن أهمها برنامج "سبحان الله" عام 2014، الذي من خلاله استطعت أن أتفوق على ذاتي، حيث شاركت بفكرة البرنامج، واقترحت اسم البرنامج، وكان الهدف هو إعداد برنامج ديني بصورة مختلفة، من خلال التأكيد على وجود الله من منطلق علمي، وليس من خلال ندوة أو محاضرة دينية، لذا صورت في عدد من المواقع في داخل وخارج قطر، لم يسبقني أحد عليها، ومن أهمها هو تصوير مغارة جعيته في لبنان، حيث صورت إعجاز الله في الخلق.

كم عدد البرامج التي قمت بإعدادها؟

-برنامج "سبحان الله"و برنامج "سوالفنا سفرتنا"، كما قمت بإعداد عدد من البرامج خلال اليوم الوطني.

ماهي أبرز المحطات في حياة السيده نوره الكعبي على الصعيد الاجتماعي؟

-ضحكت، قائلةً "إنَّه عندما قمت لأول مرة بنشر صورة لي على الانستجرام بالنقاب، حيث كنت أنتظر تفاعل الجمهور، وكنت مستعدة لسيل من الانتقادات والهجوم".

الشهرة

*ماذا أضافت الشهرة لنورة الكعبي؟

- بِتُّ إنسانةً مسؤولةً، وذات هدف واضح، بعيدا عن الغرور.

كيف تقيمين علاقتك مع الفِرَق التي تعمل معك في البرامج التلفزيونية؟

أعشق العمل الجماعي، وأستطيع أن أتعامل مع جميع الشخصيات.

ما هي هوايتك؟

-أحب القراءة، وكتابة الخواطر، وأكتب تحت وسم خواطر سنافية، وأحاول حاليا أن أجمع ما كتبته في كتاب.

ما هي نوعية الكتب التي تقرأينها؟

-أحب الروايات المليئة بالغموض.

آخر كتاب قرأتيه؟

رواية "دولة نورة" للكاتبة سلمى سعود.

ما هو فريق كرة القدم الذي تشجيعينه؟

لا أشجع أي فريق، سوى المنتخب القطري عندما يمثل دولة قطر في الخارج.

ما هي أغرب خصلة في نوره الكعبي؟

خلال فترة المرحلتين المدرسية والجامعية كنت أفضل الدراسة أمام شاشة التلفزيون.

قطر ماذا تعني لك؟

ما الذي تعنيه لك قطر ؟

-قطر تعني لي الكثير، فأنا متعلقة جدا بوطني، وأي أغنية وطنية عن دولتي تؤثر بي كثيراً، حد البكاء.

ما هو رأيك بالشباب من أبناء جيلك؟

-هناك شباب حقيقة يشرفون الدولة بأفعالهم، ولكن هناك شباب آخر للأسف لا يعكس الصورة الحقيقية للدولة، بل يعكس شخصيته فقط.

وزارة الإعلام

إن استلمتي وزارة أي وزارة تفضلين؟

-وزارة الإعلام، أو مسؤولة بهيئة الإذاعة والتلفزيون.

ماهو أول قرار ستتخذينه؟

-سأدفع الشباب القطري نحو الإبداع، ونحو التجربة، ودمج الأفكار ما بين الشباب وبين أصحاب الخبرات، فهذا ما ينقصنا.

*ما الذي دفع بك للانخراط بالعمل الإنساني والاجتماعي؟

-أظن أنَّ هذا الأمر دافعه إنسانيتي البحته، ورغبت حقيقة بأن أُطوع شهرتي لخدمة القضايا الإنسانية حول العالم.

*من هو من المشاهير الذي تتابعينه على مواقع التواصل الاجتماعي؟

-أتابع الجميع.

*بمن تتأثري على المستوى الإعلامي؟

-تيسير عبدالله من الشخصيات الملهمة لي، وأيضا حسن الساعي.

*ونحن في شهر الصوم، ما هي طقوسك في رمضان؟

-أمارس هوايتي في الطبخ.

*ما هو الطبق الرئيسي على سفرة رمضان بالنسبة لكِ؟

-الثريد.

أنا أستطيع

*ما هي رسالتك للمرأة القطرية؟

-لا عوائق أمامك، وعليك بعدم التوقف، فأنت قادرة.

*هل من قضية تؤرقك؟

- النظرة غير السوية للمرأة المنقبة في الخارج، والصورة النمطية بأنها إمرأة سطحية، وغير قادرة على العطاء.

*لو كتبت حياة نوره بكتاب، ما هو عنوان الكتاب؟

-"أنا أستطيع".

*الانفصال

*هل الانفصال أثر عليكِ؟

-نعم، أثر علي إيجاباً، بت أكثر قوة من السابق، وبت أكثر تحديا لكل ما يواجهني، وتغيرت أولوياتي.

*هل أي من الفتيات الإعلاميات اقتدين بنورة الكعبي؟

-نعم،أصبحت قدوة لكثير من المنقبات، وهذا تأكيد على أنَّ مقياس المرأة هو عملها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"