أكد استحالة السيطرة على تداعياته ..

الباحث التركي كيليتش كناط: حصار قطر يرشح لأزمة كبرى في المنطقة

محليات الأحد 18-06-2017 الساعة 10:07 م

كيليتش بوغرا كناط
كيليتش بوغرا كناط
إسطنبول - وكالات:

الأسد وداعش يلتقطون أنفاسهم تحت سحابة الخليج

أكد الباحث التركي كيليتش بوغرا كناط أن أزمة الخليج المتمثلة في حصار قطر بسبب ادعاءات لم تتبلور بعد لدى الدول التي تفرض الحصار تجلب الكثير من العواقب غير المقصودة على المنطقة وتؤثر على أولويات الأمن الدولي.

وقال إن الأزمة التي بدأت مع قطع بعض دول الخليج علاقاتها الدبلوماسية مع قطر لم تتوقف أو تهدأ حتى الآن، رغم دعوات القوى العظمى ومحاولات دول مثل الكويت وتركيا لرأب الصدع، فإن دول الخليج التي شنت الحصار على قطر لم تغير سياساتها حتى اليوم.

وقد أقنعت هذه الحالة بعض المراقبين في السياسة الإقليمية بأن الأزمة قد تتصاعد إلى مواجهة كبرى في المنطقة. وسيكون من الصعب السيطرة على تداعيات هذا التصعيد على السياسات الإقليمية فضلا عن الأمن والاقتصاد الدوليين.

منعطف حاسم

وأضاف كيليتش بوغرا كناط أن الأزمة تحدث في منعطف حاسم في تاريخ الشرق الأوسط. وبغض النظر عن تصعيدها، فإن الوقت والجهد والموارد التي ستنفق لحلها في الأيام والأسابيع المقبلة ستكون بمثابة إلهاء عن المشاكل الملحة جدا في المنطقة ككل. وبذلك تسنح الفرصة لنظام بشار الأسد لكي ينسى نفسه تحت سحابة الأزمة في الخليج. علاوة على أنه لن يخرج منها أي فائز، بل الكثير من الخاسرين.

وقال إنه رغم أن المراقبين في المنطقة كانوا على دراية بالمنافسة والتوتر بين قطر ودول الخليج الأخرى، فإن الكثيرين لم يتوقعوا تصعيدا مفاجئا.

ومن الصعب أن نفهم في هذه المرحلة سبب اختيار هذه البلدان لهذا التوقيت تحديدا. فيما لم تتضح بعد إجابات تساؤلات كثيرة وتحليلات أكثر لنوايا هذه البلدان. وبطبيعة الحال، كان هذا قرارا مؤسفا إلى حد ما بالنظر إلى آليات مختلفة ووجود حروب أهلية متعددة وصراعات في المنطقة.

وأن هذه الأزمة، إن لم يتم احتواؤها في فترة زمنية قصيرة جدا، فستؤدي إلى مشاكل خطيرة حول مستقبل العالم العربي بشكل عام ومجلس التعاون الخليجي بشكل خاص مضيفا أنه رغم أن المحاولات الدبلوماسية قد تحل الصراع على المستوى السياسي، فسيكون من الصعب على المستوى العام إصلاح الأضرار إذا استمرت هذه البلدان في حصار قطر، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

وأكد كناط أن الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا للمملكة العربية السعودية لها صلة بهذا التصعيد المفاجئ، منوها إلى أن تغريدات ترامب في وقت لاحق حول أزمة قطر أقنعت الكثيرين بوجود تلك الصلة. وبعد فترة وجيزة، أدت بيانات متعددة صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الخارجية الأمريكية، فيما يتعلق بالأزمة، والفرق في لهجة ومضمون تلك التصريحات المختلفة عن تغريدات الرئيس إلى ارتباك كبير حول الموقف الأمريكي من الأزمة.

وقال إن هذا الارتباك يدمر الدور القيادي الذي تلعبه الولايات المتحدة في العالم. وأثار هذا التناقض مشكلة خطيرة في عملية صنع القرار في السياسة الخارجية الأمريكية. كما أن مثل هذه الأزمة الكبرى ذات العقوبات الكبيرة جدا قد تشتت الانتباه أيضا عن الحرب ضد داعش، التي تعتبرها الولايات المتحدة تهديدا يجب تدميره فورا. وقد أثيرت هذه المخاوف من جهات متعددة في المؤسسة الأمنية الأمريكية منذ بداية الأزمة. ومع ذلك، فقد كان لها تأثير محدود حتى الآن على سلوك دول الخليج.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"