بقلم : د. خالد الجابر الأربعاء 21-06-2017 الساعة 01:03 ص

مستقبل الخليج!

د. خالد الجابر

يعيش الخليج على فوهة بركان قابل للانفجار، ليدمر ما يقارب من 36 سنة من التعاون في منظومة مجلس التعاون الخليجي، إثر الأزمة التي اندلعت بعد فبركات إعلامية وقرصنة لوكالة الأنباء القطرية ليعقبها هجوم منسق ومنظم غير مسبوق وغير معهود وقطع للعلاقات الدبلوماسية، والدخول في حصار بري وبحري وجوي وإنساني على قطر، من قبل ثلاث عواصم خليجية الرياض وأبوظبي والمنامة مقابل رفض من قبل الكويت وعمان في الانجرار وراء الأزمة واتخاذ إجراءات مماثلة .

لازالت مسببات الأزمة غير واضحة المعالم ومعظمها تسريبات في ضوء الهجوم الإعلامي المستمر الذي وصل إلى أسفل مستوياته، من استخدام الافتراءات والتضليل والكذب والتزوير لتبقى المحرقة مشتعلة! التصريحات الحكومية من قبل الأطراف المقاطعة أشارت في البداية إلى أن هناك "شروطا" لم تقم الدوحة بتنفيذها، ثم تحولت الشروط إلى "مطالب"، وبعدها استقرت على "شكاوى"، فهل أصبح السلوك السياسي والأعراف الدبلوماسية عبارة عن مغامرات وأجندات غير محسوبة العواقب أن تهاجم وتقاطع وتحاصر ثم تتحدث عن شكاوى وملاحظات! الحصار فشل وحقق نتائج عكسية وتمت إدانته ورفضه من دول العالم ومن قبل المنظمات الحقوقية وجمعيات حقوق الإنسان.

الحديث اليوم مغاير عن الأمس والأطروحات التي تمثلت في الانتقال من التعاون إلى الاتحاد أصبحت بعيدة المنال، وهناك شعور كبير بفقدان الثقة بين الدول الأعضاء، والتي تشعر بأن سيادتها وسياساتها وصناعة قراراتها ومصالحها الوطنية والإقليمية والدولية معرضة للمساومة وفرض الإملاءات والدخول في صراعات واشتباكات ومقاطعات وفرص حصار، كما يحدث مع قطر في الوقت الراهن. وقد يدفع استمرار الخلافات السياسية دون الوصول إلى تفاهمات بين دول المجلس إلى إعادة التموضع والدخول في تحالفات جديدة مع دول إقليمية ودولية وانهيار منظومة المجلس وتفكك مؤسساته.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"