الأئمة الأربعة اختلفوا على وقت إخراجها

زكاة الفطر.. صدقة إذا ما أديت بعد صلاة العيد

دين ودنيا السبت 24-06-2017 الساعة 01:01 م

زكاة الفطر
زكاة الفطر
هديل صابر

بات عيد الفطر قاب قوسين أو أدنى، ومن جماليات الدين الإسلامي هو أنَّ الله خصَّ عباده بعد كل فريضة بمكافأة بهدف إشاعة الفرح بين المسلمين، وبهدف ترسيخ روح التكافل بين المسلمين بعضهم بعضاً، ولهذا نجد أنَّ الدين الإسلامي شرَّع زكاة الفطر أو كما يسميها البعض زكاة الأبدان، وفيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث روي عن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما في صحيح سنن أبي داود رواه أبو داود وابن ماجه بسند حسن: "قال فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ."، فهذا دلالة على أنَّ زكاة الفطر أو زكاة الأبدان، هي أحد أنواع الزكاة الواجبة على كل مسلم أو مسلمة، تدفع قبل صلاة عيد الفطر، قبل انقضاء صوم شهر رمضان.

توقيت زكاة الفطر

وقد اختلف الأئمة الأربعة في وقت إخراجها، فقال الشافعي وأحمد ومالك في رواية عنه: تجب بغروب الشمس من آخر يوم من أيام رمضان، وقال مالك في إحدى الروايتين عنه وأبو حنيفة تجب بطلوع الفجر من يوم العيد.

أما وقت الإخراج فهو قبل صلاة العيد؛ لما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة، واختلفوا في تعجيلها عن وقتها، فقال ابن حزم: لا يجوز تقديمها قبل وقتها أصلاً، وذهب الإمامان مالك وأحمد في المشهور عنه إلى أنه يجوز تقديمها يوماً أو يومين، وذهب الشافعي إلى أنه يجوز إخراجها أول رمضان، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجوز إخراجها قبل رمضان، والراجح ما ذهب إليه مالك وأحمد من جواز إخراجها قبل الفطر بيوم أو يومين، أي اعتباراً من الثامن والعشرين من رمضان، ولا يجوز أكثر من ذلك، لما رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال "وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين".

صدقة

وللحديث عن هذا الأمر تحدثنا في "رمضانيات الشرق" إلى الداعية خالد أبو موزة، الذي أوضح قائلا:ً "إنَّ زكاة الفطر واجبة على كل مسلم ومسلمة غنياً كان أو فقيراً، وهي تخرج كما حدد الرسول عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فرض زكاة الفطر على المسلمين صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى صلاة العيد، وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال (كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من إقط أو صاعاً من زبيب.)..

وقد فسر جمع من أهل العلم الطعام في الحديث بأنه البُر، وفسره آخرون بأن المقصود بالطعام ما يقتاته أهل البلاد أياً كان، سواء كان بُراً أو ذرة أو دخناً أو غير ذلك، وهذا هو الصواب؛ لأن الزكاة مواساة من الأغنياء للفقراء.

جواز إخراجها قيمة مالية

وأشار الداعية خالد أبو موزة إلى جواز إخراج زكاة الفطر قيمة مالية، كما تحددها الدولة التي سيدفع فيها الزكاة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، فالقيمة المالية لزكاة الفطر في دولة قطر هي 15 ريالاً عن كل فرد مسلم بالعائلة، وإن رأى رب الأسرة في نفسه القدرة أن يدفع عن الخادم المسلم دفعها، وإن لم يستطع فهي ليست واجبة، في حال كان الخادم يتقاضى راتباً شهرياً، ويأكل ويشرب في بيت العائلة.

زكاة المال والأنعام والزرع

وانتقل الداعية خالد أبو موزة في حديثه إلى زكاة المال لافتاً إلى أنَّ "الأصل في استخراج زكاة المال هو تحديد يوم في السنة لإخراج زكاة المال، والأغلب يحددون يوماً من أيام شهر رمضان لإخراج زكاة المال، وزكاة الأنعام ابتغاء للأجر العظيم من عند الله، مستثنياً زكاة الزرع والتي تحدد مع يوم الحصاد، مشدداً في هذا الصدد أنَّ على من يخرج زكاته ألاّ يلتبس عليه الأمر في استخراج زكاة الفطر، فهي زكاة مرتبطة بشهر رمضان، وعلى المسلمين أن يخرجوها قبل صلاة العيد، فإن أخرجت بعد صلاة العيد باتت صدقة".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"