بقلم : فوزية علي الثلاثاء 27-06-2017 الساعة 01:00 ص

التفوق الأخلاقي في الأزمة الخليجية

فوزية علي

لا يكاد يدور في خلد أشد المتشائمين في أحلك الكوابيس والأحلام، أن يصل الفجور في الخصومة بحق دولة قطر إلى الحد الذي وصلت إليه في مسلسل من الظلم والغطرسة والعدوان فاق كل حد.

من كان يتصور أن ينفلت القوم من كل عقال فيشرعون في الحصار والمقاطعة وقطع الارحام، وصولا إلى الهبوط بل السقوط الاخلاقي المعيب الذي لا يبدو أن له قاعا، إذ القمة لها ذروة، أما القاع فما له من قرار.

على أن الممارسات السياسية من قبيل تخفيض التمثيل الدبلوماسي وسحب السفراء متاحة في العلاقات بين الدول وصولا إلى قطع العلاقات، لكن المستغرب والمستهجن والمرفوض هو التصعيد إلى أقصى حد دفعة واحدة من خلال إغلاق الحدود ومنع حرية التنقل والإقامة وطرد الطلبة القطريين، وقطع الأرحام والعبث بالنسيج الخليجي الواحدة و الذي يدعو للأسى والرثاء هو مستوى الانحطاط الاخلاقي عبر حملة من الافتراءات والأكاذيب والبذاءات، في انفلات من كل القيم والعادات والتقاليد وفي خروج على الاعراف الراسخة بين دول التعاون بتجنب التعرض للرموز والشخصيات، حيث تابعنا بكل أسف وصلات من الردح والتجريح الذي يعبر عن مدى الحقد والغل الذي يحرك فئة مجرمة أخذت في غفلة من العقلاء والمخلصين تتصدر المشهد لتوتر الأجواء انعكاسا لما تعانيه من سوداوية وظلامية فاجرة.

هكذا كان حال دول الحصار وأبواقها المأجورة التي لا تتوقف عن النباح طمعا في الرضى وفتات ما يقدم لها بكل دناءة ودونية.. لكن الصورة بدت مغايرة في قطر الخير والعطاء والقيم والاصالة، رغم كل الجور والعدوان.

لقد قدمت قطر صورة مشرقة في تعاملها مع الأزمة الخليجية عمادها القيم الاصيلة التي تستند لها دولتنا، والامثلة على ذلك متواصلة وكثيرة يصعب حصرها ومنها:

- برقية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين بمناسبة اختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، حيث تمنى سموه له موفور الصحة والعافية ولشعب المملكة العربية السعودية الشقيق دوام التقدم والازدهار في ظل قيادته الحكيمة وللعلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين المزيد من التطور والنماء. كما بعث سمو أمير البلاد برقية تهنئة إلى أخيه الأمير محمد بن سلمان متمنيا سموه له التوفيق والسداد لما فيه خير المملكة.

- السماح باستمرار تواجد أي مواطن من دول الحصار في قطر سواء كان مقيما مع عائلته أو موظفا أو طالبا، وعدم المعاملة بالمثل.

- تقديم كافة التسهيلات لطلاب دول الحصار في جامعة قطر وغيرها من جامعات الدولة، حيث جرى تقديم موعد الامتحانات لهم لتمكينهم من السفر بسبب اجراءات بلدانهم، فضلا عن السماح لمن غادر دون تقديم الامتحانات بأن يقدمها حال تمكنه من العودة إلى قطر.

- تقديم العون لكافة العائلات الخليجية من دول الحصار التي بقيت في قطر، ولا يخفى في هذا الاطار الدور المهم الذي تقوم به اللجنة القطرية لحقوق الانسان.

- استمرار تصدير الغاز القطري إلى دولة الامارت العربية المتحدة رغم أن العقد يتيح لشركة قطر للبترول التوقف عن ذلك لاسيما في الظروف القاهرة.

- ترفع الصحف ووسائل الإعلام القطرية عن الانجرار إلى مستنقع الأكاذيب والشتائم والتجريح، حيث انعكس ذلك أيضا على وسائل التواصل الاجتماعي التي شهدت تعاليا قطريا عن رد الاساءة لا سيما للرموز.

لقد أظهرت الأزمة الخليجية المعدن الأصيل للشعب القطري وقيادته الحكيمة التي تحكمها القيم والمبادئ ولا تحركها الأهواء والضغائن، ليظهر التفوق الأخلاقي بشكل جلي لا تخطئه العين، وهو ما يدعو للتقدير والإعجاب والاطمئنان أن قطر تسير بخطى واثقة تعرف إلى أين تسير وماذا تريد.

قبل طلوع الشمس:

لا خير في قلم ... لا ينحاز للوطن والحق

نبض الوطن:

وطن يقوده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى يسير بعناية الرحمن لا يضره كيد الكائدين ومكر الماكرين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"