المطالب يجب أن تكون أساساً لمفاوضات حقيقية

مجلس الشيوخ الأمريكي: مطالب دول الحصار تهدف لإهانة قطر

محليات الأربعاء 28-06-2017 الساعة 07:47 م

رسالة السيناتور الى وزير الخارجية الأمريكي
رسالة السيناتور الى وزير الخارجية الأمريكي
ترجمة ـ هاجر صكاح:

"النزاعات الأخيرة بين دول الخليج لا تؤدي إلا إلى إيذاء الجهود لمحاربة داعش ومواجهة إيران"

كشف تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن الأزمة الخليجية النقاب عن رسالة مهمة من رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي بوب كوركر "الرسالة مرفقة"، إلى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، يندد فيها باستمرار الحصار وأخطاء الإدارة الأمريكية وعدم التوجه الواضح نحو حل للأزمة، بسبب سماحها لدول الحصار بالمماطلة واستهانتهم بالسيادة القطرية والدفع بمطالب غير جدية ومهينة.

في ما يلي ترجمة هذه المقالة من طرف الشرق:

يستمر النزاع الخطير بين قطر ودول الخليج العربية الأخرى، على رأسها السعودية، منذ ثلاثة أسابيع، مما أدى إلى تحويل الانتباه عن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من التحديات الخطيرة الأخرى. وقد أثار السعوديون ودولة الإمارات هذا الخلاف بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وفرض حظر عليها، ظاهريا بسبب دعم قطر للإرهاب وقضايا أخرى.

يقترح السيناتور بوب كوركر وسيلة لوضع حد للمأزق والضغط للتوصل إلى نوع من المصالحة: وقف مبيعات الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة. وبصفته رئيسا للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، يعطي السيد كوركر، وهو من الجمهوريين في ولاية تينيسي، موافقة أولية على مبيعات الأسلحة الرئيسية، إلى جانب كبير أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، السيناتور بن كاردين، والقادة الديمقراطيين والجمهوريين للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.

وفي رسالة إلى وزير الخارجية ريكس تيلرسون، قال السيد كوركر إن النزاعات الأخيرة بين دول الخليج "لا تؤدي إلا إلى إيذاء الجهود لمحاربة داعش ومواجهة إيران".. و"بالتالي فإن موافقات مبيعات الأسلحة في المستقبل ستتوقف حتى يوجد "فهم أفضل لمسار حل النزاع الحالي وإعادة توحيد المجموعة الإقليمية، مجلس التعاون الخليجي".

وهذا من شأنه أن يعطي السيد تيلرسون أداة جديدة لحل الأزمة، رغم أن التأثير قد لا يكون فوريا. وتتحرك إدارة ترامب بالفعل تجاه إرسال قيمة 510 ملايين دولار من الذخائر دقيقة التوجيه إلى السعودية لاستخدامها في الحرب الأهلية اليمنية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، وبصفقة بقيمة 12 مليار دولار لشراء قطر طائرات من طراز F - 15.

ولكن السعودية والإمارات قد تعودان من جديد للبحث عن المزيد من الأسلحة لمواصلة الحرب، وعندها يجب على الولايات المتحدة أن تقول لا. إن الحرب كارثة إنسانية تحتاج على وجه الاستعجال إلى تسوية سياسية.

الرئيس ترامب نفسه هو أيضا المسؤول جزئيا عن الفوضى الحالية بين قطر ودول الخليج المعنية، بعد أن شجع السعوديين عن طريق الانحياز ضد قطر عند إعلانهم الحظر في بداية هذا الشهر.. بدا ترامب غير واع بحقيقة أن قطر تستضيف قاعدتين عسكريتين أمريكيتين حاسمتين في جهود مكافحة داعش.

وكان من الأفضل للسعوديين والإمارات العمل على حل خلافاتهم مع قطر بدلا من التصرف بطريقة أحادية، وتحديد لاحقا الخطوات التي يمكن اتخاذها لرفع الحظر. ومن الواضح أن المطالب التي أعلنوها مؤخرا كانت تهدف إلى إهانة قطر بدلا من أن تكون أساسا للمفاوضات. ومن بينها قيام قطر بإغلاق شبكة الجزيرة الفضائية، والتخلي عن العلاقات مع المنظمات الإسلامية، وتقديم تفاصيل عن تمويل المنشقين السياسيين وإغلاق القاعدة العسكرية التركية.

وقد حاول السيد تيلرسون، الذي لديه علاقات وثيقة في المنطقة بصفة أنه كان المدير التنفيذي في إكسون موبيل، التوسط في النزاع دون نجاح يذكر. وقد عقد يوم الثلاثاء اجتماعات منفصلة مع وزيري خارجية قطر والكويت. وهناك تلميحات بأن قطر قد اتفقت مع الأمريكيين على جهود أشد لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك دمج موظفين من الخزانة العامة في الولايات المتحدة في البنك المركزي القطري لمتابعة الممولين الإرهابيين. إلا أن وزير الخارجية السعودي تحدث بلهجة صعبة قائلا إن مطالب بلاده غير قابلة للتفاوض.. لا شيء جيدا يمكن أن يأتي من هذا النزاع إذا سمحنا له أن يستمر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"