النوايا الخبيثة تحجب الخير..

د. عيسى يحيى شريف: الاستقامة بعد رمضان عافية في الدين

محليات الجمعة 30-06-2017 الساعة 08:34 م

د. عيسى يحيى شريف
د. عيسى يحيى شريف
الدوحة - الشرق

قال فضيلة د. عيسى يحيى شريف إن الله تبارك وتعالى أنزل الكثير من الآيات القرآنية المتضمنة للبشائر الكثيرة للمؤمنين، وهي بشائر في الدنيا بلزومهم العمل الصالح واجتنابهم للعمل السيئ، وبشائر في الآخرة بفوزهم العظيم (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) وقال تبارك وتعالى: (وبشر المؤمنين).

وأوضح د. عيسى في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بمسجد علي بن أبي طالب بالوكرة إن من أعظم البشائر للمؤمنين في حياتهم الدنيا وبعد صيامهم وقيامهم في شهر رمضان المبارك وفرحتهم بعيد الفطر المبارك أن يبشروا بقبول أعمالهم التي تقربوا بها إلى ربهم في شهر رمضان.

قبول الأعمال

وبيّن أن البشارة التي يستدل بها المؤمنون على قبول أعمالهم هي الاستقامة والثبات والاستمرار في التمسك بالعمل الصالح واجتناب العمل السيئ، الاندفاع للعمل الطيب واجتناب العمل الخبيث، مشيراً إلى أن الاستقامة في ذلك بشارة ودلالة وبرهان على قبول العمل، لافتاً إلى قول الحق تبارك وتعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ * وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة (إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وإن لكم أن تشبعوا فلا تجوعوا أبداً وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً).

أدلة البشارة

وأكد أن من الأدلة أيضاً التي تدل على حصول البشارة في الدنيا والآخرة قوله تعالى: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).

وبيّن الخطيب أن البشرى في الحياة الدنيا هي كرامتهم بالهداية والتوفيق لما يحبه الله ويرضاه، حبهم للعمل الصالح وحرصهم على أدائه وكرههم للعمل السيئ وحرصهم على اجتنابه.

خطورة السيئات

وأكد د. عيسى أن السيئات خطيرة على عمل السلم، فكما أن الحسنات يذهبن السيئات فكذلك السيئات إذا اجتمعن وكثرن فإن كثيراً منهن يغلبن الحسنات ويمحقن البركات ويحجبن الخيرات.

ونبّه إلى أنه من الأعمال الخبيثة الهدامة التي تهدم العمل وتمحق البركة وتحجب الخير وتحلق الدين الخصومات بين المسلمين والقطيعة وفساد ذات البين، فعن أبى هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تسلموا ولا تسلموا حتى تحابوا، أفشوا السلام تحابوا، وإياكم والبغضة فهي الحالقة، لا أقول لكم تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين)

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"