دعا لملئها بالأعمال الصالحة..

د. محمد المريخي: رمضان يفتح صفحات جديدة في حياة المسلم

محليات الجمعة 30-06-2017 الساعة 09:21 م

د. محمد المريخي
د. محمد المريخي
محمد دفع الله

قال د. محمد بن حسن المريخي إن العودة للمعصية بعد الطاعة علامة فشل.. وذكر في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، اليوم، إن العبد بعد فراق رمضان وقد كفرت عنه سيئاته، يجب عليه أن يحافظ على الصالحات ويحفظ نفسه عن المحرمات وتظهر عليه آثار هذه العبادات في بقية حياته.

ودعا الخطيب لاتخاذ رمضان منطلقاً لحياة جديدة نقية وفتح صفحة نقية من صفحات العمر.. وشدد على الحفاظ على الأعمال الصالحة عن الهدم والتضييع فإن الله تعالى من فضله ورحمته نصح بذلك فقال (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم).. وقال إن رسول الله استعاذ من بلوى العودة إلى المعصية بعد الطاعة والاستقامة فقال (اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور) يعني أعوذ بك من النقصان بعد الزيادة ومن الفساد بعد الصلاح ومن الكفر بعد الإيمان ومن المعصية بعد الطاعة.

وأورد قول الحسن البصري: "إن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها فإذا قبل الله العبد فإنه يوفقه إلى الطاعة ويصرفه عن المعصية".

وذكر أن الاستقامة هي لزوم طاعة الله ومتابعة سنّة رسول الله وهي التزام الصراط المستقيم.. وقال إن الاستقامة القيام بتوحيد الله تعالى واستمساك بالهدى المستقيم وهي اعتدال في السلوك والأخلاق وإقامة للبناء على قاعدة صلبة حسياً كان أو معنوياً، فهي اعتدال واستواء وتنظيم ونزاهة وهي اعتدال يسر الناظرين وتنظيم يبهر المتابعين، ومواقف ورجولات تعجب الأعداء قبل الأصدقاء.

وقال الدكتور المريخي إن المستقيم في دينه وسائر أموره يرغم عدوه على احترامه وتقديره والتأدب معه.. وأكد أن الاستقامة درجة كبيرة ورفيعة لا يبلغها إلا الموفقون ولا يصعد درجاتها سُلمها إلا الفائزون، ولهذا يقصر عنها كثير من الناس، ولا يدركها أكثر الناس ولا يثبت عليها إلا الصادقون المخلصون، ولا يستقيم إلا مؤمن مخلص.

وأضاف "إن الاستقامة مطلبٌ عظيم ومقصدٌ جليل أمر الله تعالى به أنبياءه ورسله كما قال الله تعالى لرسوله ومصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير) وقال لموسى وهارون عليهما السلام (قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون) وقال تعالى (فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم) وذلك لأنها علامة القبول وبشارة التوفيق وأمارة المرور بإذن الله يوم البعث والنشور.

وجدد القول: إن للاستقامة ثمرات يانعات وطيبات مطيبات وخيرات حسان، منها: الحياة الطيبة فإنه ما استقام أحد على دين الله وفي تصرفاته وتفكيره وثقافته إلا وجد الراحة النفسية والحياة الطيبة.

وذكر أن من ثمرات الاستقامة الأمن والأمان على مستوى الفرد والبلدان والأوطان.

ومن الثمرات: الفوز برضوان الله تعالى والسلامة من الطعون والأخطاء في حق الله والناس فإن من استقام دينه وخلقه أخذ بزمامه إلى كل خير ومعروف وعقيدة صحيحة صافية في ربه ورسوله ودينه، وعامل الناس بأخلاقه وأدبه المستقيم، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك من ثمرات الاستقامة القناعة والاكتفاء والرضا بما قسم الله تعالى ولو لم يكن في الاستقامة إلا سلامة الدين لكفى فكيف إذا كانت الاستقامة تشمل خيري الدنيا والآخرة.

وحذر من الاعوجاج وقال إن أكبر البلوى عندما يعوج المرء وينحرف عن دين الله القويم في معتقده وفكره وثقافته، ثم الاعوجاج في خلقه يتبعه اعوجاج في تصرفه وسلوكه.

ولفت إلى أن أهل الاعوجاج مذكورون في القرآن في خمس آيات بأوصاف قبيحة ومتوعدون بالمؤاخذة، يقول تعالى (الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً أولئك في ضلال بعيد).

كما أن المعوجين مهددون بأن الله يراقبهم وليس غافلاً عنهم، وهم فاسقون وضالون ويكفي اتصاف الكفار بهذا البلاء وهو الاعوجاج.

وقال الخطيب إن شر الناس عند الله وعند الذين آمنوا من سعى في الأرض يحارب الله ورسوله ويصد عن سبيل الله ويحارب المؤمنين ويقاوم انتشار الدين ويكيد للموحدين، فبشره بعذاب أليم، فهو أظلم العباد.

وقال إن حاجتنا للاستقامة والأخلاق الكريمة والأوامر بالتصرفات المستقيمة والسلوكيات السوية ماسة ضرورية وخاصة ونحن نعيش أزمنة الفتن والمحن وما ظهر به بعض الناس حال الفتن من وضع مزرٍ سيئ من التصرفات والسب والشتم والطعن وتعدي حدود الله، وضعف الديانة والبيع الرخيص للقيم والأخلاق والخوض في الأعراض والأنساب والأحساب، فكم تأذى الإنسان من ضعف استقامته وقلة حيلته، وكم جرّ على نفسه من المحن والبلايا والأوزار والآثام.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"