طالبوا بالشراكة بين القطاعين العام والخاص..

رجال أعمال لـ"الشرق": إيجاد مصانع للأعلاف مفتاح لتطوير الإنتاج الحيواني

محليات السبت 01-07-2017 الساعة 03:21 ص

أحمد الخلف - عبدالعزيز العمادي - شاهين المهندي
أحمد الخلف - عبدالعزيز العمادي - شاهين المهندي
هابو بكاي

مليون رأس من الأغنام ثروة المربين المحليين

الخلف: الحصار خلق فرصا للاستثمار في الأمن الغذائي

المهندي: دعم المربين المحليين وبناء قاعدة صناعية

العمادي: الاستثمار في الصناعات الغذائية تقلص فاتورة الاستيراد

أكد عدد من رجال الأعمال أن الحصار الجائر خلق فرصا كبيرة للاستثمار في مجال الأمن الغذائي والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض السلع والمنتجات، لافتين إلى أن الدولة لديها ثروة حيوانية مهمة حيث تشير آخر الإحصاءات إلى أن المربين المحليين يمتلكون أكثر من مليون رأس من الأغنام وهي ثروة كبيرة يمكن دعم وتشجيع أصحابها، مشددين على وفرة الأغنام واللحوم بالسوق المحلي وعدم تأثرها بالحصار.

وأضاف هؤلاء رجال الأعمال ل الشرق أن الوقت مناسب للاستثمار بقوة خاصة في صناعة الأعلاف لتأمين احتياجات المربين المحليين وضمان تنمية الثروة الحيوانية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه الثروة، داعين إلى ضرورة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال، خصوصا أن المفتاح الأساسي لتنمية هذه الثروة الحيوانية وحتى الدواجن والأسماك هو الاستثمار في إقامة مصانع للأعلاف وتوفيرها بأسعار منافسة وإمكانية تصدير الفائض من هذه الإعلاف للأسواق الإقليمية وخلق صناعات غذائية وطنية تحقق الاكتفاء الذاتي وتخفف من فاتورة الاستيراد.

الأمن الغذائي

في البداية أكد رجل الأعمال أحمد حسين الخلف أن السوق المحلي لم يتأثر بالحصار المفروض من بعض الدول الشقيقة، خاصة سوق الأغنام واللحوم، مشيرًا إلى أنه بحكم وجود شركة ودام وهي شركة مساهمة مدعومة من الدولة وهي التي تتصدر تأمين السوق المحلي باللحوم والأغنام خاصة الأسترالية، استمرت في توريد الكميات الطلبات ولم تتأثر بالحصار، لافتا إلى أن القطاع الخاص يساهم هو الآخر في تأمين السوق المحلي بجزء من احتياجاته من اللحوم غير المدعومة، حيث يتم استيراد هذه اللحوم والتي أغلبها مبردة من خلال الطائرات، أما اللحوم المجمدة والتي يتم استيرادها من أستراليا والأرجنتين ونيوزيلندا يستوردها القطاع الخاص وهي غير مدعومة ولم تتأثر بالحصار.

وأضاف الخلف أن الحصار أسهم في تنويع مصادر الاستيراد لمختلف السلع والبضائع بما فيها اللحوم، حيث يتم الاستيراد عبر الشحن الجوي أو من خلال البحر عبر موانئ صلالة والكويت والهند أو من خلال ميناء حمد، وبالتالي لاتوجد مشاكل في تأمين احتياجات الدولة من مختلف السلع والبضائع ولم تحصل مشكلة عكس ماكان يهدف إليه الحصار.

وشدد الخلف على أن دور القطاع الخاص محوري في تحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الحصار أثبت أهمية الاستثمار في هذا المجال، لافتا إلى أن الإحصاءات تشير إلى أن مربي الأغنام المحليين يمتلكون أكثر من مليون رأس من الأغنام وهي ثروة كبيرة، ويمكن الاستثمار فيها لتنميتها وزيادتها بما يغطي احتياجات الدولة وحتى التصدير للخارج، مشيرًا إلى أن المفتاح الأساسي لتنمية هذه الثروة الحيوانية وحتى الدواجن والأسماك هو الاستثمار في إقامة مصانع للأعلاف.

وأشار إلى أن الحاجة ملحة للاستثمار في هذا المجال وتأمين الفرص لنجاحه، حيث إنه من خلال إقامة هذه المصانع يمكن توفير الأعلاف لمختلف أنواع الإنتاج الحيواني محليا، هذا بالإضافة إلى توفير هذه الأعلاف بأسعار منافسة وإمكانية تصدير الفائض من هذه الأعلاف للأسواق الإقليمية، خصوصا أن دولة قطر بحكم موقعها الإستراتيجي واستثمارها الكبير في البنية التحتية الأساسية كالمطارات والموانئ والطرق الحديثة مؤهلة لأن تكون محطة مهمة لإعادة التصدير لمختلف الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأوضح الخلف أن رب ضارة نافعة حيث إن هذا الحصار خلق فرص كبيرة للقطاعين العام والخاص للتركيز على الإنتاج المحلي وإعطاء الأولوية للاستثمار في مجال الأمن الغذائي لأن من لايملك قوته في بيته لايملك قراره، وبالتالي لابد من التركيز على الإنتاج الزراعي والحيواني وهي مهمة كبيرة تستدعي الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرًا إلى أن وزارات البلدية والبيئة والاقتصاد والتجارة تدعمان وتشجعان القطاع الخاص للاستثمار في منظومة الأمن الغذائي، وهناك مستثمرين جادين.

ولفت إلى أن الأزمة أسهمت في أن يتحرك بعض المستثمرين القطريين في هذا الاتجاه بدافع وطني واقتصادي، وبالتالي لابد من تشكيل لجان بين القطاعين العام والخاص لإزالة كافة العوائق وتقديم الحوافز بما فيها قروض ميسرة للتحرك بسرعة وخلق بنية تحتية صناعية قوية في هذا القطاع الحيوي لتأمين الاحتياجات الوطنية بالسرعة المطلوبة.

وفرة في اللحوم

من جانبه أكد رجل الأعمال السيد شاهين المهندي أن الأغنام واللحوم متوفرة بالسوق المحلي بكثرة ولم تتأثر بالحصار الجائر، خصوصا أننا لم نكن أصلا نستورد هذه الأغنام واللحوم من دول الحصار، وبالتالي لم يتأثر سوقنا المحلي بل العكس زاد تنوع هذه المصادر ووفرتها بالسوق، وهو ما انعكس على استقرار الأسعار بل وتراجعها في بعض الأحيان، مشيرًا إلى أن شركة ودام تستورد هذه الأغنام واللحوم أصلا من خارج دول مجلس التعاون ولديها مصادر متنوعة، واستمرت في تأمين السوق المحلي بكفاءة عالية.

وأضاف المهندي أن المربين المحليين يمتلكون ثروة مهمة من الأغنام المحلية المرغوبة من قبل المواطنين، ويجب دعم هؤلاء المربين والاستثمار في مجال التصنيع خاصة في مجال الأعلاف لتامين احتياجات هؤلاء المربين وضمان تنمية هذه الثروة الوطنية، لافتا إلى أن الاستثمار في مجال التصنيع الغذائي هو الأساس في المرحلة القادمة لتحقيق الأمن الغذائي للدولة، داعيا إلى ضرورة بناءة شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال، وإزالة كافة العوائق أمام القطاع الخاص لضمان الاستثمار الناجح في هذا القطاع.

استقرار الأسعار

أما رجل الأعمال السيد عبد العزيز العمادي فقد شدد على أن سوق اللحوم ومنتجاتها في قطر لم يتأثر بالحصار المفروض من بعض الدول الشقيقة، مشيرًا إلى أنه رغم كون الحصار جاء في رمضان والعيد وهو موسم يكثر فيه الاستهلاك بشكل عام ويزداد فيه الطلب على مختلف أنواع السلع والمنتجات خاصة اللحوم إلا أن السوق المحلي لم يتأثر بالحصار ولم يشهد أي نقص في هذه المادة الإستراتيجية، واستمرت وتيرة تأمين مختلف الأسواق بمختلف أنواع اللحوم ومشتقاتها، بل إن الأسعار لم تتأثر وظلت هي نفسها قبل الحصار

وأوضح العمادي أن الأغنام الأسترالية المدعومة من الدولة هي الأكثر استهلاكا ولم تتأثر ووتيرة استيرادها مستمرة بشكل طبيعي، أما الأنواع الأخرى فهي متوفرة ويتم استيرادها من دول متعددة غير معنية بالحصار، لافتا إلى تنويع مصادر استيراد الأغنام مما انعكس إيجابيا على استقرار الأسعار في السوق المحلي، معتبرا أن الحصار فرصة لتعزيز الاستثمار في قطاع الأمن الغذائي داعيا إلى دعم وتشجيع المربين المحليين، والاستثمار بقوة في هذا المجال لتامين احتياجات هؤلاء المربين من الأعلاف وخلق صناعات غذائية وطنية تحقق الاكتفاء الذاتي وتخفف من فاتورة الاستيراد.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"