خالد السيد لـ"الشرق":جائزة "كتارا" للرواية لم ولن تتأثر بالحصار

محليات الأحد 02-07-2017 الساعة 07:08 ص

خالد السيد
خالد السيد
أجرت الحوار: سمية تيشة

أكد أن أبواب الجائزة مفتوحة للجميع في دورتها الرابعة..

خالد السيد لـ"الشرق":جائزة "كتارا" للرواية لم ولن تتأثر بالحصار

المسابقة لم تشهد انسحابًا من قبل المشاركين بدول الحصار

دول الحصار تزج بالثقافة العربية في المعترك السياسي

العقول الفارغة لا هم لها سوى محاربة الفكر والإبداع

هناك من ندد بمقاطعة الجائزة وطالب بالانسحاب من الدورة الثالثة

النسخة المقبلة تشهد 1144 مشاركة وهي الأكبر من نوعها عربيًا

"الثقافة" ملك الشعوب وليست ملكًا لدول الحصار

أوضح السيد خالد السيد، المشرف العام على جائزة "كتارا" للرواية العربية، أن أبواب جائزة "كتارا" للرواية العربية مفتوحة أمام كل الروائيين العرب للمشاركة في الدورة الرابعة، التي ستبدأ باستقبال طلبات الترشيح للجائزة خلال شهر يوليو الجاري، لافتًا إلى أن الحصار الذي فرضته بعض الدول على قطر لن يؤثر على الجائزة ولا على جنسيات المشاركين، ومؤكدًا ضرورة عدم زج الثقافة بالسياسة واحترام القوانين واللوائح التي ترفع من شأن الثقافة العربية.

وقال في حوار خاص لـ"الشرق" حول الجائزة ومدى تأثرها بالحصار، إلى أن جائزة "كتارا" للرواية هي الأكبر من نوعها في الوطن العربي، وقد وصلت للعالمية، موضحًا أن الدورة الثالثة التي من المقرر أن يتم الإعلان عن الفائزين فيها في أكتوبر المقبل، لم تشهد أي انسحابات من قبل الروائيين المشاركين من الدول المقاطعة، بل على العكس استحوذت على أكبر عدد من المشاركات في تاريخ الجائزة، ولافتًا إلى أن مصر والسودان تعتبر في صدارة الدول العربية المشاركة في الجائزة.

حكمة قطر

ما مدى تأثر جائزة "كتارا" للرواية العربية بالحصار المفروض على قطر؟

-جائزة "كتارا" للرواية لم ولن تتأثر بالحصار، حيث إن أبوابنا مفتوحة لكافة الروائيين العرب وممن يحملون جنسية الدول المقاطعة، لتقديم مشاركاتهم الروائية في الدورة الرابعة التي ستبدأ باستقبال طلبات الترشيح خلال هذا الشهر الجاري، فلله الحمد نحنُ نعيش في دولة تتعامل مع الأزمات بحكمة وحنكة، ولا تزج الثقافة أو أي مجال آخر بالسياسة، نحمد الله دائمًا وأبدًا على نعمة هذا الوطن المعطاء.

منذ بدء أزمة قطر وهناك أصوات ومطالبات بمقاطعة الجائزة؟

-للأسف هناك ممن يحسبون على "الثقافة" نددوا بمقاطعة الجائزة، وطالبوا بالانسحاب من الدورة الثالثة التي من المقرر أن يتم الإعلان عن الأعمال الفائزة في أكتوبر المقبل، وذلك من خلال ندوات ومحاضرات واجتماعات عُقدت تحديدًا لهذا الأمر، إلا أن أننا لم نشهد حتى الآن أي انسحابات من الدورة الثالثة، بل على العكس هذه الدورة استحوذت على أكبر عدد من المشاركات في تاريخ الجائزة.

تنوع المشاركات

كم وصل عدد المشاركات في الدورة الثالثة من جائزة "كتارا" للرواية؟

-بلغ عدد المشاركات في الدورة الثالثة من جائزة "كتارا" للرواية (1144)، وهي الأكبر من نوعها في الوطن العربي، حيث وصل عدد الروايات المنشورة المشاركة (472) رواية نُشرت في العام 2016، بينما بلغ عدد الروايات غير المنشورة (550) مشاركة، إضافة إلى 38 دراسة غير منشورة وهو العدد نفسه الذي سجل في الدورة السابقة، و84 مشاركة في فئة روايات الفتيان غير المنشورة، وهو عدد كبير نسبيا في هذه الفئة المستحدثة لهذه الدورة، في حين أن المشاركة النسائية بلغت (298) مقابل (846) مشاركة للرجال، وهذا الإقبال يرجع إلى ازدياد التفاعل مع جائزة كتارا من قبل الروائيين ودور النشر العربية.

وما هي الدول العربية الأكثر مشاركة في الدورة الثالثة من الجائزة؟

- حسب الإحصاءات فقد جاءت مشاركة مصر والسودان في صدارة الدول العربية من حيث العدد بـ(403) مشاركات، تليها بلاد الشام والعراق بـ(315) مشاركة، بينما وصل عدد مشاركات دول المغرب العربي إلى (245)، كما سجلت المشاركة الخليجية تزايدا مهما وصل إلى (176) مشاركة (مقارنة بـ105 مشاركات في الدورة الماضية)، فيما سُجلت (5) مشاركات من دول غير عربية.

تصنيف عالمي

أصبحت جائزة "كتارا" للرواية اليوم تصنف عالمياً.. فماذا يمثل لكم ذلك..؟

-نعتز كثيراً بهذه الثقة والجائزة ماضية نحو تحقيق أهدافها المتمثلة تعزيز ودعم أدب الرواية العربية للارتقاء الإنساني بقيم الحق والخير والجمال وتأكيد الهوية الحضارية العربية من خلال ملتقى إبداعي لإثراء الوعي الثقافي، والتعريف بالروائيين العرب كافة، وإبراز الدور الحضاري البناء الذي يقوم به الروائيون العرب في إثراء الثقافة الإنسانية عامة والأدب العربي خاصة، وتعزيز الحوار بين الحضارات، وبناء روح التقارب بين الأمم من خلال ترجمة الروايات للغات متعددة، فضلاً عن المساهمة في نشر وتكريم الثقافة العربية من خلال الرواية والإبداع الكتابي، وتقدير الروائيين الذين أسهموا في إثراء الثقافة العربية من خلال أعمالهم المتميزة، وتشجيع إبداعات الشباب وتحفيزهم، وخلق روح التنافس الإيجابي في الحقل الأدبي، إلى جانب تشجيع دور النشر العربية على التميز بغية الوصول إلى مشروع حضاري وثقافي عربي رائد، وأبواب الجائزة مفتوحة أمام كبار المبدعين وصغارهم لانتاجاتهم الأدبية المتميزة. ونرحب بجميع أشقائنا العرب.

قطر.. بلد الإنجازات الثقافية

هل هناك إجراءات ستتخذونها ضد كل من يسيء للجائزة..؟

- لن نعاملهم بالمثل، لأن الثقافة ملك الشعوب وليست ملك الدول المقاطعة لقطر، وكما ذكرتُ سابقاً نحنُ نعيش في دولة إنجازاتها عظيمة بفضل قيادتها الرشيدة والحكيمة، لذلك لم ولن نتأثر ببعض الأقاويل والشائعات، ولن نتأثر بمن يحاربون الحركة الثقافية، واكتفي بقولي "كان الله في عون الثقافة العربية فقد أصبحت اليوم تُزج بكل شيء، بسبب بعض العقول الفارغة التي لا هم لها سوى محاربة الفكر والإبداع".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"