بعد عزوفه عن المشهد لعقد كامل..

محمد المرزوقي لـ"الشرق": الحصار أعادني للشعر بقصيدة "تميم المجد"

محليات الأحد 02-07-2017 الساعة 06:12 م

الشاعر محمد المرزوقي
الشاعر محمد المرزوقي
أجرى الحوار: طه عبد الرحمن

استهدفت تأكيد قدسية الوطن خلال إبداعي الجديد

قصيدتي الجديدة حملت بحراً شعرياً قديماً

الحصار أطلق قرائح المبدعين فنياً وتشكيلياً وأدبياً

الحصار فجر مواهب الشباب عبر مواقع التواصل

أعمالي لم تتوقف مع انقطاعي عن الساحة لمدة 10 سنوات

في الوقت الذي كانت تتوهم فيه دول الحصار، أنها ستنجح في خنق الساحة القطرية، ومن بينها الإبداعية، إذ بهذا الحصار يكون باعثًا لإثارة قريحة المبدعين، وعلى رأسهم الشعراء.

من أبرز هؤلاء، الشاعر الكبير محمد على المرزوقي الذي تجددت في داخله الروح الوطنية الوثابة، فعاد إلى الظهور الإعلامي بقصيدة شعرية، ترفض الحصار، وتعلي من قيمة الوطن، وذلك بعد انقطاع له عن الساحة دام لعقد كامل.

وبحسٍ مرهف، وبدافعٍ وطني، بتجديد البيعة والولاء لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، كانت قصيدة الشاعر محمد المرزوقي، والمعنونة "تميم المجد"، والتي يؤكد من خلاله تماسك النسيج الوطني، ووقوفه صفًا واحدًا خلف قائده حضرة صاحب السمو.

هذه العودة إلى الساحة الإعلامية عبر هذه القصيدة الشعرية، تثبت بما لا يدعم مجالًا للشك فشل أحد أهداف دول الحصار، بزعزعة النسيج الاجتماعي، والنيل من سيرورة الحياة الطبيعية، بفضل مثل هذا الحس الوطني للشاعر محمد المرزوقي، وغيره من المبدعين، الذين انتفضوا دفاعًا عن الوطن، بكل ما يمتلكون من مفردات فنية، عبروا من خلالها عن رفضهم لهذا الحصار الجائر، ووقوفهم داعمين ومؤازرين للقيادة الحكيمة في كل قراراتها ومواقفها.

وحول قصيدته الأخيرة، والمفردات التي استخدمها، وأسباب غيابه عن الساحة على مدى عقد كامل، ومشاريعه الإبداعية القادمة، كان لقاء "الشرق" مع الشاعر محمد المرزوقي، والذي فتح صندوقه الأدبي عبر الحوار التالي:

المرزوقي خلال حديثه لـ "الشرق"

*ما هي الرمزية التي سعيت إلى توصيلها للمتلقي، من وراء قصيدتك "تميم المجد"؟

**استهدفت تأكيد قدسية الوطن، وبأن قدسيته تأتي من جميع النواحي، وأنه ليس كلمة تقال، ولكنه موجود فينا، وفي جميع جوانب الحياة، وأن استحضاره أمر يجب أن يكون حاصلًا في جميع الأوقات.

ومن هنا، سعيت من خلال هذه القصيدة إلى التأكيد على أن تلبية نداء الوطن، ليس فقط في أوقات الأزمات أو الحروب، ولكن تلبية ندائه، ينبغي أن يكون حاضرًا تحت أي ظرف من الظروف.

*وما الجديد الذي حملته هذه القصيدة؟

**حرصتُ على كتابة القصيدة بأسلوب شعري جديد، من حيث الشكل والمضمون، وذلك باستخدام بحر قديم من أبحر الشعر، يرتبط بالفلكلور، بما يناسب المحتوى الذي سعيت إلى إبرازه بشكل عاطفي، ليصل إلى المتلقي.

*وهل ترى أن الحصار الجائر أطلق قريحة المبدعين على مختلف أنماطهم الإبداعية؟

**صحيح، هذا الحصار الجائر، أشعل قريحة المبدعين، إذ وجدنا العمل الدرامي الناجح "شللي يصير" للفنان غانم السليطي يتساءل عن دوافع هذا الحصار الوهمية. والعمل رغم بساطته، إلا أن رسالته قوية، ونجح في توصيلها للمتلقين عبر حلقاته، من دون إساءة وبدون خدش لأحد، وعلى رأس هؤلاء دول الحصار ذاتها.

علاوةً على ما سبق، فإن الحصار أفرز العديد من الأعمال التشكيلية، التي أنجزها فنانون، وجاءت لتؤكد التفاف الجميع حول القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه.

الشاعر محمد المرزوقي

مفردات القصيدة

*إِلامَ ترجع ندرة القصائد الشعرية في ظل الأزمات، على خلاف الأعمال الإبداعية الأخرى؟

**ربما يرجع ذلك إلى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا عمومًا على القصيدة الشعرية، على خلاف ما كانت عليه منذ 20 عامًا تقريبًا، علاوة على أن القصيدة ذاتها تكاد تكون من الإبداعات الصعبة، على خلاف الإبداعات المصورة الأخرى، وذلك لكون القصيدة الشعرية بحاجة إلى مخزون لغوي، وتراكم ثقافي عزير، ينبغي أن يتمتع به الشاعر، ما يجعلها متفردة ومتمايزة عن غيرها من الإبداعات.

*ربما يدفعنا ذلك إلى الحديث عن مفردات الشاعر، وإنتاجه للأعمال الوطنية، برأيك ما أبرز هذه المفردات؟

**من أهم المفردات، عمق فكرة الشاعر التي يعبر عنها، ومخزونه الثقافي، والعاطفة التي يستند إليها، حتى يخرج عمله جامعًا بين الشكل والمضمون، وهو ما يجب أن تتضافر معه كل هذه المفردات.

التزام أخلاقي

*وما توصيفك للإبداعات القطرية التي أفرزها الحصار، مقابل الدعايات النابعة من دول الحصار؟

**لقد أبهرت الإبداعات القطرية على مختلف أنماطها الجميع، بفضل التزامها الأخلاقي، الذي يستمده مبدعو قطر من قيادتنا الحكيمة، وانعكاس ذلك على جميع شرائح المجتمع، حيث تميز المجتمع القطري في تعامله مع الأزمة بالرقي الحضاري، وعدم تطبيق المعاملة بالمثل، لافتقار الآخر للأساليب الأخلاقية، وهذا انسحب أيضًا على جميع مؤسسات الدولة، ومنها أجهزة ووسائل الإعلام، التي تتعامل ولا تزال مع الحصار بكل حرفية ومهنية وأخلاق.

أسباب الانقطاع

*لوحظ غيابك عن الساحة، لمدة وصلت إلى عقد كامل، فما أسباب هذا الغياب؟

**انقطاعي كان إعلاميًا فقط لظروف عملي، ومعه لم ينقطع إنتاجي من الكتابات الإبداعية، والتي كانت حاضرة عندي طوال هذه الفترة.

*وما هي طبيعة هذه الأعمال؟ وهل تم نشرها؟

**هذه الأعمال لم تُنشر حتى الآن، وهي عبارة عن نصوص، أود تجميعها وإصدارها في كتاب. كما أنتجت مجموعة من القصائد عبارة عن نصوص أدبية، تتسم بالتأملية.

والأخيرة، هي نصوص تأملية أكثر منها نصوص ذات قالب أدبي، ولا أسميها نثرًا. تأثرت فيها برموز غربية مثل فريدريك نيتشه، ألبير كامو، وجان بول سارتر، ولذلك يظهر فيها الأثر الغربي واضحًا، دون التفريط في التأثر بالتراث العربي والإسلامي.

فشل الحصار

*هل ترى أن الحصار أفرز أسماءً جديدة في عالم الإبداع؟

**لقد ظهرت أسماء جديدة، حركها حب الوطن والانتماء له، فترجموا ذلك بأعمال إبداعية متميزة، خاصة بين شريحة الشباب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فحظيت أعمالهم بشهرة وانتشار واسعين.

وكل هذه الإبداعات، تؤكد فشل الحصار في إصابة الحياة بالشلل، نتيجة للقرارات الحكيمة والمواقف الصلبة للقيادة الرشيدة، والتي عززت من تماسك المجتمع، ووقوفه بمختلف شرائحه خلف قيادته الحكيمة، وهو ما جعل قطر تكتسب ثقة العالم أجمع، لتعاملها الراقي مع الأزمة، بفضل حنكة ودبلوماسية قيادتنا الرشيدة، والتي نفتخر بها، وزادنا الحصار تمسكًا بها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"