بقلم : فوزية علي الإثنين 03-07-2017 الساعة 01:18 ص

التعامل الإعلامي مع الأزمة الخليجية

فوزية علي

أظهر التعامل الإعلامي مع الأزمة الخليجية مدى شراسة الحملة الظالمة بل الحرب المستعرة على دولة قطر منذ قرصنة وكالة الأنباء القطرية وفبركة التصريحات المزعومة .. هذه الحملة اعتمدت منذ بدايتها على الأكاذيب والاختلاق، حيث تكاد تنعدم الإخبار الصحيحة حول قطر في أي وسيلة من وسائل إعلام دول الحصار.

اعتمدت صحف وقنوات ومواقع تلك الدول في البداية سياسة ترويج الاشاعات بشأن الأوضاع الداخلية في الدولة ووصل الحد إلى مستوى فبركة اخبار مضللة من قبيل نقص المواد الغذائية، ثم ما لبثت هذه الاشاعة السخيفة أن تبددت.

ولان من اعتاد الكذب لن يرتدع انتقل الافاكون إلى محاولة ضرب الاقتصاد الوطني من خلال سيل من الاخبار التي تسعى إلى ارباك المشهد العام عبر مزاعم تراجع تداولات البورصة القطرية، ثم تراجع قوة الريال القطري، وصولا إلى كذبة امتناع بعض البنوك عن التداول به، وغيرها من الاكاذيب التي لم تجد لها سندا فظهر سريعا مدى تهافتها بل غباء الغرف المظلمة التي تقف خلفها.

ولم يكتف مدعو الاعلام والطارئون على الصحافة بالباطل والبلطجة بذلك، بل راحوا يرددون في جوقة واحدة أن قطر ممولة للإرهاب وهي فرية تعد المحرك الرئيسي لآلة الاعلام التي يقفون خلفها.

وظلوا يواصلون فشلهم حتى قال قائل منهم لا تسمحوا للرواية الأخرى أن تصل إلى مواطنينا، فمنعوا الصحف والمواقع والقنوات القطرية من الوصول اليهم، بل سولت لهم أنفسهم أن يصدروا العقوبات الظالمة بحق مواطنيهم، حيث وصل الامر بفرض السجن من 3 إلى 15 عاما والغرامة لنحو 500 ألف درهم لمن يتعاطف مع قطر!

وفي تعبير عن مدى الضيق بسماع الرواية الأخرى التي تظهر ضعف دول الحصار وتهاتفت منطقها الذي هو أوهن من بيت العنكبوت، وصل الامر بسفير الإمارات في روسيا أن صرح لصحيفة الغارديان البريطانية، بأن بلاده "ليست بها حرية صحافة ولا تروج لها" في معرض مطالبته باغلاق قناة الجزيرة.

فهذا السفير لم يتورع عن التبجح بمنطق لغة الغاب وأن المنطقة لا تريد حرية الصحافة ولا تحتملها، وأن الحرية بالنسبة له ليست حرية الاعلام بل حرية وأد الاعلام وتغييب الحقيقة واظهار الباطل!.

هكذا كان منطق إعلام دول الحصار وأبواقه التي لم تترك محرما الا واقترفته بحق قطر من تعريض بالإعراض والرموز والقيم والعادات والتقاليد، كيف لا وهي تنطلق من أن الغاية تبرر الوسيلة، فكيف كان بالمقابل منطق الصحف والاعلام والمواقع القطرية؟.

ظن القوم أن دولة قطر ستلجأ إلى مربع الأكاذيب والاباطيل حتى يصبح الجميع في نفس المربع وتضيع الحقيقة على السن الماكرين ومن يدفع لهم ليواصلوا جريمتهم النكراء.

جاء التعامل القطري في قمة الرقي والقوة في نفس الوقت، عبر استراتيجية إعلامية واضحة كشفت مدى عجز وارتباك دول الحصار وإعلامها الفاشل، من خلال إيصال الحقيقة كما هي دون تزيين وتزييف، فحين تنقل الحقيقة تتراجع المزاعم الباطلة وتنكشف حيلها وقلة حيلتها وهوانها.. نقلت الصحف والمواقع القطرية وقنوات قطر والريان والجزيرة، الإخبار من مصادرها حتى أن تصريحات مسؤولي دول الحصار كانت حاضرة ولا تزال، فليس لدينا ما نخفيه أو نخشى منه.

ومصداقا لقوله تعالى: "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم" جاء تبيان مدى كذب أبواق دول الحصار وكشف مراميها السيئة وغاياتها الدنيئة عبر سلسلة من البرامج التي تكشف آلاعيب وصبيانية تلك الأبواق.. أبواق لا تخجل من التزوير والتزييف وهي تعتبر مواطنيها مجرد قطيع يساق إلى حفلة ردح في غوغائية رخيصة وافتئات على وعي الناس وذاكرتهم التي يُراد لها أن تغيب أو تشوه، لكنها مواجهة بين الحق والباطل مستمرة، "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ".

قبل طلوع الفجر:

حين يكون الوطن مستهدفا يصبح الكلام من ذهب

نبض الوطن:

لاينفع الصمت حين تهون العشرة على البعض .. وتصل حجارتهم إلى حدود الوطن.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"