أكثر من مليوني مرافق تضرروا من الرسوم الجديدة

السعودية تعوض خسائرها بفرض الضرائب على المقيمين

اقتصاد الثلاثاء 04-07-2017 الساعة 04:02 ص

استياء واسع من الضرائب السعودية
استياء واسع من الضرائب السعودية
سيد محمد:

الجولو: دول الحصار لم تتوقع حجم الخسائر التي لحقتها

الساعي: الضريبة العشوائية تدمر الدول واستقرار المجتمع

هروب واسع للاستثمارات وإلغاء الإقامات

خطة لتحصيل 24 مليار ريال في 2018

استحدثت وزارة المالية السعودية خططاً وبرامج جديدة لتعويض الهبوط الكبير في احتياطات المملكة المالية، ومن بين هذه البرامج برنامج "المقابل المالي" الذي يستهدف مرافقي العاملين المقيمين بالمملكة، وأدى بحسب متابعين لأوضاعهم إلى هروب واسع للإستثمارات ودفع عشرات المقيمين إلى إلقاء إقامات مرافقيهم.

ويهدف هذا البرنامج بحسب وزارة المالية السعودية إلى تنويع مصادر الدخل، ودعم القطاعات الاقتصادية، وبحسب ما تم إعلانه فسيتم في العام الجاري 2017، تطبيق رسوم شهرية على المرافقين والمرافقات للعمالة الوافدة في السعودية بواقع 100 ريال عن كل مرافق، والتي تستهدف توفير مليار ريال بنهاية العام.

خسائر دول الحصار

تعليقاً على هذا الوضع المتأزم، يؤكد المهندس أحمد الجولو، أن السعودية والدول الشريكة لها في حصار قطر لم تكن تحسب حسابا لأن خسائرها أكثر جراء مقاطعتها لقطر، مضيفا أن الوضع المالي لقطر وأساسيات اقتصادها المتينة تجعلها في مأمن من خطط وحسد دول الحصار.

مشيراً إلى أن الإقتصاد القطري كان يوفر سوقاً مربحة لشركات دول الحصار وعمالتها الواسعة، وكانت هذا الشركات توفر مصدر رزق مهم لهذه العمالة المعتمدة على السوق القطري، واليوم نجد أن هذه العمالة قد تضررت من خسارة السوق القطري، والشركات قد أغلق باب واسع لمصدر دخلها فجأة.

الجولو و الساعي

ويضيف الجولو أن هذا الحصار قد ارتد على القائمين به، والمصيبة حلت بهم، وحلت بمواطنيهم والمقيمين لديهم، وقطر تسير بفضل الله على نفس وتيرتها وخططها الاقتصادية السليمة والمدروسة، فقطاعاتها الإقتصادية تعمل بشكل سليم ومنافذها البحرية والجوية تعمل بانتظام، وإمكاناتها وطاقتها الإستيعابية تعوض خطوط وإمدادات دول الحصار.

الضرائب العشوائية

الخبير الاقتصادي، السيد يوسف الساعي، يقول إن ما نراه حاليا في دول الحصار، ومن بينه قرار "المقابل المالي"، ينطبق عليه المثل الشعبي القائل "التاجر لما يفلس يرجع على دفاتره القديمة"، ويضيف أن قرارات الضرائب وزيادات الرسوم في الدول المتحضرة تخضع لقواعد ودراسات وقوانين، ولا تتخذ بصفة عشوائية، والدول التي تحترم شعوبها بجميع فئاتهم مواطنين ومقيمين، تخضع أي قرار يخصهم لدورة تشريعية أو بحثية يتم خلالها بحث ودراسة القرار من طرف لجان متخصصة، أو مجلس شورى، ومن ثم يتم عرض القرار على الجهات العليا التي تتولى تقدير المصلحة العامة من حيث ملاءمة القرار للصالح العام من عدمه.

ويضيف الساعي أن الإقتصاديين هم من يتولون اقتراح مثل هذه الأمور على الحكومة، لأنه في بعض الأحيان تكون الضرائب مضرة بالاقتصاد، ومن هذه الضرائب الضريبة العشوائية التي تدمر البلد واستقراره الإجتماعي، وهو ما نرى تأثيراته مثلا في قرار كهذا، حيث تأثر آلاف المقيمين بهذا القرار، وبدل الدخل الذي كان يوفره هؤلاء للإقتصاد من دعم للناتج المحلي والقوة الشرائية سيحدث تراجع في هذه القوة نظراً لمغادرة عدد كبير من المستهلكين، وهو ما يؤثر على العائدات المحلية من إيرادات الاستهلاك والتأجير والتسوق والسياحة، وهي أمور نرى الدول المتقدمة اليوم تبسط تشريعاتها الداخلية لاستقطاب السياح والزائرين لرفع معدلات الدخل لديهم بدل طردهم.

يذكر أن قرار زيادة الرسوم على مرافقي المقيمين والزائرين للسعودية يلحق الضرر بأكثر من 12 مليون عامل في القطاع الخاص يرافقهم نحو 2.2 مليون مرافق.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"