بقلم : عمار محمد الثلاثاء 04-07-2017 الساعة 01:30 ص

حينما تصبح الإشاعة خبراً !

عمار محمد

نتذكر قبل سنوات مضت خبراً تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي ومن أولها الواتساب عن وجود نمر هارب بمنطقة الخريطيات، بذلت كل الجهود من وزارة الداخلية للرد على ذلك في فترة وجيزة للسيطرة على هذه الإشاعة وكانت بداية مثمرة لتواجد العديد من الوزارات والمؤسسات للتواجد ونفي الإشاعات وتفنيدها وذلك لسرعة انتشار المعلومة وقلة تكلفتها.

لا تقتصر الإشاعة اليوم على الأشخاص العاديين فحينما نرى أن بعض المؤسسات الإعلامية أصبحت تتاجر في الإشاعات وأصبح ذلك شغلها الشاغل فإننا نهوي بكل ما يحمله الإعلام العربي من تراجع لأخلاقيات المهنة الإعلامية كيف لا وجزء من صحة الخبر تحري صحته ودقته ولكن ما يخفى على الناشر والآمر بالنشر أعظم.

اليوم تشغل الإشاعة في التواصل الاجتماعي الشارع والرأي العام ، وللأسف يتناقل الناس كل ما يجدون عليه موثوق أو من مصادري أو حسب علمي أو أخبرني شخص للتو وغيرها من الكلمات ، ويضاف لذلك تصوير الشاشة لتغريدات ومحتويات قديمة ويتم نشرها على أنها حدثت للتو، فجأة نجد هذه الإشاعة على بعض قنوات الإعلام المأجورة وعلى أعلى درجات اللون الأحمر من ”خبر عاجل“ بينما هو خبر قديم وتم تفنيده والرد عليه.

تذكروا أننا في زمن تجارة الكذب في الإعلام ، فلا يمكن تصديق بعض المصادر ، حتى شهود العيان لا يقولون الحقيقة في كل الاوقات، حينما تغلب قوة المال على قيم الإعلام وأخلاقياته ، سنجد من يكذب وهذا عمله ولكن للأسف هناك من يصدق وهذا ذنبه أنه تناقل الخبر دون تحليل أو دقيقة يتوقف بها على دواعي انتشار هذا الخبر وما هي النتائج المترتبة على ذلك، لذلك ضبط محتوى التواصل الاجتماعي لسلامة المجتمع بمؤسساته وأفراده أصبح ضرورياً، والأهم أن لا نتلقى كل ما نسمعه ونراه على أنها مسلمات وأحداث حقيقية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"