تحضيرات لإعادة أحمد علي عبدالله صالح للواجهة

الإمارات دور مزدوج ومشبوه في اليمن

أخبار عربية الثلاثاء 04-07-2017 الساعة 09:28 م

علي عبدالله صالح
علي عبدالله صالح
صنعاء ـ وكالات

لا يتوقف الدور الإماراتي المشبوه والمزدوج في اليمن في دعم تيار الانفصال بجنوب اليمن فحسب، بل يمتد حتى للتحالف مع العدو المفترض لتحالف عاصفة الحزم وهو الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ونجله أحمد الذي توفر له الإمارات الإقامة في أبو ظبي وتسعى لتحضيره لرئاسة اليمن.

يدعم تحالف عاصفة الحزم بقيادة السعودية والإمارات، ظاهرياً، شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور، لكن هذه الدعم يخفي دوراً مشبوهاً ومزدوجاً تقوده الإمارات التي طالما كانت معادية لثورات الربيع العربي، وداعمة للثورات المضادة.

وأبرز ملامح هذا الدور المزدوج هو التحضير الجاري في الإمارات لإعادة أحمد علي عبد الله صالح المقيم معززاً مكرماً تحت ضيافة نظام أبو ظبي للواجهة من جديد من خلال ترتيبات مع والده الرئيس المخلوع صالح الحليف القديم والتاريخي للإمارات والتي تحتفظ بقنوات اتصال قوية معه.

وفي الآونة الأخيرة انتشرت في صنعاء، وبأعداد كبيرة، صور للعميد أحمد علي عبد الله صالح وهو يرتدي الزي العسكري كتب عليها عبارة "غيرك لن نختار".

وهذه الصور التي قام حزب "المؤتمر الشعبي العام" بطباعتها وتوزيعها هي جزء من حملة تقودها الإمارات لإحياء حزب صالح الانقلابي المتحالف مع الحوثيين من جديد.

والعميد أحمد علي عبد الله صالح، والذي كان يقود قوات الحرس الجمهوري - أقوى تشكيلات الجيش اليمني - في عهد والده قبل أن تطيح به ثورة 11 فبراير، يقيم حاليًا في دولة الإمارات التي تم تعيينه سفيرًا لليمن فيها في 10 أبريل 2013، قبل أن يتم تعيين خلف له في 7 ديسمبر 2015.

ومع انطلاق "عاصفة الحزم" في اليمن، أعلنت الإمارات أنها وضعت أحمد علي تحت الإقامة الجبرية. غير أنها رفعتها عنه جزئيًا نهاية شهر أبريل الماضي، في إطار تقارب في المواقف بين الجانبين. لكن مصادر يمنية مسؤولة ذكرت أن مسرحية وضع أحمد علي تحت الإقامة الجبرية هي مسرحية "ركيكة" السيناريو والإخراج وأنه لم يحدث أن تم وضعه تحت الإقامة الجبرية بل كان يقيم بأحد الفنادق الراقية وسط حراسة مشددة وفرتها له شركة "بلاك ووتر" التي تستأجرها حكومة أبو ظبي للعمليات الخاصة والنوعية.

وكانت وسائل إعلامية تناقلت تصريحًا لوزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنور قرقاش، أكد فيه أنه تحدث "للأصدقاء في السعودية والولايات المتحدة وروسيا" عن ضرورة إتاحة الفرصة لعودة أحمد علي عبد الله صالح إلى بلاده من أجل القيام بدور أكثر فاعلية، لأن وجوده في دولة الإمارات لا يفيد أي شيء.

وتقف الإمارات وراء الحملة الهادفة لتفعيل دور "المؤتمر الشعبي العام" في الساحة السياسية اليمنية بغرض استخدامه في مواجهة جماعة "الإخوان المسلمين" التي يمثلها في اليمن حزب "التجمع اليمني للإصلاح". لكن الحقيقة أن الإمارات تدعم آل صالح كجزء من تمسكها بالنظام العربي الرسمي القديم الذي كان قائمًا قبل الثورات العربية. كما تهدف إلى إعادة نجل المخلوع إلى اليمن حيث يتم الترتيب له ليشغل منصبًا سياديًا رفيعًا في قيادة الدولة وكذلك في قيادة "المؤتمر الشعبي العام".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"