في جامع الإمام: أمن الأوطان أكبر نعمة تسعى إليها الشعوب ..

عبد الله النعمة: لا مخرج من الفتن إلا بالعودة إلى تعاليم الإسلام

محليات الجمعة 07-07-2017 الساعة 07:33 م

عبد الله النعمة
عبد الله النعمة
محمد دفع الله

قال فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد النعمة إن من تمام نعمة الله تعالى على عباده المؤمنين أن ينزل بهم من الشدة والضر والبلاء والمحن والامراض والاسقام ما يلجئهم الى توحيده والرجوع اليه فيدعونه تعالى مخلصين له الدين، يرجونه ولا يرجون أحدا سواه، وتتعلق قلوبهم به لا بغيره ويحصل لهم التوكل عليه والانابة اليه.

وأوضح في خطبة الجمعة بجامع الأمام محمد بن عبدالوهاب إن الشدة نعمة عظيمة من نعم الله على عباده، ليمتحن صبرهم ويسمع تضرعهم، فلولا البلاء لبطر العبد وبغى وطغى، فسبحان من يرحم ببلائه ويبتلي بنعمائه.

وأضاف: إن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن من علامات يوم القيامة ان هذه الأمة سيصيبها في اخر امرها بلاء وفتن عظيمه، تزلزل الايمان في القلوب ويلتبس فيها الحق بالباطل يرقق بعضها بعضا، وتدع الحليم حيرانا وانه لا عاصم منها إلا الايمان بالله تعالى والتمسك بهدي الكتاب والسنة.

وقال إن المؤمن يجب أن يبتعد عن الخوض في الأحداث والفتن التي تمر بها الامه، ليعصم لسانه عن الكلام في امور لا يدري حقيقتها ولا ما وراءها ولا الدافع اليها، اما وقد عمت الفتنه وتبعها من مخالفات وجهل فإنه لابد للمسلم من وقفات مهمات، توضح له معالم الشريعه ومنهج الاسلام في التعامل في مثل هذه الاوقات العصيبه.

وأضاف النعمة " لا يستطيع الإنسان العيش في هذه الحياة المليئة بالفتن والمحفوفه بالمكاره ،ولا يستطيع تحقيق العبوديه تعالى على وجهها الصحيح ما لم يكن له معين قادر يلجأ إليه وقت الشدائد ويهرع اليه عند الملمات، يسدده ويوفقه ويحوطه ويرعاه ليقوم بذلك كله على الوجه المطلوب.

وقال إن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان من أشد الناس تعلق بربه جل وعلا، يلجأ إليه ويستعين به في جميع احواله، قال أنس بن مالك رضي الله عنه : ‏كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال (اللهم أنت عضدي، ‏وأنت نصيري وبك أقاتل) لكون أن الاستعانة بالله تعالى من أهم صفات المؤمنين .

الأمن أكبر نعمة

وأكد أن الأمن في الاوطان، والسلامة في الابدان، اكبر نعمه وأعظم طلبة ‏تسعى إلى تحقيقها الأمم والشعوب، ويطمح إليها الأفراد والمجتمعات على مر العصور، فهو سبيل الدعة والطمأنينة، وطريق الرخاء والاستقرار، ورغد العيش، به تعم البركات، وتصلح الاحوال‏، وتهنأ الحياة، ويعيش الناس في أمن وطمأنينة وراحة بال .

وقال إن نعمة الأمن العظيمة تقوم على دعامتين أساسيتين هما: الإيمان بالله تعالى والاستقامة على العمل الصالح، ليقترن الامن بالإيمان، فتتم النعمة، وتتجلى الكرامة، وتتحقق الحياة الهانئة .

الأمن لا يقدر بثمن

وجدد الخطيب التأكيد على أن الأمن لا يقدر بثمن، لما يغرسه في النفوس من اطمئنان وسعادة، ولما يجلبه لحياة الناس من رخاء واستقرار، وفي هذا كله ‏ضمان للأمة من نقمتين عظيمتين الخوف والجوع اللتين يسلطهما الله تعالى على الكافرين الجاحدين لشرعه المتكبرين عن عبادته.

‏وتناول النعمة موضوع الإعلام وقال إن من أول الاهتمامات في حياة المسلم حفظ لسانه إلا من الخير، وإطابة كلامه، قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)، قال علي رضي الله عنه: (اللسان معيار أطاشه الجهل، وأرجحه العقل)

العظماء محترمون

وأضاف " إن عظماء الخلق ‏لهم الذين يلتزمون في أحوالهم جميعا ألا تبدر منهم كلمة قبيحة‏، أو لفظة سائبة مغلوطة أو مكذوبة فيكونون بها سفهاء أو متطاولين على غيرهم، لأن الكلمة إذا خرجت من فم الرجل ملكته، قال ابن عمر رضي الله عنه: (إن أحق ما طهر الرجل لسانه).

وقال إن من ‏الناس من يعيش صفيق الوجه، شرس الطبع‏، منتن الفم خبيث اللسان، لا يحجزه عن كلام السوء ‏حاجز، ولا يعرف للحسن سبيلا، لسانه مهذار، وفمه ثرثار، تعود على السباب والشتم واللعن والفحش والبذاءة، حتى إن الكلمة الحسنة لو صدرت منه لعدت من الغريب النادر في حياته.. ‏ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) وفي الأثر: (ما أوتي رجل شراً من فضل في لسان)

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"