بقلم : صادق محمد العماري الأحد 09-07-2017 الساعة 02:30 ص

خفايا قمة أبوظبي للإعلام

صادق محمد العماري

أبو ظبي تعبث بأموال شعب الإمارات

مليارات الدولارات تنفقها أبوظبي على شراء ذمم رموز الصحافة والإعلام

تمويل حملات انتخابية في الدول الغربية لشراء مرشحين يتبنون أجندة أبوظبي الشيطانية

لهذه الأسباب أصرت أبوظبي وتوابعها على مطالبة قطر بتعويضهم عن خسائرهم في مؤامراتهم

قمة أبوظبي للإعلام وضعت قطر على رأس أولويات أجندتها للشيطنة الإعلامية

هكذا تشتري أبوظبي ذمم الإعلاميين في الغرف المغلقة لتنفيذ أجندتها السياسية

صفقات شراء الإعلاميين في الغرف المغلقة تتراوح بين 100 ألف دولار وعشرات الملايين

تجنيد صحف وفضائيات والتعاقد مع مئات المغردين لنشر معلومات كاذبة عن قطر

هذه حقيقة فضيحة التمويل المشبوه لدعم المرشحة الفرنسية لوبان ضد ماكرون

خلال 6 أعوام حاولت أبوظبي قلب الأنظمة في ليبيا ومصر وعمان والسودان وتونس وقطر

أبناء الإمارات يتساءلون بحسرة: ماذا جنينا من إهدار مليارات الدولارات على أجندات سياسية؟

تنظم إمارة أبوظبي فعالية فريدة من نوعها تحت مسمى {قمة أبوظبي للإعلام}، والقمة التي تحظى بدعم كامل من ولي عهد أبو ظبي وتشرف عليها شركة TWOFOUR 54 التابعة لديوان ولي عهد أبوظبي، ويسعي منظموا القمة لاستقطاب أسماء لامعة في عالم الإعلام والمحتوى الرقمي.

وتضع قمة أبوظبى للإعلام أجندتين الأولى علنية والأخرى سرية، وكان يشرف على تنفيذ الأجندتين الراحل محمد خلف المزروعي مستشار ولي عهد أبوظبي، وتحت الأجندة العلنية نجد عناوين مبهرة حول تطوير الإعلام الرقمي في الأسواق الناشئة وجلسات حوارية حاضر فيها نخبة من النجوم مثل بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، وامبراطور الإعلام روبرت مردوخ بالإضافة إلى وزراء خارجية سابقين من دول أوروبية ورؤساء تحرير صحف خليجية وعربية وأجنبية.

وفي غرف القمة المغلقة تنفذ الأجندة الخفية حيث يحمل عدد من الرجال الغامضين حقائب بها مبالغ كبيرة بالدولار الأمريكي ويتم تحديد قيمتها حسب مكانة وتأثير الضيف لكنها في كل حال لا تقل عن 100 ألف دولار ويرتفع السقف ليصل إلى عشرات الملايين من الدولارات وذلك بهدف شراء ذممهم تمهيداً لقيامهم بتنفيذ طلبات محددة في الوقت المناسب.

وبعد عودتهم إلى أعمالهم عقب انتهاء فعاليات القمة يلتقي بهم وسيط ليبدأ في تكليفهم بمهام استراتيجية تستهدف النيل من الدول الشقيقة وإفشال المشاريع القومية والترويج للأكاذيب في وسائل الإعلام لشيطنة أي سياسة تخالف توجيهات إمارة أبوظبي.

ومن خلال هذه القمة كانت قطر على رأس أولويات الشيطنة وقامت أبوظبي من خلال دفع ملايين الدولارات بتجنيد صحف ومحطات تلفزيونية ومساحات تحريرية والتعاقد مع مئات المغردين في تويتر لنشر معلومات كاذبة بدأت بقصص الرشوة التي دفعت للحصول على كأس العالم مروراً بالنيل من قطر ومحاولة إلصاق تهمة تمويل ودعم الإرهاب بها، ويقتضي اختيار من يكلف بالمهمة خضوعه لعدة معايير تتعلق بسيرة عمله ومقدار شغفه بالمال أو العقار أو كليهما، ومن أول جلسة يتحدد سعر الذمة، وشراء ذمة رئيس تحرير صحيفة خليجية يختلف عن ذمة محرر سياسي في صحيفة أمريكية عريقة وبينما يتقاضى مدير قناة إخبارية خليجية تتخذ من الإمارات مقراً لها مبالغ بالملايين بالإضافة إلى قصر في إحدى المدن الفاخرة في إمارة دبي نجد رئيس تحرير صحيفة سعودية حصل على 150 ألف دولار نظير شراء قلمه وضميره وباع مدير موقع إخباري في تويتر موقعه وذمته بـ80 ألف دولار واشترت أبوظبي ذمة مراسل الجزيرة السابق في القاهرة محمد فهمي بـ250 ألف دولار أي ما يعادل 5 ملايين جنيه مصري وذلك نظير أن يقاضي قناة الجزيرة فإذا كان ثمن التقاضي 250 ألف دولار فكم سيكون ثمن من يخصص قناة إخبارية لبث أخبار وتقارير كاذبة ومحرفة عن قطر؟

لا تكف أبوظبي عن إنفاق مليارات الدولارات على شراء الذمم والمواقف، بل تعدى ذلك إلى إنفاق مليارات أكثر في تنظيم الثورات المضادة والانقلابات الفاشلة، وخلال 6 أعوام حاولت أبوظبي قلب أنظمة الحكم في كل من: ليبيا، مصر، تونس، قطر، عمان، السودان، عدن، ووصل بهم الحال إلى تمويل حملات انتخابية في الدول الغربية لمرشحي الرئاسة بشرط الولاء التام لهم وتنفيذ أجنداتهم المشبوهة في المنطقة، وقد كشفت وسائل إعلام فرنسية تقارير أكدت أن أبوظبي عرضت على مرشحة الرئاسة الفرنسية اليمينية المتطرفة مارين لوبان تمويل حملتها الانتخابية ضد المرشح الآخر إيمانويل ماكرون وذلك مقابل تنفيذ ما تراه أبوظبي مناسباً من خلال دعم سياسات الإمارة وترويج أفكارها وشيطنة الدول الأخرى، وهذا التمويل المشبوه يعد هو الآخر انقلاباً فاشلاً في فرنسا!، في الحقيقة لم ينجح من انقلابات أبوظبي سوى انقلاب السيسي الذي ساعدته ظروف مصر المتردية وسياسة التخويف من وصول الرئيس المنتخب محمد مرسي إلى سدة الحكم باعتبار أن من يحكم مصر هم الإخوان المسلمون، ولا يعد هذا نجاحاً لأبوظبي بقدر ما تعد صدفة من غير موعد أو تخطيط.

الخاسر الأكبر من هذه العمليات المالية المشبوهة التي تديرها إمارة أبوظبي هو المواطن الإماراتي المغلوب على أمره، حيث يرى كيف يقوم نظام أبوظبي بإهدار مليارات الدولارات من أموال الشعب في تمويل المؤامرات والانقلابات للبحث عن دور سياسي في المنطقة، ولم يتبق من صندوق الإمارات السيادي- وهو بالمناسبة كان من أكبر الصناديق السيادية في العالم- إلا مبالغ قليلة، ويتوقع مراقبون أن نظام أبوظبي سيضطر لبيع الكثير من الأصول في العالم لتغطية عجز الميزانية ولاستمرار مشروعات التنمية ودفع رواتب الموظفين، واستشعاراً من النظام لهذا الخطر قام ولي عهد الإمارة بتدشين حملة تبرعات للنظام تحت مسمى "صندوق الوطن" بهدف حث رجال الأعمال وسكان الإمارات على التبرع بالأموال لدعم نظام أبوظبي وتمكينه من متابعة مؤامراته وانقلاباته بعد أن جفت الموارد وقاربت الأموال على النفاد، وربما من المنطقي أن نربط فكرة صندوق الوطن بدعوة الجنرال عبدالفتاح السيسي الذي وجه دعوة للمصريين للتبرع تحت شعار "صبح على مصر بجنيه"! نفس الأفكار ونفس الأهداف ونفس الأطماع، والفرق أن أبوظبي الصغيرة تقرر ومصر الكبيرة تنفذ.

من هنا نعلم لماذا أصرت أبوظبي وتوابعها: السعودية وجزيرة البحرين ومصر على الطلب رقم 8 في قائمة الطلبات وهو: أن "تقوم قطر بتعويضهم عن خسائرهم التي تكبدوها وما فات من كسب للدول الأربعة" إذاً القضية برمتها هي محاولة لابتزاز قطر وتحويلها من دولة تتربع على قمة الدول الغنية إلى بلد فقير ومدين لهم بسبب سياسات أبوظبي التي تقود المنطقة والعالم إلى المزيد من العنف والخراب والدمار.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"